كيف يعتني رائد الأعمال بالجانب الصحي ويوازن بين متطلبات مشروعه ومتطلباته الشخصية؟

أخبرني صديقي مؤسس شركة ما أنه كان لديه آلام في رقبته شديد، ولكثرة انشغاله، تجاهل الأمر حتى وصل لمرحلة لا تحتمل، فلما كشف شخصه الطبيب بعدة غضاريف بالعنق ولن تستجيب بالعلاج، و لابد من إجراء عملية جراحية.

كثيرا حاولت نصحه بعمل توازن بحياته العملية والشخصية، ولا يأتي على حق نفسه وصحته بالتحديد، خاصة أنه يعمل من السابعة صباحاً حتى الثانية عشر بعد منتصف الليل وأحيانا كثيرة ينام في المكتب بالأيام كل ذلك بسبب الشركة فهو مسؤول عن كل شيء.

لا تصدق المنشورات مثل العمل من التاسعة إلى الخامسة لا يجعلك غني، وأن الوظيفة عبودية وأنك لابد أن تفتح مشروعك الخاص لتصبح مليونير. فلكل شيء ثمن كما نقول، فكمية الضغط النفسي والإرهاق الذهني التي تحيط بمؤسس المشروع كثيرة جدا فهو دائما يفكر في هل سيتم توافر مرتبات الموظفين وكيف سيرجع الأموال للمستثمرين.

صحيح مطلوب التوازن في العمل ولكن هذا صعب على مؤسس المشروع في البداية فعدد الموظفين يكون قليل والمؤسس هو من يفعل كل شيء.

لذا برأيكم ما هي أفضل الطرق التي يمكن لرواد الأعمال اتباعها لتحقيق التوازن والعناية بصحتهم؟


الاهتمام بالتمارين الرياضية البسيطة من خلال جدول زمني أثناء العمل في الشركة وهذا ما تفعله شركة غيبلي للرسوم المتحركة حيث كل ساعة مثلا يطلق منبه عام في الشركة ليك يقوم كل الموظفين بما فيهم صاحب الشركة بعمل تمارين رياضية بسيطة للظهر والأذرع ويحركون رقبتهم هي قريبة لتمارين الإحماء للاعبين كرة القدم ولكن بصورة أبسط وهدفها هي تحريك جسدهم بالكامل حتى لا يتأثرون بسبب جلوسهم على المكاتب لفترة طويلة والعمل أمام الشاشات أو الرسم مما يجعل أجسادهم في حالة غير صحية وبهذه التمارين البسيطة يستعيدون جزء من نشاطهم وأيضا يحافظون على أجسادهم. أول ما رأيت الأمر ظننته مزحة ولكن طبقته بنفسي ووجدته مفيدا جدا وأتمنى لو نتبعه جميعا.

الصراحه فكره ممتازه حيث يمكن للشركات أن تلعب دورًا فعّالًا في دعم صحة الموظفين عبر تفعيل تمارين الرياضة البسيطة داخل بيئة العمل، مما يخلق بيئة أكثر صحة وإيجابي

أجد أغلب الشركات تروج لفكرة أوقات الترفيه حاليا بشكل كبير وأشعر بالأسف لأنهم لا يروجون لفكرة التمارين البسيطة هذه، فما السبب برأيك؟