"الشغف يحرك الهواة، المسؤولية تحرك المحترفين، والفضول يحرك العباقرة" تتفق معها أم تختلف؟

في سياق الشركات الناشئة، كثير من رواد الأعمال يتحدثون عن أن ما يحركهم هو شغفهم بمشاريعهم، وهذا أمر طبيعي في البداية. الشغف يعزز الإبداع والحماسة ويمنح القوة للاستمرار رغم التحديات. ولكن مع مرور الوقت، يصبح من الضروري أن يتحول هذا الشغف إلى شيء أكثر استدامة: المسؤولية. في البداية، يمكن للشغف أن يكون الدافع الأساسي، كما رأينا في الكثير من قصص النجاح للشركات الناشئة التي انطلقت بسبب إيمان مؤسسيها بفكرة معينة. لكن، بعد فترة، ومع توسع العمل، تصبح المسؤولية عاملًا محوريًا للحفاظ على استمرارية المشروع وضمان جودته، بينما يظل الفضول هو المحرك الأساسي للمبدعين الذين يسعون دائمًا لاكتشاف آفاق جديدة.

ولعل من أفضل الأمثلة على ذلك "إيلون ماسك"، الذي بدأ بشغفٍ نحو الفضاء والتكنولوجيا، ثم أخذ على عاتقه مسؤولية دفع صناعة السيارات الكهربائية والصواريخ إلى الأمام، وأصبح الفضول يحركه ليختبر أفقًا جديدًا من الابتكارات في مجالات متنوعة. ما رأيك أنت؟


يبدو أن هذه المعادلة تعكس تطور أي شخص في مجاله، ولكن هناك نقطة إضافية الأشخاص الذين يحققون إنجازات استثنائية غالبًا ما يحافظون على العناصر الثلاثة معًا. فالشغف قد يضعف مع الوقت، لكنه إن اختفى تماما، سيصبح العمل مجرد التزام روتيني. أما المسؤولية، فهي ضرورية للاستمرار، ولكن إن كانت دون فضول، فقد يتوقف التطور عند حد معين. الفضول هو الذي يدفع الإنسان لاكتشاف المزيد حتى بعد تحقيق النجاح. ربما هذا هو السبب وراء استمرار شخصيات مثل إيلون ماسك في الابتكار، فهو لا يؤدي عمله فقط، بل يعيش الرحلة بكامل عناصرها الشغف، المسؤولية، والفضول مما يجعله دائم البحث عن آفاق جديدة.