17

فكر في القيمة المضافة لمشروعك

  • riadhfe

نحن نفتح طريقا للناس لنسهل لهم حياتهم.

هكذا كنت أردد أمام العمال و شركائي.

أولا و قبل كل شيء لا تحتاج لرأس مال كبير لتعمل في مجال ما، فقد عملت فترة في مجال الطرقات دون أن أملك جرافة أو آلية أخرى، إعتمدنا على تأجير الآليات، حتى رخصة المقاولات كانت لشركة أخرى.

ثانيا ركز على القيمة المضافة لمشروعك الريادي فالمال في النهاية سيأتيك، بعض الأفكار تسهل حياة الناس، و بعض المشاريع تقدم خدمات ذات قيمة مضافة عالية تجعل العميل يدفع عن طيب خاطر، ليس بالضرورة أن تفكر خارج الصندوق و تأتي بأفكار جديدة فمن الممكن أن تعمل على مشاريع تقليدية و تحسن في الجودة أو تطور فيها، مثل تعليب بعض المنتجات أو إضافة خدمة ما بعد البيع...

من أين فتحت باب الربح؟

يقال "يحسب الربح عند الشراء"، قمنا قبل سنوات ببرمجة برنامج يقوم بأتمتة العمليات الحسابية لتكاليف مشاريع البناء حتى تتمكن الشركة من ربح المناقصات في هذا المجال ، تعطيه مثلا ثمن الإسمنت، تكلفة ساعة الجرافة، هامش الربح، هامش المخاطر...يعطيك أقل تكلفة ممكنة للمشروع.

إستعنا بالبرنامج لربح المناقصة، كان طريق زراعي بطول 5 كيلومتر مع 19 جسرا صغيرا بطول 20 متر و عرض 4 أمتار ، يتم وضع مواسير قطر متر ثم تردم و يصب فوقها الخرسانة

إستعن بالخبراء

تحتاج إلى الشخص المناسب في المكان المناسب، لذلك عليك بإنتداب أهل الخبرة في المجال، فمسير الأشغال إشتغل أكثر من عشرين سنة في المجال [يظهر في الصور الملحقة هو الرجل الذي يضع لحافا بنيا].

إستغل الرياح المواتية:

عند إنجاز الطريق يجب صنع صندوق وسطه و ملأه بحشوة من التربة البيضاء التي وجدناها في أراضي قريبة جدا كلفتنا فقط تجريفها و نقلها، عند إجراء الحسابات كنا سنشتريها من بعد 52 كيلومتر.

فربحنا عدد كبير من ساعات العمل و كلفة تأجير الشاحنات و البنزين و أجور السائقين...

أهمية فريق العمل:

إختر الأشخاص الذين ستعمل معهم، و ليكونوا جيدين.

في هذا المشروع، هناك العمال حيث لا يتطلب عملهم خبرة كبيرة لذلك قبلنا كل من يتقدم للعمل

أما المسيرين و المهندس المدني و المتار و فني المساحة...فقد كانوا من أهل الخبرة و من المتحمسين لمجالهم كما أنهم كانوا أصدقائي أو تم ترشيحهم من قبل ثقات أعرفهم.

أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه

في هذه المشاريع كلما أكملت قسط تأتي لجنة من إدارة التجهيز لمراقبة العمل المنجز و إذا كان مطابقا لكراس الشروط يوافقون على بدء المرحلة الموالية و يعطونك تكلفة القسط المنجز.

أنا أرى أنه يجب الدفع للعمال كل يوم فقد يحتاج أجر يومه لشراء شيء ما، المهم هو عامل يومي لذلك بعد أن ينهي عمله علينا أن ندفع له، هذا جعلنا نكسب العمال إلى صفنا فلم تتم سرقة أسياخ الحديد رغم أنها كانت ملقاة على قارعة الطريق، كما أنهم ساعدونا بالإسراع في العمل و طاعة أوامر المسيرين...

لا تخف من إقتحام مجالات أخرى:

حتى و إن درست و عملت في مجال ما و إكتسبت خبرة، ما ستتعرض إليه عند إنجازك لمشروعك سيكون جديدا عليك، لذلك لا تخف من إقتحام مجال ما، ففرصتك كبيرة للتعلم و أخذ الخبرة و كسب المال.

الفرصة لمن يقتنصها و لا مال بدون تعب.

السوق العربي مليء بالفرص و إلا لماذا تأتي الشركات الأجنبية لتعمل عندنا، إذا واتتك فكرة نفذها، كما أن الفرصة لمن يقتنصها ، فمن ينفذ الفكرة هو صاحبها، وليس من يجلس يتحدث، سأفعل كذا وكذا...

