تشهد ريادة الأعمال تحولات جذرية بفعل عدة اتجاهات ناشئة؛ فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح محركًا أساسيًا لتطوير منتجات وخدمات جديدة بسرعة غير مسبوقة. في الوقت نفسه، يتوسع نموذج العمل المرن حيث يمكن لرواد الأعمال بناء فرق موزعة عبر العالم، ما يفتح المجال أمام تنوع أكبر في الأفكار والمهارات. ومن جهة أخرى، يزداد الوعي بأهمية الاستدامة، مما يدفع الشركات الناشئة إلى تبنّي نماذج أعمال تراعي البيئة والمجتمع بجانب تحقيق الأرباح. ومع تلاقي هذه العوامل، يبدو أننا أمام مرحلة جديدة تتجاوز حدود الريادة التقليدية نحو أشكال أكثر ابتكارًا وتأثيرًا. فإلى أي مدى يمكن لهذه الاتجاهات أن تعيد تعريف مفهوم النجاح الريادي في السنوات المقبلة؟
في رأيك، ما الاتجاهات الناشئة التي ستغيّر وجه ريادة الأعمال خلال السنوات القادمة؟
التعليق السابق
أفكر معك بعقلية المستثمر الذي يدخل السوق ليعظم من رأسماله ولن يغامر بالدخول في مشاريع ضعيفة رأسماليًا مهما كانت قيمتها المجتمعية… عالم الأعمال لا يفكر بالإنسانية والعواطف، لغة المال هي المحرك الرئيسي للمستثمر.
كلامك صريح يا أمل وفعلاً يعكس عقلية جزء كبير من المستثمرين، لكن النقد هنا أنّ حصر الاستثمار في لغة المال فقط قد يُضعف الرؤية. لو كان الأمر كذلك لما نشأ مجال كامل يُسمى الاستثمار المؤثر، حيث يسعى المستثمرون لتحقيق أرباح مستدامة مع أثر اجتماعي وبيئي ملموس. المال قد يكون المحرّك، لكنه ليس الوحيد؛ هناك قناعة متزايدة بأن المشاريع ذات القيمة المجتمعية تعيش أطول وتدرّ عوائد أقوى على المدى البعيد. تجاهل هذا البُعد يجعل رؤية المستثمر ناقصة، وكأنه يركّز على المكسب الآني ويترك الفرص التي تغيّر السوق بأكمله. من ناحية أخرى، المستثمر يبحث عن التقييم الأكبر Valuation وليس الأرباح خصوصا في الشركات الناشئة لأنها قد لا تحقق أرباح ولكن ال ROI الخاص بها يرتفع.
التعليقات