التسعير في رمضان استراتيجية عادلة أم استغلال لحاجة المستهلك؟

تتحول الأسواق إلى ميدان تنافسي فى شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على السلع الأساسية والمنتجات الرمضانية بشكل ملحوظ. ومع هذا الارتفاع يواجه المستهلكون موجة من زيادة الأسعار، تثير الجدل كل عام .

لا يمكن إنكار أن هناك قطاعات تتأثر فعلًا بزيادة المصاريف خلال رمضان، مثل تكاليف النقل بسبب الازدحام، أو رواتب الموظفين الذين يعملون لساعات إضافية، مما ينعكس على الأسعار بشكل منطقي. لكن هناك ممارسات واضحة لرفع الأسعار دون أي مبرر سوى استغلال اندفاع المستهلكين نحو الشراء.

تدرك الشركات جيدًا أن المستهلك في رمضان يشتري بكثافة، سواء بدافع الحاجة الفعلية أو بسبب العادات الاستهلاكية التي تزداد خلال الشهر الكريم. وهنا يظهر الفارق بين استراتيجيات الشركات المختلفة؛ فبعضها يعتمد على زيادة هامش الربح مستغلًا الطلب الحتمي، بينما تفضل شركات أخرى تقديم عروض وتسعير عادل للحفاظ على ولاء العملاء وتحقيق مكاسب طويلة الأمد بدلًا من أرباح موسمية قصيرة المدى.

فالشركات التي ترغب في تعظيم أرباحها دون إثارة غضب عملائها أمام معادلة صعبة كيف يمكن تحقيق أرباح مجزية في موسم استهلاكي نشط دون الإضرار بالسمعة؟


سمعة الشركة قد تتضرر عندما ترفع السعر لوحدها أما عندما يكون هذا هو حال أغلب الشركات فلا تضرر سمعة الشركة اللهم بعض التعليقات السلبية التي قد تتعرض لها.

فيفضل المشي مع سعر السوق هذا بالنسبة للمنتج المتواجد في الأسواق، أما إذا كان المنتج جديدا ولم يتم طرحة فيمكن أن يطرح بسعر أعلى بشرط أن يكون فيه بعض المميزات التي تجعل المستهلك يتغاضى عن السعر المرتفع ويتقبله

في المقابل هناك بعض الشركات الرائدة رفعت الأسعار هناك من لم تتضرر نهائيا، أحيانا يستعملون طريقة رفع المنتج من السوق لمدة ثم يطرح بسعر أعلى لتفادي غضب المستهلك (تكتيك نفسي) وفي بعض الأحيان الشركة ترفع السعر مباشرة تتعرض الانتقادات لكن لا يؤثر ذلك على إنتاجها ولا على مكانتها في السوق

من الصعب أن نجد قاعدة عامة في عالم التسويق !