11

كيف أتعامل مع موظف جديد من شركة كبرى لا ينسجم مع ثقافة شركتك الناشئة؟

انضم إلينا موظف يتمتع بخبرة طويلة في شركة كبرى متعددة الفروع، وكنت متحمسًا لانضمامه، خاصةً لما يحمله من معرفة وخبره .

لكن تفاجأت بعد أسابيع من العمل بفجوة تظهر تدريجيًا.

الرجل كان ممتازًا في التنظيم، واحترافيًا في صياغة التقارير والمراسلات، لكن ثقافة شركتنا الناشئة كانت مباشرة، سريعة الإيقاع، وأقرب للتجريب والمرونة من الالتزام الصارم بالبروتوكولات.

بدأت تظهر الإشكالات:

تأخير في اتخاذ القرار بسبب انتظار "الموافقة".

صعوبة في التكيف مع الاجتماعات القصيرة والتنفيذ الفوري.

رغبة دائمة في وضع لوائح وسياسات لكل تفصيلة صغيرة.

انزعاج واضح من عدم وجود هيكل وظيفي جامد أو توصيف دقيق لكل دور.

ظننت أن المشكلة ستحل نفسها مع الوقت، لكنه ظل يُقارن، يُحلّل، ويقاوم ما كان يراه فوضى غير مبررة، رغم أننا كنا نحقق نتائج جيدة.

هذا جعلني أتساءل:

هل دورنا كرواد أعمال أو أصحاب مشاريع ناشئة أن نُعيد تشكيل ثقافتنا لتحتوي هذا النوع من الشخصيات؟

أم أن من ينضم إلى شركة ناشئة عليه أن يدرك أن السرعة والعفوية والمرونة ليست فوضى… بل أساس العمل؟

ربما المشكلة ليست في الموظف نفسه، بل في التوقعات من الطرفين.


انا شخصيا اعاني من هذه المشكلة لكن يجب على الشخص الذي يأتي الى شركة ناشئة ان يكون مرنا ويستطيع بفترة وجيزة ان يتماشى مع ايقاع الشركة الجديدة اكيد ستختلف عليه القوانين وسيرى أن الشركة الجديدة تافهة مقارنة بما كانت عليه الشركة الكبيرة التي كان فيها فهو ينظر الى الشركة الجديدة أنهم يلعبون مقارنة بالشركة الكبيرة والسبب هو السيستم في الشركة الكبيرة والذي لايتأثر بالشخص سواءا غادر أو بقي في مكانه وهذا السيستم وصل الى مرحلة متقدمة جدا الا وهو فعل المهام المطلوبة دون زيادة أو نقصان ولا حتى أن يأتي بكأس من الماء فسيرى أنه الان في الشركة الناشئة مضطرا الى أخذ قرارات أو فعل شيئ من عنده ليس معتادا عليه فهو يقول في قرار نفسه أنني كنت أعمل المهمة الفلانية دون زيادة أو نقصان وأيا تفكير خارج هذه المهمة ليس من صلاحيتي والان قد خرج من هذا القفص ... سيرى شاسعا كبيرا مابين هنا وهناك مع الاسف هذا توصيف للمشكلة والحل هو أن يكون نفسه مرنا ويتحمل مسؤولية أكبر من التي كانت على عاتقه سابقا

مع هذه النوعيه من الموظفين مهم ان يكون هناك شرح كافي لثقافة شركتك من البدايه خاصه أنك تعلم الفرق بين بيئتي العمل بين الشركتين، بجانب توضيح كامل للمسؤوليات المطلوبه منه بالوظيفه وهذا يجعله لا يتفاجىء بامور مطلوبه منه غير المعتاد عليها

شكرًا على هذا التوصيف الواقعي، وأتفهم تمامًا ما طرحته، لأن الفجوة بين ثقافة الشركات الكبرى والناشئة ليست نظرية، بل تُلمس فعليًا في التفاصيل اليومية.

لكنّي أعتقد أن المرونة لا يجب أن تكون مسؤولية الموظف وحده، خاصة حين يدخل إلى بيئة تختلف جذريًا عمّا اعتاد عليه. نعم، على الموظف أن يُبدي قابلية للتكيّف، وأن يفهم أن طبيعة العمل في شركة ناشئة تتطلب منه حضورًا مختلفًا، وتحمّلًا لقرارات قد لا تكون مكتملة المعالم بعد.

لكن في المقابل، على الشركة أيضًا أن تدرك أن القادم من "بيئة مُنظمة بإفراط" لن يتخلّى فورًا عن نمط تفكيره، وأن التغيير لا يتم بكبسة زر، بل يحتاج إلى حوار صريح، وفهم متبادل، ووقت كافٍ لإعادة بناء العلاقة بين الفرد والسياق الجديد.

فهل المشكلة فعلًا في "صلابة الموظف"، أم في استعجالنا نحن كمؤسسين في توقع التكيّف دون أن نخلق مساحة له؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم