شكرا كورونا

بعد مرور العديد من الاشهر على قطع علاقتي مع البشر تورد وجهي و فقدت الكثير من وزني و تحسنت صحتي و اصبحت استيقظ مبكرا و توقفت عن الكثير من العادات السيئة و اصبحت اعشق الاكل الصحي و فتحت مدونة و و و ...الكثير الكثير

لم اتوقع يوما ان مفارقتي لبعض البشر تعني ان حياتي ستغدو بهذه الروعة لو كنت اعلم لكنت تخليت ...لكنت تكت عندما شعرت بالاهانة ...لكنت تركت عندما شعرت بالخذلان ...لكنت انسحبت عندما شعرت انه لم يعد مرغوبا بي و لكن احيانا نتمسك بالاشخاص اكثر مما ينبغي لدرجة اننا ننسى انه في مرحلة من المراحل يجب عليا اتخاذ القرار اما ان نكمل معا و نتحمل عيوب بعضنا و اما انه الفراق ...

لم اكن ابدا مستعدة لهذا النوع من القرارات و ذلك لضعف مني و ليس قوة في ....

فقط لا تضغط على نفسك و تعلم ان تتخلى عندما يتطلب الامر انت لن تندم اكثر مما ستندم لو تمسكت و خسرت كرامتك ....

ششكرا كورونا فلولاكي ما علمت من هم احبائي ...

شكرا كورونا فلولاكي لما قدرت نعمة عائلتي بجانبي و لما عرفت صعوبة فراقهم .....

شكرا كورونا لانك اسقطت الاقنعة و اظهرت العديد من الوجوه الحقيقية ...

شكرا لانك جعلتني اقدر كل يوم و احمد الله على الصحة .. العائلة ...القوة ...الايمان ... الحقائق ....

شكرا لانك جعلني ادرك كم كنت حمقاء و مخدوعة من طرف البشر ....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعلم لماذا البعض يتغني بأيام كورونا وأنها قد أفادته ، أي نعم هناك من إستفاد منها ، لكن في المقابل نسمع أن هناك أكثر من حالة وفاة أو إصابة في مدينة واحدة وقصص مأسي حول ضجايا هذا الوباء ، تجدنا نفقد الحبيب والقريب وحتى البعيد

نتمنى أن تزول تلك الجائحة عن الجميع عن قريب

هي لم تتغنى بالكورونا كجائحة ووباء انتشر وأصاب العالم، ولكن كسبب جعلنا نبتعد وننعزل فنصبح أكثر قدرة على اتخاذ القرار المناسب تجاه المواقف والأشخاص، بالضبط مثل أن الصديق الحقيقي يظهر وقت الضيق، لا أحد يتمنى الضيق والشدة لكنها المواقف التي تظهر الأصدقاء الحقيقين.

وفي حياة كل منا بالتأكيد علاقة سامة تستنزفه من أجل مصالحها، وقد لا يدرك الشخص كم هي رائعة دون هذا النوع من العلاقات، لذا العزلة كانت سببا لندرك ذلك.

أعلم أننا إكتشفنا من خلال تلك الجائحة بعض الأمور نتغيب عنها ولم نكتشفها ، لكن ليس لدجة أن أكتب شكرًا لتلك الجائحة

هناك لابد أن يكون مراعاة لمشاعر الضحايا الذين تعرضوا لتلك الجائحة

انا لم اتغنى و لكن انا كنت من الاول من اتخذ الاجراءات و في الاخير اصبت بها و دخلت المشفى و الحمد لله كان اجلي مزال طويلا و لكن فهمت ان الكورونا في عقولنا و ان المرض بيد الله ففي هذه الجائحة بالضبط اكتشفت العديد من الاشياء المخفية و المخيفة لذا لا تتحدث بدون معرفتك لاحوالي

قد يكون الأمر مريح بعض الوقت لكن بالمطلق لا يمكن أن يحب الإنسان أن يكون وحيداً وأن يترك كل ما حوله من حياة إجتماعية دفعة واحدة.

إن كان في العزلة راحتك كل ما عليك فعله هو أن تتبناها في تخفيف العلاقات أفضل من إستغلال هذا الظرف العابر الذي سينتهي عاجلاً أم آجلاً.

أنا عن نفسي وجدت عكس ذلك فقد افتقدت للزيارات العائلة ولجمعة الأصدقاء ولمراقبة الناس صباحاً وجههم كيف تكون ناهضة نحو الحياة، أمّا اليوم فالكسل والحزن والملل يغزو ملامح الجميع، كيف لي أن أحب ذلك.

انا لم اقل انني اريد العزل و لكن تخلصت من بعض السلبيين في حياتي

اما عن الظرف فهو ليس النتيجة بل السبب و عندما يكشف شخص لك لا يهم تحت اي سبب المهم ماذا توصلت له

اما عن العائلة فعائلتي هي امي و ابي و اخوتي

و بلنسبة لي افضل هذه الحياة لان حياتي قبل الكورونا كانت متجهة نحو الهاوية و بقائي في البيت جعلني استكشف نفسي من جديد

فهمت ما تقصدين

أن يستكشف الشخص نفسه من جديد بعد أن اقترب من الهاوية كما تقولين هو شيء يُحمد الله عليه

في النهاية يرجع المرء لما يراه مناسباً له ويستطيع أن يكون به إنعكاس لنفسه وذاته الحقيقية

هل كنت تحتاجين لكورونا لتتخلصي من العلاقات السامة في حياتك؟ أم أنك كنت تجملين الأمور والعزلة كشفت لك الحقيقة؟

كنت احترف الكذب عل نفسي اظن انني لم اقترب من الموت الى تلك الدرجة في حياتي لذلك كانت بمثابة الدفعة القوية