دائما في برامج ريادة الأعمال سواء مع حاضنات أو حتى مسرعات الأعمال يكون البرنامج مُعَدّاً مسبقا بكل تفاصيله حتى المحاضرات والمحاضرين والجلسات النقاشية، ويقوم على ذلك بالطبع خبراء في المجال يعرفون النقاط الأساسية التي يحتاجها أي رائد أعمال وصل لتلك المرحلة.
لكن فكرة اختيار رواد الأعمال أنفسهم لموضوع للدراسة أو النقاش لم أرهُ من قبل مع أنّ هذا الأمر مهم للغاية، فكل واحد منا لديه أمور تؤرقه على المستوى الشخصي يريد أن يفهمها في ريادة الأعمال؛ أنا مثلا الأمور المالية وتجهيز الخطط المالية هو شيء مهما شُرح لي فلا أستوعبه بالشكل المطلوب. وأنت، ما الموضوع الذي تحتاج محاضرة فيه في ريادة الأعمال وتمنيت أن تكون مُتاحة؟
موضوع نادرًا ما يُفتح في برامج ريادة الأعمال، رغم أهميته القصوى، هو "إدارة الوحدة النفسية أثناء بناء المشروع".
غالبًا ما يُصوَّر رائد الأعمال على أنه شخص محاط بفريق، بخطط، بمستثمرين… لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا هي أن البدايات خاصة تكون مشبعة بالوحدة. الوحدة في اتخاذ القرار، في تحمّل الخسائر، في الشك الذاتي، وحتى في لحظات النجاح التي لا تجد من يفهمها أو يشاركك حقيقتها.
أحيانًا لا تحتاج محاضرة في التسويق أو التمويل بقدر ما تحتاج أحدًا يقول لك: هذا الشعور طبيعي، وهذه أدوات نفسية تساعدك تتجاوز هذه المرحلة بدون أن تنكسر داخليًا.
كنت أتمنى محاضرة عنوانها مثلًا:
"كيف تبقى سليمًا نفسيًا حين يتأخر النجاح؟"
لأن الخطة تُرسم في العقل، لكن التنفيذ يمر عبر القلب.
طرحك غاية في الأهمية يا عماد؛ لأن الشغف قد يجعلك تبدأ لكن العزيمة هي التي تجعلك تستمر خصوصا وأن رحلة ريادة الأعمال ليست سهلة وليس من جرب كمَن سمع، حتى جلسات التوجيه تكون من متخصصين في ريادة الأعمال وليس مع رواد أعمال بالفعل. في بداياتي كنت في جلسة توجيه مع شخص أول كلمة قالها لي أنا كنت صاحب شركة لبيع الهواتف وأجهزة الكمبيوتر؛ معنى ذلك أنه يقول لي أنه ليس من خلفية ريادية وهذه كانت صدمة بالنسبة لي خاصة وأنني كنت في البدايات.
التعليقات