تتردد نصائح مثل لا تعمل لدى الآخرين واستقل من وظيفتك، وابنِ مشروعك الخاص لتعمل لصالح نفسك، فما إن يطبقها البعض حتى يصطدموا بخسارة كبيرة، الوظيفة والمشروع وتحويشة العمر التي جُمعت عبر سنوات من الجهد والكفاح، ليجد المرء نفسه فجأة في مواجهة واقع قاسٍ لا يرحم المندفعين خلف تلك الشعارات البراقة.
الحقيقة المرّة أنّ ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع يتطلبان بنية نفسية وعقلية تختلف تمامًا عن مجرد إتقان مهارة معينة؛ فهي تعني تحمل العبء الكامل للمخاطرة وإدارة الأزمات، والعمل العميق والمستمر لساعات طويلة دون مظلة أمان مالي أو راتب ثابت. الوظيفة ليست عيبًا؛ ولكنها ركن أساسي في المنظومة الاقتصادية، وهناك شخصيات تصل إلى ذروة إبداعها وإنتاجيتها عندما تعمل ضمن نظام إداري واضح يتيح لها التركيز في تخصصها الدقيق دون الغرق في دوامة الحسابات والتمويل. فصراحةً لم أستطع أن أفهم يومًا ذاك التوجه الذي يحقّر من الوظيفة في سبيل رفع قدر ريادة الأعمال.
أتفق مع حضرتك جداً كلامك بيعبر عن واقع بنعيشه كل يوم للاسف إحنا بقينا عايشين في عصر الترندات والناس بقت بتتحرك بعقلية القطيع
لو طلع ترند أو فكرة معينة بتقول إن الحاجة دي وحشة أو الوظيفة عبودية والبيزنس هو الحل السحري بتلاقي أغلبية الناس اقتنعت بكدة وبدأت تكرر نفس الكلام لمجرد التبعية ومن غير ما تجرب بنفسها مع إن التجربة ممكن تكون ممتازة والشغل ده يكون قوي جداً ومناسب لظروفهم
ريادة الأعمال فعلاً محتاجة بنية نفسية وعقلية بتتحمل المخاطرة وإدارة الأزمات ومش عيب أبداً إن الشخص يلاقي نفسه وإنتاجيته في نظام إداري واضح ومستقر (وظيفة) يخليه يركز في تخصص دقيق ويبدع فيه من غير ما يشيل هم الحسابات والتمويل والمسؤولية الكاملة
التعليقات