في بداياتي المبكرة تماما في مجال ريادة الأعمال، وفي أول شركة ناشئة أطلقتها كشريك مؤسس مع زميلي "محمد" المبرمج: سافرنا 500 كلم وعرضنا المشروع (بعد إطلاقه بأيام) على مستثمرين في مسرعة أعمال.
عرضوا علينا عرضا بدا لنا مجحف جدا وغير عادل تلك الأيام، فرفضنا ببساطة العرض دون أي نقاش أو مفاوضات، وقلنا لهم أنه "العرض تحت مستوى توقعاتنا بكثير!"
بعد ما يقارب السنة من هذه الحادثة، يمكنني القول أنني شعرت بالندم بعض الشيء على تفويت تلك الفرصة، لأننا للأسف الشديد لم نحقق النتائج المرجوة في مشروعنا، وارتكبنا الكثير من الأخطاء، وانحدرنا إلى نقطة فشل عميقة.. (لكننا لم نستسلم بعد)
في هذه المرحلة أدركت أن النصيحة "بعدم إدخال أي مستثمر في مرحلة مبكرة جدا" ليست نصيحة جيدة على إطلاقها، وأنه قد يحتاج رائد الأعمال المبتدئ لـ "التضحية" بمشروعه الأول وبيع أسهم منه مقابل مبالغ زهيدة ليس فقط ليتجنب فشلا ذريعا، وإنما ليتعلم، يتربى في وسط ريادي صحي، ويحافظ على حماسه وشغفه المشتعل في المسار الصحيح بعيدا عن التشتت وفوضى Just do it التي يصعب جدا معها تحقيق نجاحات حقيقية.
ما رأيكم أنتم؟ هل إدخال مستثمر في مرحلة مبكرة من عمر الشركة الناشئة خطأ فادح؟ أم أن 60% من شركة ناجحة أفضل من 100% من شركة فاشلة؟
تجربته فعلا مثرية جدا، وتحتوي على نقاط بالغة الحساسية.
وذكرتني بالنصيحة الذهبية التي حصلت عليها من الأستاذ "أحمد بن جلول"، التي حذرني فيها من بعض ما ذكره بالفعل الأخ حسام في نهاية مقاله. مثل:
- لا تقبل باستثمار يأخذ منك حقّ الإدارة.
وذكر لي تنبيهات أخرى بالغة الأهمية، مما جعلنا حينها لا نقبل بالعرض الذي تم تقديمه لنا، والحمد لله على كل حال.
2014! الـ old school
مقال ترفع له القبعة فعلا! أشكرك جدا على إرساله.. لقد بث فيّ روحا جديدة، وسأحتفظ به وأقرؤه عدة مرات لأنه بالفعل كلام يكتب بماء الذهب في عالم ريادة الأعمال للعالم العربي.
وهذا ما لن يحصل قريباً في عالمنا العربي في وضعه الحالي. سيكون من الأفضل أن يبحث رائد الأعمال عن فكرة تحقق دخلاً للشركة من البداية وبذل جهد لانجاحها عوضاً عن اختيار فكرة لا يمكن البدأ بها دون مستثمر وقد تحتاج لسنوات قبل أن تحقق أي دخل أو قد لا تحقق اطلاقاً!
فعلا من المهم جدا أن ندرك ونستعمل لمن سبقونا بالتجربة في العالم العربي (الذي ننتمي إليه) وليس إلى أوهام الغرب الذي لن يحصل قريبا في عالمنا العربي كما عبر بدقة!
التعليقات