كيف يمكننا تجنب سلبيات الشركات العائلية والاستفادة من مزاياها؟

أدرك أن هذا النوع من الشراكات له سلبيات وربما رأيت وقرأت عن تجارب أغلبها تجعل الشخص منا يتردد حول هذا النوع، فغالبا ما يكون هناك محسوبية، وأحد الأسباب الرئيسية لانتشار المحسوبية في الشركات العائلية هو أن أصحاب الشركة غالبًا ما يستثمرون في أفراد عائلاتهم ويريدون ضمان نجاحهم. وقد يعتقدون أيضًا أن أفراد العائلة أكثر جدارة بالثقة والولاء من أفراد خارج العائلة. وهذا عاصرته حرفيا أثناء عملي بأحد الشركات، وكان هناك موظفين بأغلب الأقسام من نفس العائلة، منهم من كان جدير بمكانه، ومنهم من كان لا يستحقه، ولا يتمكن أحد من نقده لأنه كما نقول له ضهر يسند عليه.

وبالجانب الأخر هناك إيجابيات كثيرة، منها وما رأيته أنهم كانوا متكاتفين جدا، ولديهم قدرة على العمل أكثر من المطلوب، يعني المال مالهم فهذا يجعلهم حريصين كليا على العمل بجد وبإخلاص، حتى بوقت الأزمات وعدم وجود موظفين كافيين يمكنهم العمل بأكثر من وظيفة وفقا لمهاراتهم، فيتمكنوا من تغطية العجز، أيضا يعملون بهدف الاستمرارية لكي يحافظون على اسم الشركة لأنها بالنهاية تمثل العائلة في السوق وسمعتها المالية، لذا ما هي الحلول العملية التي يمكنها أن تجنبنا سلبيات الشركات العائلية وتجعلنا نستفيد من هذه المزايا؟


كنت مازلت افكر في نشر مقالا عكس مقالتك " مميزات وسلبيات الشغل في شركة عائلتي ؟" انا حاليا اشتغل في شركة عائلتي ولكني انا التي تعاني .. لان معظم الطاقم من العائلة والبقية من خارج العائلة و حتى لا يشعر الطاقم الخارجي بعدم الراحة اكثر الامتيازات لهم واراءهم مهمة اكثر من اراء العائلة ظن من هم انهم اكثر كفؤ من طاقم العائلة.

كذلك اغلب المشاكل التي تحصل في الشركة ترجع عليا كمشاكل شخصية اعاني منها حتى بعد الرجوع الى البيت.

الميزة الوحيدة التي احببتها هي التعاون الحقيقي بين الافراد خاصة اذا وقعت في مشكلة حيث نقوم معا بحلها ولا يوجد من ينتظر هذه اللحظة لتخلص منك او سبب لشكوتك لمديرك.

فما رايكم ماذا افعل لا اعيد التوازن بين المعاملة بين افراد العائلة والطاقم الخارجي ؟

كنت مازلت افكر في نشر مقالا عكس مقالتك " مميزات وسلبيات الشغل في شركة عائلتي ؟"

بالتأكيد يمكنك ذلك، فمشاركة التجارب العملية تكون أكثر إلهاما للنقاش، فلقد كتبت مساهمتي كوني عملت بشركة كنت أنا من الموظفين الخارجين مع طقم العائلة، والحقيقة بسبب إدارة المدير الجيدة، وأنه كان لا يميز بين أفراد عائلته وبين موظفيه، بل أعطاني صلاحيات أعلى ومنصب أعلى لأنه أدرك من خلال نتائج العمل أني حققت له أرباح غير مسبوقة، صحيح بالبداية حدثت خلافات بينه وبين شريكه وهو ابن عمه، لكن مع الوقت وكونه صاحب النسبة الأكبر والقرار النهائي له الكل استسلم، خاصة أن نتائج العمل كانت واضحة جدا.

لذا من واقع تجربتي، لا تعطي امتيازات لأحد حتى لو كان من عائلتك أو من الطقم الخارجي حتى يستحقها بالفعل، لأن أي شخص سيأخذ امتيازات لا يبستحقها عمليا سيكون مضر للشركة أكثر.

أبضا يمكنك وضع حدود بالعلاقات بين العمل يبقى بالعمل وما بالمنزل يبقى بالمنزل، سيتطلب منك الأمر مجهودا بالأول، لكن مع الوقت ستصبح عادة وترين النتائج.

