أبقِ أصدقائك بقربك وأعدائك أقرب، ما رأيكم في تطبيق هذا المبدأ في مجال الأعمال؟

"أبقِ أصدقائك بقربك وأعدائك أقرب" هذا اقتباس من فيلم العرّاب وربما لا يوجد تنافس يجسّد هذا الاقتباس أكثر من التنافس بين بيل جيتس وستيف جوبز

فَهِم غيتس وطبّق هذا الاقتباس بطريقة غريبة برأيي في علاقته مع جوبز، ربما لأنه كان برجماتياً دائماً، هذه البراجماتية ولّدت عنده قيمة الحفاظ على علاقات جيدة حتى مع الأعداء والمتنافسين، ولكنه شطح إلى ما هو أبعد من ذلك حتى، حيث أقام شراكات استراتيجية مع المنافسين المحتملين لتوسيع نطاق مايكروسوفت وشمل ذلك شركة آبل لجوبز نفسها!

هذا ما أعدّه أنا مبالغة، ماذا عنكم؟:

حيث أنّ اقترابي من هذه الشركات المُنافسة لي لا يعني بالضرورة أن أمكّنها منّي وأن أموّل فيها خططها التي بالتأكيد هي ليست مكشوفة للعلن حتى الآن والتي قد تطيح بي وبشركتي، وبالمناسبة آبل كإدارة هي كثعلب حقيقي بالنسبة للأرباح، هكذا بُنيت وهكذا تتصرّف، حيث أنهم عند الحاجة لذلك طردوا ستيف جوبز نفسه من هذا الكيان، لا مكان للولاءات في العمل التجاري عموماً وفي آبل خصوصاً.

ولهذا بالضبط أرى بأنّ الذكاء الحقيقي لا يمكن بتمكين عدوي، بل بالاقتراب منه ومراقبته بالطريقة التي تجعلني دائماً قادر على توقّع خطوته التالية لأتكيّف معها.

وأنت؟ أي العقليّتين أقرب لذهنك؟ بيل غيتس بمبالغته هذه في الاقتراب من المتنافسين أم الاقتراب دون هذا التمكين؟ ولماذا؟ شاركوني رأيكم.


كلمة "عداوة، عداء، أعداء" يمكن أن تأخذ الأمور لمنحى مختلف تماماً قد يصل في بعض الأحيان للثأر والانتقام. لذلك، أي شخص يعتبر أحدٌ ما عدواً له أول ما قد يفعله الابتعاد عنه. أما إن أخذناها من مبدأ "المنافس" فيمكن تطبيقها لما لا، بهذه الطريقة نبقى بالقرب منه ونحاول منافسته والأفضل هو من سيبقى.

أنت تفترض أن العداوات دائماً تستلزم كرهاً، وهذا غير صحيح، الكره يأتي بالإيذاء. حيث أنني أتعرض للإيذاء فأكوّن مشاعر اتجاه من آذاني، مشاعر كره ولكن هناك عداوات لا علاقة لها بالكره. عداوة مثلاً بين المحقق والمجرم، هذه عداوة احترافية، لا يكنّ فيها مثلاً المحقق كرهاً للمجرم، بل رغبةً أصيلة في التغلب عليه والربح بهذه القضية، بالمثل المحاميين أيضاً والشركات، ولذلك بالمناسبة بقاعات المحكمة يسمون الطرف الآخر الخصم، أي العدو، ولكني عدو لا أكن له كره، بل لي مصلحة فقط في هزيمته. أتمنى أن تكون فكرتي واضحة.