إعادة توزيع الأدوار أثناء المشروع: متى يكون قرارًا ذكياً؟
يتطلب إنقاذ مشروع ما اتخاذ قرارات غير مألوفة، ومن أكثر هذه القرارات حساسية هو إعادة توزيع الأدوار بين أعضاء الفريق. قد يبدو هذا الحل منطقيًا وبسيطًا على الورق، لكن تطبيقه في الواقع يحمل تحديات كبيرة؛ فكل تغيير في الأدوار قد يُحدث أثرًا عميقًا في الفريق، إيجابًا أو سلبًا.
لنفترض أنك تعمل على إطلاق متجر إلكتروني، ووجدت أن الشخص المسؤول عن إدارة المحتوى يبدي اهتمامًا كبيرًا وقدرة واضحة على متابعة الأداء التسويقي، بينما مسؤول التسويق يجد راحته أكثر في صياغة المحتوى. هل ستغامر وتقوم بتبديل الأدوار بينهما في منتصف الطريق؟
إعادة توزيع الأدوار خطوة تحمل في طياتها فرصً كثيرة ومخاطر أيضا. الفرق بين النجاح والفشل هنا هو في التوقيت والطريقة التي تنفّذ بها هذا القرار.
من وجهة نظرك، متى يكون تغيير الأدوار داخل الفريق حلاً ذكياً، ومتى يتحول إلى كارثة إضافية؟
مثل مباريات كرة القدم يقوم بتنزيل لاعب مكان آخر وكل هذا لصالح الفريق.. لا ارى مانع اطلاقا في هذا .. الطريقة فقط هي التي تحدد اذا كان التغيير سيؤتي ثماره ام يتحول الى كارثة ..
المسئول الاداري من اهم صفاته الدبلوماسية وحسن التعامل مع كل شخص حسب طبعه..
تشبيه رائع ندى، لكن اسمح لي أن نختبره سوياً:
في كرة القدم، اللاعب يعلم أنه قد يُبدل في أي لحظة هذا جزء من قواعد اللعبة. لكن في الفرق الإدارية، الناس لا يرون أنفسهم لاعبين بل مراكز.
وهنا تكمن الكارثة..
عندما تغيّر دور شخص داخل المشروع، لا يتعامل معها كتحريك تكتيكي لمصلحة الفريق، بل كحكم مبكر على فشله، وكأنك تقول له: (لم تكن كافيًا لهذا الدور).
والأسوأ؟ أن حتى لو لم تكن هذه نيتك… هو سيفهمها هكذا.
ثم هل كل مدير يملك الدبلوماسية والفهم النفسي الذي تحدثت عنه؟
في بيئات العمل العربية بالذات، التغيير غالبا يأتي بأسلوب فوقي، صامت، يُنفّذ قبل أن يُشرح، وغالبا من شخص يرى نفسه قائد بالفطرة لا يحتاج لشرح قراراته!
التعليقات