بتذكرة مجانية ومن منزلك، هل تزور متحفاً افتراضياً ؟

يبدو أن السمة المميزة لعام 2020 هي التزام المنزل بسبب فيروس كورونا. وهذا ما جعلني افكر كيف سيغير الفيروس الكثير من الامور التي ألفناها. آخر ما قرأت هو فكرة السياحة الافتراضية.

أتاحت شركة جوجل موقع وتطبيق Google Arts & Culture وفيه مجموعة ضخمة من المتاحف الافتراضية والمعارض وأشهر اللوحات الفنية حول العالم بأعلى دقة وكذلك الشوارع المشهورة، تتجول فيها وتتعرف على تاريخها.

ليصبح بإمكاننا الآن الوقوف على خشبة مسرح دار الأوبرا في فرنسا، وأن نشعر بهول الحضور وبهيبة هذا الصرح العريق. أخذت جولة في جميع طوابقه وأخذت أتجول بين كراسي الحضور وكراسي الفرقة الموسيقية وكذلك تجولت الطرقات والغرف التي في الكواليس، وأكاد أجزم أنني شعرت بأنني فعلاً هناك!

في وقت سابق لم أكن لأجرب أبداً مثل هذه التقنية فيما يخص السياحة بالذات، حيث أنني من عشاق السفر وخوض أي تجربة بنفسي، إلا أنني أحببت تجربة المعالم الافتراضية هذه جداً.

وأظن أنها ستشهد إقبالاً كبيرا في السنوات القادمة، فهي موفرة في الوقت والجهد والمال.

برأيك هل ستغدو السياحة الافتراضية هي الحالة الطبيعية في المستقبل؟


هناك أيضا هذا اللينك، ١٤ متحف virtual tour s

على الرغم من كونها وسيلة تعويضية لمواكبة الوضع الراهن وكخدمة مجانية لدعم الحجر المنزلي وفرض الحظر على الطيران، فإثر هذه الأزمة حتى من لديه المال لن يستطيع أن يخطو هذه الخطوة الآن، لكن لن تكون السياحة الافتراضية فيما بعد الكورونا هي الحالة الطبيعية.

من يسافر يدرك جيدا أنه مهما كان لا شيء يضاهي رؤية الشيء على طبيعته والإحساس بتفاصيله وتكون جزء منه.

أما في اعتقادي أن هذه الخدمات المجانية نظرا لما ستلاقاه من قبول بجانب وجود فئة كبيرة لا تملك المال للسياحة سوف تحول هذه الخدمة المجانية فيما بعد بمقابل مادي، وأجدها ميزة لمن يتوق للسفر وللسياحة ولا يملك المال.

أوافقك الرأي تماماً فيما يخص إحساس السفر الفعلي إضافة إلى أن السفر الفعلي له فوائد كثيرة لن نتحصل عليها إلا بالسفر والمغامرة وصنع الذكريات.

ولكني أرى أن حتى من يملك المال للسفر الحقيقي سيعتمد السياحة الافتراضية هذه كنوع من استكشاف المكان السياحي الذي سيتوجه إليه أولاً ليقرر ما إذا كان يستحق الزيارة أم لا.

ما نتمناه ألا يتم استغلال كل جديد لمجرد جمع المال.