17

كلما سقطت أقوم

جميعنا يتعرض للمواقف الحياتية السيئة سواء كان يوميا او على المدى البعيد

لذلك انا هنا اكتب لتبقى هذه المقالة كخاطرة و ذكرى لي و آمل أن تفيد ولو شخص واحد منكم أخوتي

الحقيقة أنا مررت بأصعب أيام حياتي قبل سنتين

من كل النواحي و لا أخفي عليكم حتى من الناحية العاطفية

بالاضافة للمادية و الروحية و المهنية

مهنيآ بعد أن قدمت أفضل ما لدي و أعمل أكثر من جهدي المعتاد و بعد تقديمي كل وقتي للعمل بدون كلل و كل امكانياتي و حتى ماديآ

احيانا كنت اتدخل و أصرف من جيبي على المشروع بحكم انه تم تعييني مديرآ

لكن مع الاسف لان الشركة ناشئة لم يكن كل شيء كاملا

لكن بعد سنة من عملي عليه في الادارة نظمت كل الاشياء المعلقة صنفت المهام على الموظفين مل واحد على حدى

فتحت ابواباً للشركة وسعت من مشروعها بدل ان تكون محلية اصبحت عالمية و المزيد لن اطيل في الكتابة لكن بعد كل هذا التعب و الجهد و الوقت المبذول كان التقييم عليي أنني بطيء الاستجابة

بالحقيقة نعم انا من ذوي الدم البارد😅(أمزح)

أنا بحكم خبرتي قد اؤجل القرارات لأجل ان اتخذ قرارآ صائبا يصب في مصلحة الجميع

و اما عاطفيا لا داعي للقول فإن ما حصل قد مضى

و اجتماعيا بسبب ظروف الراهنة في الشرق الاوسط أضطررت للهجرة لبلد غريب و البدأ من الصفر

المشكلة في هذا ان البلد الجديد اول فترة اقامة فيها تكون فترات صعود و هبوط سقوط و قيام

بحيث كلما تبني شيئاً تضطر لبناءه من جديد بسبب خبرتك القليلة في البلد مهما يكن الحمدلله ان ذلك مضى مع انه كان يصعب كثيراً نفسياً عليي ان ابني شيئاً من الصفر و اكتشف انني اخطأت به و يجب اعادة بناؤه

مهما يكن السنوات الماضية سقطت من كل النواحي وصلت لمراحل صعبة جدآ كانت هي الاصعب في حياتي

بحيث كنت اسقط كثيرآ بعد تعب و جهد كبير

الحقيقة المرّة أن هناك دائمآ من ينتظر سقوطي كان وخاصة الأقارب

لكن الحمدلله الأوقات العصيبة هذه مرت و انا بخير صحيآ

الباقي كله ربنا يعوض

مقصد كلامي في الأخير لولا هذه الظروف الصعبة لم تكن شخصيتي ستتطور و تبنى لتصبح أقوى و أمرن

و الآن الف الحمدلله لا تمر مشكلة عليي سواء كانت مبيرة ام صغيرة أقوم بآداء افضل ما لدي و بفضل ربنا أتخطى الصعوبات و كلما تسقطني الظروف أقوم


من الجيّد أن يُقيّم الإنسان تجربته في السقوط قبل النهوض، وأن ينهض من القاع للقمة، هذا يساعده في فهم التفاصيل التي دلته على ذلك الطريق، لذا أرى أن تَقبّل ذلك السقوط التي تحدثت عنه قبل سنوات وفهمه وتحليله لجعله يصل بك إلى قمةٍ ما هو سر نجاحك.

لأنني أرى أن بعض الناس يأخذون سقوطهم لمرة كأنهم فشلوا طوال العمر، ولا يعودون حتى للمحاولة.

لذا تجربتك تلك ستكون بمثابة حافز قوي في أي تجربة قادمة في حياتك، لن تجزع إن فشلت ولن ترتبك حساباتك إن تعرضت لمعضلةٍ ما، بل سيقودك هذا إلى تفعيل آليات تفكير تجعلك قادر على أن تحتوي أي مشكلة قادمة وتطور لها حلولاً فعّالة.

لذا كلما سقطت لن تجد أنك تقوم وحسب، بل ستقوم بشيء أفضل، بمقومات أفضل، بقدرات أرسخ، وقوة أجسر، وهذا ما سيُعطيك الإختلاف في الطريق.

نعم بالحقيقة كل كلامك صحيح

خاصة ما ذكرتيه عن ان السقوط قد يكون حافزآ و هو كذلك

كلما اشعر بالكسل الآن تجاه عملي او دراستي او مهما يكن

اتذكر تلك الفترات الصعبة اللتي مررت بها و حلمت بها بان اكون في المكان الذي انا فيه اليوم

لذلك اكمل طريقي رغم كل التعب و الجهد

يعني فعلا اصبحت تلك الايام حافزا لي