يوجد قاسم مشترك بين أصحاب المناصب المهمة وهو أن وجود المنافسين يزعجهم، فيلجأ صاحب المنصب لإزاحة موظف متميز عن طريق تقليل نفوذه أو إبعاده عن دوائر القرار، ليس بالضرورة يكون هذا الموظف شخصاً سيئاً لكن وجود موظف يتأثر فريق العمل بأفكاره بسهولة يمثل فعلياً وجود أكثر من مركز للقوى وهذا يسبب أحياناً ضرر العمل. وجود شخص له نفوذ كبير بخلاف المدير قد يسبب مشكلة مستقبلية إذا ظهرت أي خلافات على سياسة العمل فقد يعارض هذا الشخص توجه الشركة أو يبطىء تنفيذ القرارات أو يقاوم التغيير، لذلك من الضروري لصالح العمل أن يتم الحفاظ مبكراً على مركز واحد للقرار حتى لا تتصادم التوجيهات وتتعطل القرارات في أوقات الشدائد داخل العمل.

أكثرية أصحاب المناصب يعملون غريزياً بهذه الرؤية لكن الكثير يجدها أفكار ميكافيلية فهي تبتعد عن اللطف التقليدي وتستخدم منطق الواقعية الصارمة وتفضل استقرار السلطة على أي عاطفة إنسانية، على الرغم أنها قد تمنع فشل مشروع مهم وتزيد أحياناً من إنتاجية الفريق عند توحيد مراكز القوى، إلى جانب أنها لم تستعمل الخداع ولم تشوه سمعة شخص أو دمرت مستقبله. بل تعمل فقط على إعادة توزيع مراكز النفوذ.