58

عندما يرتفع سعر الدولار امام عملة بلدك المحلّية.. كيـف " تستفيد " من هذا الوضع ؟!

الدول التي تعاني من ازمات سياسية وعسكـرية واقتصادية ، من المعتاد أن يحدث إنهيار لعملتها المحلية امام الدولار الأمريكي ..

وبإعتبارنا نعيش في منطقة حروب وأزمات محاطة بالأسلاك الشائكة المليئة بعلامات صفراء تحذر من الاقتراب .. فكان من البديهي أن يحدث إنهيار للعملة المحليـة امام الدولار الأمريكي ، خصوصاً في مصـر وسوريا ..

عادة إنهيار العملة المحلية يكون مأساوياً في بعض النواحي خصوصاً على الأسعار .. لذلك ، رأيت أن نخصص موضوعاً عكسيـاً لما هو سائد في الإنطباع العام :

 كيــف - كرائد أعمال / مواطن يعيش في هذه المنطقة المضطربة - تحقق إستفادة لنفسك من وراء هذا الوضع ؟

  • إذا كنت تمتلك حصيلة من الدولارات ، سواءً من عمل حر على خمسات أو مستقل ، او من أي وسيلة .. في هذا التوقيت - إنهيار العمـلة المحلية أمام الدولار - ماذا تفعل ؟

  • والعكس ، إذا كان اعتمـادك الكـامل على العملة المحلية ، وتستسلم راتبك / أرباحك بعملة بلدك .. ما الاجراءات الذي يجب أن تقوم بها لتحقيق استفادة ما من وراء هذا الوضع المتأزّم ؟

دعونا نحاول أن نفهم خصوصاً من ذوي الخبرات الاقتصادية أفضـل الطرق التي يمكن التصرّف من خلالها ، ليس فقط لمواجهة هذا الوضع ، بل الاستفادة منه ..

بعض علامات الاستفهـام التي تُطرح غالباً :

  • هل الادخار ، والهدوء لحين انتهاء الأزمات واستقرار الاسعار ، هو الحـل الوحيد ؟

  • كرائد أعمال: هل يمكن ان تستثمــر في مشروعك الريادي في ظل هذا الارتفاع ؟

  • هل توجد أعمــال ريادية في منأى كامل عن هذه الاضطرابات في الأسعار ، يمكن لروّاد الاعمال التركيز عليها ؟

  • هل تقدم المصارف والبنوك عروضاً مربحــة للعملاء فى هذه الحالة ؟ .. خصوصاً أن الدول عادة تلجأ لرفع سعر فائدة صرف عملتها المحلية للإقبال عليها ؟

  • هل توجه كل طاقاتك المالية في شراء الدولار ، ومن ثمّ بيعه بسعر مرتفع عندما تبدو بوادر الاستقرار ؟ .. هل يكون هذا التوجّه هو استثمـار في حد ذاته ؟

  • ماذا عن الاستثمار في العقارات والذهب والأسهم ؟ .. ما وضعهم في ظل هذا الإرتفاع ؟

حاولت أن اجمع كل الأسئلة التي من الممكن أن يطرحها أي رائد أعمـال - او حتى المواطن العادي - الذين يعيشون في ظـل الأوضاع الاقتصادية الحالية في مناطق الأزمات ..

 دعونا نفكّــر سوياً بصوت عالٍ ..

ملحوظتان :

الأولى : حاول أن تكون بسيطاً وواضحاً في إيصال فكرتك ، حتى يستفيد الجميع ، خصوصاً هؤلاء الذين ليس لديهم خلفية اقتصادية كبيرة..

الثانية : حاول ان تجيب على كلا الجانبين : اعتمـادك الأساسي على العملة المحلية .. والعكس ، اعتمادك الاساسي على الدولار .. كيف تحقق استفــادة من وراء كلا الحالتين ؟


التعليق السابق
10

مصرفياً:

برأي الأفضل الوديعة الدولارية ولو بفائدة منخفضة أو حتى فائدة معدومة ( كأنك اشتريت دولار وخبأته في دولاب الملابس ) لكن هنا مشاكل كثيرة تبرز من خلال طريقة إدارة المركزي للسياسة النقدية

  • لا يسمح بحرية كسر الوديعة، أو قد لا يسمح لك بسحبها كاملاً في أي وقت تريده، أو قد يسلمك ياها إجباراً بالعملة المحلية بسعر صرف المركزي في يوم كسر الوديعة. للمركزي سلطة عليك ولن يمكنك أن تشتكي هنا. فهو كما يرى مناسباً لحال البلد يتصرف.

استثمارياً:

الأفضل أن تركز على مشاريع لا تتأثر كثيراً. لأن حالات الحروب يكون هناك قفزات جنونية عندما يصل السعر إلى سقف معين، تجد خلال يوم واحد يتذبذب السعر بشكل كبير وهذا يعود إلى قدرة وخبرة المركزي في ضبط هذا التذبذب .. كل تذبذب يعني مخاطرة كبيرة عليك .. لأنك عندما تشتري بضاعة ( ألبان أو حليب كمادة أولية) مثلاً بسعر دولار مرتفع، ولكن يمر بعدها شهر كامل والدولار في مستوى أدنى، فإنك ستخسر هنا لأنه من غير المعقول تبيع بسعر أقل كما هو السوق وأنت اشتريت بسعر مرتفع.

الاستثمار إجمالاً يعني الاستقرار والمخاطر المدارة أي التي يمكن توقعها وتحملها. المضاربة تعني استغلال القفزات والفجوات وهذا أمر خطير على المشروع وتحتاج لخبرة كبيرة وعلاقات جيدة تعرف جيداً كيف سيتحرك السعر .. أي يجب أن تكون حوت ولديك علاقات واسعة حتى تعرف الخطوة القادمة للمركزي بالتالي استغلالها.

  • إذا كان متاحاً الاستثمار بعملة تعاكس الدولار في حركة سعر صرفها. لكن تبقى أمامك مشكلة التسييل عند الحاجة. أي العملات الأجنبية ليس لديها سوق سوداء نشطة بالتالي ستحتاج للتوجه إلى شركات الصرافة لبيعها وأخذ محلية أو دولار بدلاً منها، هنا أنت أمام مشكلتين: توفر سيولة كافية، سعر صرف مناسب.

لهذا السبب لا يفضل الناس عموماً الاستثمار في عملات أخرى. الدولار له قبول وسوق نشطة كبيرة وحتى اليورو في مجالات معينة.

  • طالما لدينا انترنت يعني عندنا قدرة كبيرة على توجيه رأس المال خارج حدود البلد. أفضل حل يخطر ببالي هو تأسيس مشروع على الانترنت بفريق عمل منتشر حول العالم. فلو كنت سوري أو مصري وتدفع راتب شخص في المغرب بالدولار سيبقى راتبه ثابتاً عليك يعني المصاريف ثابتة لأن دخل مشروعك سيكون بالدولار ..

وشركات الانترنت مع فرق العمل الافتراضية الموزعة تسمح لك بتوفير كبير بالتكاليف من خلال توظيف أشخاص من دول سعر صرف عملتهم منخفض جداً أمام الدولار بالتالي لن تحتاج حتى لزيادة رواتبهم

انا خلال 3 سنوات عمل لم احصل على أي زيادة راتب .. لأنه نظرياً راتبي تضاعف 10 مرات لأن الدولار كان 50 صار 500 .. أقول نظرياً لأن السلع وتكاليف المعيشة تضاعفت بشكل متفاوت

أسئلة جيدة صديقي عماد وأرجو أن أكون واضحاً ومفيداً وأرحب بكل استفسار