لتجني المال أو الخبرة أو المعرفة أو الحكمة...عليك أن تعمل و تجرب و تغامر.


AH4 أضف ردا

أولا و قبل كل شيء لا تحتاج لرأس مال كبير لتعمل في مجال ما

هل هذه القاعدة عامة على كل المجالات، سؤالي بطرقة أخرى عندي فكرة أعتقد أنها جيدة بما يكفي لإقناع ممولين كبيرين لأنها تحتاج رأس مال كبير، فهل أبحث لها عن ممولين منذ البداية أم أحاول البدء فيها وتنميتها وهذا سيكون طريقا طويلا ومتأكد بأنه لن يكفيني الوقت لتنفيذ فكرتي؟

ثانيا ركز على القيمة المضافة لمشروعك الريادي

لنفترض أني وجدت ممولا مقتنعا بفكرتي ومستعدا لتمويلها بالكامل، عندما كنت أكتب نموذج عمل لفكرتي، وفي خانة القيمة المضافة، كانت هناك بعض الأمور التي ربما لن يتقبلها المجتمع رغم أنها كلها تعد من المكاسب، لكنها تحمل فكر جديد فربما تسبب بعض الألم للتعود عليها، هل هذه مخاطرة أم نعم للأفكار الجديدة مهما كان نوعها؟

قمنا قبل سنوات ببرمجة برنامج يقوم بأتمتة العمليات الحسابية لتكاليف مشاريع البناء حتى تتمكن الشركة من ربح المناقصات

هل الحسابات تكون دقيقة بنسب تقترب من المئة بالمئة، ماذا عن المشاريع الكبيرة التي تأخذ وقتا طويلا، نعيش الآن في عصر الأحداث الكبيرة، والتي ربما تؤثر على اقتصاد بلادا بالكامل، أو تصيب مجالات معينة كالمجال الذي أعمل فيه مشروعي، هذه الأحداث من شأنها أن تغير كل الحسابات وربما تتسبب في خسارة المشروع، كيف تتعاملون كشركة بناء مع هذا الأمر؟

إستعن بالخبراء

أهمية فريق العمل

أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه

هاته الفقرات أحسست وأنا أقرأ تطبيقك لها، أني قرأتها نظريا في كتاب، وبالفعل حصل ذلك في كتاب العمل الجماعي وفن التفويض لابراهيم الفقي، كتاب جميل أنصح به بعيد كل البعد عن كتب التنمية التي اشتهر بها الدكتور رحمه الله.

لا تخف من إقتحام مجالات أخرى

لتجني المال أو الخبرة أو المعرفة أو الحكمة...عليك أن تعمل و تجرب و تغامر

مثل هذه المقولات تشجعني كثيرا على ما أنا ماض فيه، قد لا أنجح من أولى المحاولات في جني المال، لكن سأكتسب شيئا أكبر وهو الخبرة والمعرفة والحكمة.

هل أبحث لها عن ممولين منذ البداية أم أحاول البدء فيها

هناك مشاريع تتطلب أن تبدأ بإنتاج منتوجك ثم تقوم بجولة تمويل لضخ رأس المال من أجل التوسع ، مشاريع أخرى تقوم بإنجاز الدراسة و البدء في البحث عن ممولين و شركاء من الأول.

هل هذه مخاطرة؟

نعم ، أغلب الأفكار الجديدة تكون مخاطرة و لن يتقبلها أحد.

هل الحسابات تكون دقيقة بنسب تقترب من المئة بالمئة؟

يقترب بنسبة كبيرة جدا في المشاريع الصغرى و ذات العوامل القليلة،مثل مشاريع الطرقات و الجسور، قنوات المياه...

اذا عن المشاريع الكبيرة التي تأخذ وقتا طويلا؟

هناك برامج أقوى ، عملت على برنامج كندي في إختصاص بنية المطارات حيث كان هناك 15.000 جزء من المشروع، و مدة زمنية طويلة، و متغيرات كثيرة ، عمل البرنامج بكفاءة.

نعيش الآن في عصر الأحداث الكبيرة، والتي ربما تؤثر على اقتصاد بلادا بالكامل، أو تصيب مجالات معينة كالمجال الذي أعمل فيه مشروعي، هذه الأحداث من شأنها أن تغير كل الحسابات وربما تتسبب في خسارة المشروع، كيف تتعاملون كشركة بناء مع هذا الأمر؟

هناك هامش الخطر، يوضع لحساب الخسائر المقدرة في فترة إنجاز المشروع، مثلا عند تغير قيمة العملة أو إرتفاع سعر المواد الأولية...

الشركات الكبرى تكون محمية بتأمينات لجبر الضرر عند وقوع الكوارث الطبيعية أو الحروب...