كنتُ في مرحلة صغيرة من عمري كعادتي أدرس وأذهب الى مدرستي كباقي أقراني وجيلي، ولكن ليس بالضبط كباقي الأطفال والأولاد ، كنتُ عندما أذهب أخاف،أرتجف،أكره شيء اسمه "المدرسة" ولكن هل سألني أحد لماذا أكره المدرسة ؟ وليس التعلّم" ، كنتُ أكرهها وأكره من فيها لماذا ؟
- تعرضت للتنمّر لا أذكر عمري بالضبط ولكن أذكر أنني كنت في الإبتدائي ربما في الصف الأول ابتدائي او الثاني.. كنتُ أجلسُ وحيدةً في ملعب المدرسة وأمسك بيدي الصغيرة سندويشة وآكلها، واذ بي ارى مجموعة أولاد من أقراني ولكن لم يكونوا بنفس صفي، كنتُ أرى في عيونهم نوعاً من الشرّ والذئبُ في داخلهم ! كنتُ طفلة وهم أطفال أيضاً ! كيف لأطفال أن يكونوا بهذا الكمّ من الشر ! كيف ؟ أقبلوا على هذه الطفلة الصغيرة وتهجّموا أوقعوها أرضاً إلتفّوا حولها گذئب التفّ على فريستهِ أبرحوها ضرباً وهي منطويةٌ على نفسها گعنقود صغيرٍ..من هنا وفي هذا الموقف أصبحت هذه الطفلة لا تحب الأصحاب لا تحب الإختلاط بالناس ،،تخاف من كل شيء..
(( كونوا لأولادكم كل شيء إسألوهم ولو لم يتكلموا ،،إسألوهم انتم تفقدوا مافي قلوبهم فأنتم المسؤولون عنهم وليس هم. أرجوكم..))
إنك تناقشين أمراً حساساً جداً يا نور.
آسفة جداً لما تعرضتى له. للأسف الشديد يرجع هذا الأمر إلى العائلة ففى كثير من الأحيان يزرع أبوينا الخوف والتردد فينا دون أن يدروا وهذا ما حدث معى أيضاً!
والدى دون قصدٍ من خوفهم المبالغ فيه علىّ! أخافونى معهم. صياحهم الغير مبرر، عدم استخدامهم سياسة الإنصات فى كثير من الأحيان دفعتنى لهذا.
ربما لم أتعرض لما تعرضتى له لكنى كنت أتعرض لسرقة نقودى أمام عينى فأعطيها لزميلتى طائعة كى تشترى هى وتترك لى الفتات.
والمبرر هل تعلمينه؟
خوفى من وحدتى للأسف. الخوف هو ما جمع كل خطوات حياتى ورغم محاولاتى المستميتة مازال يلاحقنى إلى الآن فى بعض المواقف.
ربما لو كنت أضمن إنصاتهم إلىّ دون صياح أو معايرة لى بخطئى بعدها لاعترفت وطلبت المساعدة.
المهم ألا نستسلم يا نور.
لا تتركى نفسك لهاجس الخوف، قوِ نفسك بنفسك واثقليها بالمهارات، وابحثى عن نقاط قوتك الكثيرة ستجدينها بالتأكيد، ولا تحرمى نفسك من التعامل مع البشر فهم رغم السوء داخلهم يوجد منهم من نندم حينما لا نلتقيه.
اهلاً مي عزيزتي :)
معك كل الحق وأهلي ايضاً ليس لديهم حكمة الانصات الى الابناء للأسف او التحدّث اليهم وبما حصل معهم في المدرسة !
هذا ما حصل يا مي قوّيتُ نفسي وان شاء الله سأصبح قريباً دكتورة في علم نفس الطفل ،،فأنا على كثر ما تعرضتُ له من صغري من ألم وعدم مرافقة أحد لي والتنمّر أحببت هذا الاختصاص جداً فأنا لا أريد جيلاً محطماً نفسياً ومعنوياً بل أريد أن ابني جيلاً قوياً سوياً..
- البشر منهم السويّ الجيد ومنهم السيء ولكن في جميع الاحوال ترك مسافة بينكِ وبين الاشخاص فكرة عظيمة لنفسك ..
أصدقائي محدودين
التعليقات