استقالت رغم التكريم.. هل تقدّر شركتك موظفيها حقاً؟

اليوم كنت شاهداً على حوار بين مدير الموارد البشرية والمدير التنفيذي حول استقالة أحد أفضل الموظفين، التي حصلت مؤخراً على لقب "موظفة العام". المدير التنفيذي كان مذهولاً: "لكنها أفضل موظفينا"، ليرد مدير الموارد البشرية: " قالت إنها متعبة من العمل الإضافي وفقدان وقتها الشخصي."

حاول المدير التنفيذي إنقاذ الموقف بعرض مكافأة لساعات إضافية، لكن الرد كان حاسماً: "سارة قررت الانضمام لشركة تحترم وقتها الشخصي وتوفر لها مرونة في العمل."

هل تُفضل/ ى البقاء تحت ضغط العمل مع حوافز إضافية ؟


في يوم كنت في موقف مشابه لما ذكرته حيث كنت أعمل في مشروع يتطلب ساعات طويلة من الجهد المستمر. كنت ملتزمًا بتحقيق النجاح، لكن مع مرور الوقت بدأت أشعر بالإرهاق الشديد وفقدان التوازن بين العمل وحياتي الشخصية. في البداية، كنت أعتقد أن المزيد من المكافآت أو الساعات الإضافية المدفوعة ستحفزني للبقاء في نفس الوتيرة، لكنني أدركت أن الأمر لا يتعلق فقط بالمال.

قررت أن أتخذ خطوة مشابهة لقرار "سارة" في القصة، وبدأت في البحث عن فرص توفر لي مرونة أكبر، حتى أتمكن من تنظيم وقتي بشكل أفضل. وفوجئت بأن التوازن بين العمل والحياة الشخصية له تأثير إيجابي على إنتاجيتي ورفاهيتي العامة. على الرغم من أنه قد يكون من المغري البقاء في مكان يعرض حوافز إضافية، إلا أن الشعور بالراحة النفسية ووجود وقت للراحة والاستمتاع بالحياة كان أكثر أهمية.

أدركت أن الحفاظ على صحة ذهني وجسدي هو الأساس، وأصبح لدي قناعة بأن العمل المرن يمنحني الفرصة لتحقيق النجاح دون التضحية بجوانب حياتي الأخرى.