هل موقع موضوع يعتبر ملك المحتوى؟
- a.m.sekmani
- 2018-08-01T09:10:28+00:00
مرحبا
تفاجئة البارحة بخبر أن موقع موضوع قد حصل على 13.5 مليون دولار كإستثمار من أحد الصناديق البريطانية
كيف حصل مثل هذا الموقع على هذا الإستثمار فهو برأي لا يقدم أي شيء مفيد فقط يحتوي على ألاف المواضيع والتي لا يمكن اعتبارها اي شيء مفيد فقد مقتطفات من هنا ومن هناك وحشرها ضمن الموقع، حيث لا يمكن إعتبار هذه المواضيع والتي أحياناً لا تصل حتى إلى 300 كلمة مرجعاً أو مقال حتى.
أعلم ان الموقع يحصل على ألاف وملايين الزيارات من جوجل والسؤال هنا موجه لخبراء السيو (جوجل فجرت أدمغتنا بعبارة المحتوى هو الملك هل موقع موضوع يعتبر ملك المحتوى؟) إن كان موقع موضوع يعتبر محتوى مفيد وحقيقي بالفعل فعلى ما يبدوا اننا فهمنا جوجل خطأ مع الأسف.
سؤالي هو كيف استطاع مثل هذا الموقع بوقت قصير نسبياً مع انه لا يقدم شيء مهم ان يصل لهذا العدد من زيارات جوجل؟
وكيف انه هناك فعلا أغبياء يريدون استثمار مثل هذا المبلغ الكبير فيه؟
اعتقد أن من ضمن الامور التي ساعدت موضوع على التصدر (وليس هو فحسب) اذا اخذنا موقع اسألنا كمثال (
سنجده نفس الشيء. ضخ استثمارا بقيمة مليون ونصف دولار (وهو ما حصل عليه موضوع في بداياته) في موقع اسألنا وسيصبح ثاني اكبر موقع عربي بعد موضوع.
كيف نجحت هذه المواقع؟
بتلبية ما يطلبه الباحثون. غوغل لن يقيم موقعك من ناحية موضوعية وهل هو 'راق' ام لا على سبيل المثال لو اطلقت موقع للفنانين مثلا وكنت فعلا تتتبع اخبارهم ستتصدر لا محالة.
المشكلة الوحيدة التي تواجه هذه المواقع هي الملكية الفكرية وليس رقيها او فائدة محتواها.
موضوع للأسف وفر على ملايين الطلبة العرب التعبيرات وانجاز الواجبات المنزلية المطلوبة منهم، ووفر ايضا لربات البيوت وصفات جاهزة وما تبحث عنه دون ان تحتاج لكثير من الوقت.
مشكلة غوغل ان الموازنة بين (المفيد) وبين (تحقيق المهمة) صعبة وهو غوغل يميل إلى تحقيق المهمة بغض النظر عن فائدتها.
الشيء الآخر ان هذه المواقع تتمتع بموظفين سيو محترفين جدا وهؤلاء في العادة لا يهتمون بفائدة المحتوى كثيرا ما دامت رتبته هي الاولى في غوغل. وملخص مهامهم فيما يلي:
(ما الكلمة او العبارة التي يتم البحث عنها كثيراً؟ العبارات التالية. وفرها) . وطبعا مع التركيز على الكمّ دون الاهتمام بالكيف اطلاقا.
وجهة نظر جيدة جداً، ولكن إن عتبرنا ان هذا الكلام صحيح هذا يعني ان توجه الجمهور الأكبر نحو المحتوى التافه اكثر من المحتوى القيم، وهذا سيجعل منشئي المحتوى بشكل عام يتوجهون إلى تقديم هذا النوع من المحتوى
بالنهاية بالتأكيد لا احد يرغب بأن يقوم بإنشاء محتوى لا يجلب أحد لقرائته او يجلب أعداد قليلة
وانا وانت أخ يونس يعرف تماماً ما هي صعوبة إنشاء محتوى عالي الجودة، وهذا يؤدي بنا بعد فترة إلى أن يتحول المحتوى العربي إلى شيء لا قيمة له
فما هو رأيك؟
المعيار ليكون المحتوى مفيدا في نظري هو (ان يحول قارئه من مستهلك لمنتج) يعني قد تجد دليلا شاملا كاملا عن الروت في الاندرويد وتجد انه لا يتجاوز احد مواضيع موضوع غير المفيدة ذلك ان الدليل يحول القارئ الى كائن منتج ونحن نعرف ان الكثير من مصلحي الهواتف في المحلات الحقيقية يستفيدون منها ويصلحون مئات والاف الاجهزة. اذن من الوارد لو عملنا احصائية أن المقال الوافي عن الروت قد يولد مئات الاف الدولارات من غير طريق الاعلان. بينما لا يوفر تعبير عن السعادة الا نقطة في نظام تعليمي فاشل.
من ناحية اخرى المحتوى ذو الفائدة والذي يحول قارئه الى منتج لا تصلح له الاعلانات كمصدر لدخل. من هنا يجب على صناع المحتوى ان يحددوا اما ان يضحوا بالمركز الاول او يضحوا بالجودة.
