كنت في محاضرة من محاضرات الـ MBA حين روت أستاذة الموارد البشرية قصة موظف بدأ عمله بحماس كبير وكان دائم الحصول على الموظف المثالي في التقييم السنوي، لكنه مع مرور الوقت فقد شعوره بالقيمة وسط إدارة لا تسمع وصوت لا يجد من يصغي إليه. لم يقدّم استقالته، ولم يدخل في مواجهة، بل انسحب بهدوء: يؤدي الحد الأدنى، يحضر بجسده فقط، بينما روحه غائبة. بدا وكأن انسحابه رسالة صامتة تكشف خللًا في بيئة العمل أكثر مما تكشف ضعفًا في شخصه. ويبقى السؤال: لماذا يختار بعض الموظفين الانهيار الهادئ بدل الاستقالة أو المواجهة؟
لماذا يختار الموظفون "الانهيار الهادئ" بدل الاستقالة أو المواجهة؟
هذه القصة تبرز حقيقة مؤلمة في بيئات العمل: ليس كل انسحاب يعني ضعفًا أو استسلامًا، بل أحيانًا هو صرخة صامتة لعدم التقدير. كثير من الموظفين يختارون الانسحاب الهادئ عندما يشعرون أن جهودهم غير مرئية، وأن أصواتهم لا تصل إلى الإدارة. الحل ليس فقط في المواجهة أو الاستقالة، بل في خلق بيئة عمل تستمع، تقدّر، وتعيد الحافز للموظف قبل أن يصل إلى مرحلة الانسحاب النفسي
التعليقات