بالنسبة للموازنة بين التعامل بين أفراد العائلة والطاقم الخارجي، اقرأي التعليقات فيها حلول جيدة جدا، وأضيف لها إعادة توزيع الصلاحيات بما يتناسب مع المهارات والخبرات وليس أي شيء أخر، أيضا عززي التواصل بينك وبين أفراد الفريق، بحيث يكون بينهم علاقات طيبة تصب في صالح العمل، ويمكنك عمل مشاركات أو أنشطة تفاعلية داخل الشركة خاصة نحن على دخول رمضان، كل عام وأنت بخير، يمكن عمل إفطار جماعي أول يوم مثلا ليحضره الكل، مع قضاء بعض الوقت، يمكن عمل دورة رمضانية لممارسة الكورة بعد الإفطار، وتوزيعات الفريق يكون كل فريق به مزيج من العائلة مع الطاقم الخارجي لتعزز العلاقات بالتعاون. هكذا أمور ستقرب وتوازن الامور إن شاء الله

اعجبني مقالك كثيرا ولا اراء ان هناك داعي لعمل مقال اخر في الأخير النتيجة التي نبحث عنها هي الأهم. تعرفين ما الذي اعاني منه هو التمييز والتمييز الغير بناء فانا لا امانع ابدا من تمييز الموظفين سواء من العائلة او من غير العائلة وانما على حسب خبرتهم ومؤهلاتهم. ولكن يتم تمييز الطاقم الخارجي حتى لا نكون نحن العائلة التي تميز طاقم العائلة على الطاقم الخارجي فهذا الذي يضايقني وبشدة والمشكلة انني لا امتلك القوة لمنع هذا الشيء الحاصل واكثر من موقف حصل اثبت لنا ان طاقم العائلة مؤهل ومتمكن اكثر من الطاقم المضاف.. لذلك هل هناك ما تنصحيني به ؟

حسب ما فهمت أنك موظفة بشركة عائلتك وليس لديك سلطة إدارية لتغيير شيء، وهنا يمكنك تجربة عدة حلول حسب علاقتك بالإدارة، أولا التحدث معهم بصراحة وعن التمييز غير العادل الذي يحدث وكيف يضر بالعمل، ولا تتردي في ذلك فأي شخص من حقه أن يتحدث مع مديره خاصة في عيب قاتل مثل التمييز، قادر على قتل الإبداع.

ثانيا، ركزي على تطوير مهاراتك وخبراتك بالعمل، ليكون عملك دوما هو خير شاهد على تميزك أمام كل الشركة، الحل الأخير والذي لا أتمنى أن تصلي له، هو النظر في خيارات العمل البديلة، كأن تبحثي عن فرص في بيئات عمل مختلفة لا تميز بين موظفيها، وبذلك تكوني اشتريت راحتك النفسية وضمنتي أن عملك سيقابل بالتقدير، طبعا هذا آخر حل إن لم يستجيبوا بالتحدث معهم

نعم بالضبط حسب ما فهمتي انا اشتغل في شركة عائلتي ولدي سلطة ولكن كلمتي غير مسموعة او مطبقة. بالنسبة للتحدث حاولت مرارا وتكرارا وفٌهم على اني اغار من الطرف الاخر. حاليا انا اعتمد النقطة الثانية التي طرحتيها حاليا انا مركزة اكثر على تطوير مهاراتي و خبراتي و السعي لإداء عال في العمل لإثبات لهم ما الذي اقصده واطرحه عليهم وانه ليس من باب الغيرة ولا اخفيك انني أحيانا ابحث عن اعمال خارجية ولكن ما يجعلني اتوقف انني جربت العمل مع شركات أخرى ولكني كنت اتعب من خلال غيرة الموظفين الاخرين وتسببهم لي بالمشاكل عندما كنت اتميز واثبت جدارتي للشركة التي اعمل بها.

عموما لا يوجد بيئة عمل دون تحديات وضغوطات، سواء غيرة أو منافسة قوية، لذا الأهم لك أن تركزي على ما تريدين الوصول له داخل الشركة، وقارني بين الإيجابيات والسلبيات، لتتمكني من اتخاذ القرار، يعني على المستوى الشخصي قد اتحمل أن يكون هناك غيرة بين الموظفين ولا أتحمل أن لا أحصل على ما أستحق ويكون هناك تمييز، لأن التمييز هذا قاتل، قاتل للتطور والتميز، وقد يشعرك بالإحباط كثيرا، لذا جميل أن تركزي على النقطة الثانية وأرجو أن تحققي فعلا بها تميز يجعل عائلتك تلاحظ ذلك بطريقة عملية.

حاولت مرارا وتكرارا وفٌهم على اني اغار من الطرف الاخر

لا تطرحيها على إنها غيرة، لأني كمدير لن أرى هذه مشكلة، ولكن تكلمي معه دون اعتبار أنك فرد من العائلة، يعني بطريقة عملية احترافية، واشتكي من التمييز وأثره على الأداء، حتى لا يشعر المدير أنك تشتكين كنوع من استغلال أنك فرد من العائلة.

حسنا سأطبق مااقتراحتية علي .. شكرا لك على وقتك.

أرجو لك كل التوفيق والتميز بعملك