المركز الاول والجودة من الواضح انهما عاملان لا يجتمعان لا في غوغل ولا في منتجاتها الاخرى كيوتيوب اذن اقترح على صانعي المحتوى المفيد الانتقال الى نظام الاشتراكات بشكل او باخر.
هناك تجارب جيدة في هذا المجال والكثير من الخبراء يشيرون إلى ان "الاشتراكات" مع صعوبة ترسخيها وتنميتها الكبيرة الا انها هي مستقبل صناعة المحتوى خلال السنوات المقبلة.
اضعف الايمان حاليا ان يستمر صانعو المحتوى العربي الجيد في العمل الى ان تنتشر تقنيات الدفع عبر الانترنت عبر العالم العربي (وبطاقات مدى بادرة خير لهذا) -مثلا لا نجد ان احدا فكر بمشروع محتوى واشتراكات موجه للسعوديين كمثال مع انه مشروع معتبر- عندما تنتشر المدفوعات الالكترونية بما يكفي اتوقع ظهور مئات المشاريع الناجحة والعاملة بنظام الاشتراكات. نحن نتخوف منها الان لاننا فقط لم نجرب لكننا لن نعرف حتى نجرب.
(هناك امثلة قليلة جدا عن هذا في الوطن العربي منها مجلات هيكل ميديا ومجلة ما لا يخبرك به الاطباء من فريق صلاح الراشد) وتبدو تجارب قوية وان كنا لا نعرف عنها الكثير.
لست متفق معك بكل النقاط هنا
المحتوى المفيد براي هو الذي يقدم شيء إيجابي للمستخدم النهائي، معلومة، فكرة، أو يحوله لمنتج كما قلت هناك انواع عديدة للمحتوى بالنهاية
ولكن فكرة ان نتحول في المستقبل إلى المحتوى المدفوع اجد أنها غير فعالة ولا أتوقع انها سوف تصبح حقيقة أو على الأقل إن وجدت ستكون على نطاق صغير جداً ولن تصبح هي القاعدة
السبب لاننا بكل بساطة عربياً وعالمياً تعاملنا مع المحتوى على أنه مجاني لسنوات وسنوات طويلة حتى أصبح ذلك بالنسبة للمستخدم هو القاعدة الأساسية ومن الصعب جداً تغييرها خصوصاً ان فكرة الدفع بحد ذاتها غير محبذة في كل نواحي الحياة فلماذا سوف يريد المستخدم ان يدفع مقابل محتوى تعود طويلاً على أنه مجاني
هذا لا ننسى ان المحتوى المجاني المتراكم لن ينقرض بسهولة لذلك دائماً سكون هناك بديل طبعا هذا بشكل عام، اما إن نظرنا إلى الواقع العربي فلا داعي ان نتكلم عن قوى شراء المستخدم العربي خصوصاً إذا استثنينا الخليج العربي باقي الدول العربي وهي تشكل نسبة كبير لا أعتقد نهائياً انها ستستخدم هذا النوع من المحتوى على أي مدى قريب مع الأوضاع المادية التي يعيشها المستخدم العربي
طبعا في النهاية سيبقى هناك حالات مختلفة ولكن كما أشرت لن تكون ذات نسبة تذكر
المحتوى المفيد براي هو الذي يقدم شيء إيجابي للمستخدم النهائي
هنا تختلف رؤانا بالفعل حول المحتوى؛ لأن تعريفك هذا ينطلق على موضوع وغيره من ناحية (انجاز المهمة) اذا قلنا ان انجاز المهمة = ايجابي اي واحد وعدم انجازها = سلبي اي صفر. الطالب الذي يحل موضوع التعبير عبر الموضوع هو مستخدم نهائي ينال شيئا ايجابيا طبيعي لو تقولي مو ايجابي لانو غش، المسألة هنا ما هو تعريفك للايجابي اذن؟ انا عرفته بالمنتج لذلك بصورة عامة التعاريف متفقة الا ان عبارتي ادقّ نوعا ما من هنا الايجابي هو نفسه المُنتِج . لان تعريفك للمحتوى يتضمن المواقع التي تنتقدها لانها تقدم فكرة ومعلومة يريدها المستخدم لكن تعريفي للمحتوى ينتقل للسؤال المهم وهو (ما هي النقطة النهائية للمحتوى) هذا التعريف سيجعل حتى صناع المحتوى يفكرون جيدا في خططهم لصناعته.بطبيعة الحال المحتوى المجاني لن يذهب ولا ينبغي له ذلك لان كل المواقع ذات المحتوى المدفوع توفره بشكل جانبي لكن نظامها كنموذج عمل تجاري ممتاز ومناسب انت لن تخاطب الجمهور العام بل ستخاطب فئة قليلة منه فقط وهذه الفئة ستدفع ما يكفي وزيادة لتوفير المحتوى عالي الجودة.
القدرة الشرائية تتغير ولا شيء ثابت العالم العربي ليست كيانا يتراجع للوراء فعدد الاثرياء فيه يزداد وعدد المشاريع فيه تزداد ليس هناك (ان اخذنا المؤشرات بجميع انواعها) حالة تراجع اقتصاديا من ناحية الشعب قد تجد الحكومات تعاني ازمة لكن الشعوب ومنذ قديم الزمان تتدبر امرها. فهناك دوما من يصعدون والاعلانات مع الجودة معادلة صعبة جدا لوحدها.
وانا اتفهم عدم رؤيتك لامكانية نظام الاشتراكات (نظرا للوضع الحالي وعقلية المستخدمين وعدم جدواها في الظروف الحالية (مع ان عدم الجدوى راجعة لمشكلة رئيسية واحدة في نظري هي حلول الدفع))
قضية الاشتراكات لا تتعلق بالمحتوى فقط فحتى شركات SaaS الصاعدة بقوة تعتمده كعنصر أولي للدخل. وقد اثبتت نجاحها في ذلك.
لكن في ادارة الاعمال هناك مصطلح كبير ومخيف للجميع حتى لغوغل وهو يسمى 'الزعزعة' (disruption) اي دخول مفاهيم وابتكارات تغير الوضع الحالي والناس تقول ان عصرنا ينطبق عليه وصف اللايقينة والزعزعة وعدم توقع ما هو الشيء الناجح لاحقا.
عدد الذين يرفضون بيع البيانات واستخدام الاعلانات يزيد وعدد الواعين بخصوصياتهم يكثر وهذا ما توفره الاشتراكات انا لا ادافع عنها ككيان يحل جميع المشاكل قد يخرج ايضا نظام اخر من الرعاية او الاشتراك او مزيج بنيهما يحل المشكلة لكن المؤكد هو استحالة بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه. وهو الوضع الذي تسيطر عليه الإعلانات كمصدر لديه حظ الأسد.
عدم إستمرار الوضع على حاله الآن انا اتفقك معك بها فهذا أمر طبيعي منذ الأزل لا شيء يستمر كل شيء في الحياة يتغير والمفاهيم الجديد غالباً ما تغري الناس ليس فقط من باب انها افضل ولكن حتى من باب الخروج من الوضع التقليدي.
وأتفق معك اننا سنشاهد نماذج جديد تنافس النمط الحالي من الإعتماد على الإعلانات ولكن النمط المدفوع للمحتوى اعتقد انه سيطول حتى يخرج ويصبح واقع فعلي، ولكن لنكن دقيقين هل المحتوى كله مثل بعضه؟ لا
فمثلاً الفيديو والمسلسلات والأفلام محتوى هو أيضاً والموسيقى محتوى وأيضاً المقالات هي محتوى
ولكن هل يمكن أن نعتمد على كلامنا بشكل متساوي على هذه الأنواع الثلاث من المحتوى؟ لا أظن ذلك، ولناخذ التجربة الغربية حالياً كنموذج
المحتوى الفيديو المدفوع مثل نتفلكس يلاقي نجاح هائل وغير مسبوق رغم توفر محتوى مجاني أخر مثل يوتيوب أو حتى توفر نفس نوع المحتوى بشكل غير قانوني أو بشكل أخر، الناس لا تجد أن الدفع مقابل هذا النوع من الخدمات أمر غريب
نفس الموضوع تقريباً يمكن تطبيقه مع الموسيقى مع توفر خدمات مثل سبوتيفاي
ولكن هل هذا نفسه في العالم الغربي بالنسبة للمحتوى المكتوب؟ لا اعتقد ذلك انا كنت اتابع الكثير من المجالات الأجنبية المدفوعة ومعظمهم الآن غير موجود رغم انها مجلات رقمية والبعض الأخر لا يقدم شيء لا يمكن ان أجده في المحتوى المجاني من نفس النوع بالعكس أجد في المحتوى المجاني شيء مفيد بشكل أكبر ومتوفر بشكل أكثر
هل هذا سيتم تطبيقه على الوضع العربي؟ نعم يمكن ولكن يحتاج إلى الكثير من الوقت حتى نجده في محتوى الفيديو اما في الموسيقى والمحتوى المكتوب لا أعتقد أن جيلنا سيشاهد هذا الموضوع على الأقل
كلامك اختصر الكثير مما كنت أنوي قوله.
جوجل عبارة عن Robot. القائمون على موضوع - وخاصة في مسألة SEO - يعلمون هذه الحقيقة، وبالتالي يقدمون محتوى يصلح لإقناع هذا الروبوت بتصدره في نتائج البحث. أما من حيث محتوى الموقع، فهو للأسف ضعيف في الكثير من مواضيعه، ولا أقول كل مواضيعه إنصافًا.
ضف على هذا ان جوجل حسب خبرتي وتجربتي لا تفهم اللغات كلها مثل بعضها أي أن إتقانها وتفاعلها مع الإنجليزية جيد جداً أما العربية فلا ولحد الآن السيو العربي متاخر جداً عن السيو الإنجليزي أي المقصود هنا فهم جوجل للمحتوى العربي.
نقطة جيدة لم أكن أعلمها من قبل .. سأنتبه إليها في مشروعي إن شاء الله
شكرًا لك
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.
التعليقات