من مساعد سائق إلى رجل أعمال : قوة البدايات.

  • almo9awil
دعوني أقول لكم سرا...
لا أحد يصل في البدايات...
الأفكار لا تأتي كاملة...
تصبح الأفكار واضحة عندما نعمل عليها...
ما عليك سوى أن تقوم بالخطوة الأولى...
مارك زوكربيرك مؤسس فايسبوك.

تخيل معي أن تكون مهنتك مساعد سائق للحافلات، و أنت تمارس هذه المهنة ومضت في ذهنك فكرة خلق موقع إلكتروني، و الذي سيجعل منك مليونيرا يندرج إسمه ضمن قائمة رجال الأعمال الأكثر نجاحا في مجلة فوربس.

أضغاث أحلام؟ 

في المغرب و بمدينة وجدة تحديدا شرق المملكة، يقوم شاب طموح بخلق موقع إلكتروني لحجز تذاكر الحافلات و تتبع مواعيد السفر. انبثقت الفكرة من خلال عمله كمساعد سائق لحافلات خارج أوقات دراسته، ثم ترسخت للخروج إلى أرض الواقع عبر الطموح و العمل الجاد. 

قبل بداية تطبيق الفكرة لم يملك هذا الشاب سوى 25 دولار مكنته من حجز الدومين و شراء الإستظافة، لكن الهمة العالية جعلته يفهم أنه في البداية كان هذا هو أهم شيء يقوم به. 

لكي لا أطيل عليكم، سأقدم لكم هذا المقال التفصيلي للتعرف على هذا الشاب و مشروعه الفريد، عله يكون قدوة لنا لتحقيق أهدافنا عبر الشروع في تطبيق أفكارنا ولو بأقل الموارد. 

المقال:


وقوة البدايات هذه لا تأتي عبثًا أو محض صدفة، فهو أو مارك أو غيرهما من رجال الأعمال الذين بدؤوا من الصفر فكروا في تقديم خدمة أو منتج غير موجود لكنه في نفس الوقت مهم ويلبي احتياجات لشريحة معينة من الناس.

لكن أتساءل، هل من الصعب العثور على فكرة فريدة ونافعة في هذا العصر الحالي بما فيه من وسائل وأدوات كمالية وترفيهية؟ كل شيء يكاد يكون متوافرًا وبكثرة.

لكن أتساءل، هل من الصعب العثور على فكرة فريدة ونافعة في هذا العصر الحالي بما فيه من وسائل وأدوات كمالية وترفيهية؟ كل شيء يكاد يكون متوافرًا وبكثرة.

المشكلة يا فاطمة أننا بعد يأتي المبتكر بفكرته العبقرية ويطبقها وينجح بها نقول: لمَ لم تخطرتلك الفكرة على بالنا من قبل؟!!! ثم إننا من قبلها نقول: ليس هناك فكرة مجنونة نصنع بها فارقاً في الحياة.... الأفكار كلها قد ترجمت على أرض الواقع!!! كثيراً ما أتسائل وأقول: لماذا لا تخطر على بالنا أفكار كأفكار أديسون وفارادي وغيرهم؟!!! هل نضبت الحياة من كل جديد مبتكر لم يُسبق إليه من أحد قبلنا؟!!هل هي الصدفة أم التوفيق أم الجد و التفكير الشديد؟!

من ضمن طرق تحصيل أفكار المشاريع الجديدة هو دراسة مشاكل الناس، كان أحمد صبري الشاب البلوجر قرر البدء في سلسلة المليون دولار أو جنيه لا أذكر، المهم أنه في الحلقة الأولى طلب من المتابعين أن يستمروا لعدة أيام في تدوين كافة المشاكل التي تواجههم شخصيًا أو تواجه المحيطين بهم، سواءً كانت مشاكل تقنية أو خدمية أو غذائية، أيًا تكن نوعية هذه المشكلات.

ثم من خلال فحص وتحليل هذه المشكلات نحاول الوصول إلى حل أحدها عبر تطوير منتج أو خدمة ويكون هذا هو الأساس الذي يعتمد عليه المشروع الجديد.

أحمد لم يكمل السلسلة وكنت أريد الاطلاع على أفكار الشباب المتابعين، لأنني شعرت أن غالب الأفكار سيكون صاحبها بحاجة إما لرأس مال مدخر أو مستثمر أو ممول.

almo9awil أضف ردا
لكن أتساءل، هل من الصعب العثور على فكرة فريدة ونافعة في هذا العصر الحالي بما فيه من وسائل وأدوات كمالية وترفيهية؟ كل شيء يكاد يكون متوافرًا وبكثرة.

أظن أن هذا ممكنا خصوصا في دول العالم الثالث هناك فرص كبيرة. فكم من موقع أو تطبيق أو سوق حتى في الدول المتقدمة، تجده غير متواجد بثاثا في عالمنا العربي و إن كانت حاجتنا له كبيرة. يعني الإنفتاح على التكنولوجيا الغربية يعطي فرصا كبيرا لخلق منتج جديد في العالم العربي و إن وجد في العالم الأمريكي أو الأوروبي أو الصيني. خلاصة قولي الإنفتاح على الغرب فيه فرص كثيرة بالنسبة لنا.

فكرة ممتازة لم تخطر ببالي، ولكن برأيك ما مدى تقبل شعوب العالم الثالث لما سيعدونه رفاهية وكماليات، أو بمعنى آخر كيف نسوق لخدمات ومنتجات تعتمد عليها شعوب الدول المتقدمة؟

فكرة ممتازة لم تخطر ببالي، ولكن برأيك ما مدى تقبل شعوب العالم الثالث لما سيعدونه رفاهية وكماليات، أو بمعنى آخر كيف نسوق لخدمات ومنتجات تعتمد عليها شعوب الدول المتقدمة؟

شكرا لك، ليس بالضرورة خدمات و منتجات تمثل كماليات بالنسبة لنا، بل على الأرجح تحل مشكلا ما. مثلا تطبيقات التواصل المباشر مع المستشارين، المحامون، الأطباء...مواقع تقديم بعض الخدمات الإدارية عن بعد...مواقع تحليل و استخراج بيانات خاصة لإنشاء مشروع ما...بعض المواد الغذائية السريعة التحضير...في كل هذا ربح للوقت و الجهد. هناك أيضا مجال الذكاء الإصطناعي و الذي يفتح أسواقا مبتكرة أيضا.

بالنسبة للتسويق لهذه الأخيرة فغالبا من خلال تبيان أهميتها في ربح الوقت و الجهد و التكاليف. إذا أخذتي مثلا شركة GLOVO و هي شركة توصيل الطلبيات. فطريقتها في التسويق تعتمد على المنتوجات التي تقوم بتوصيلها و التي غالبيتها من الوجبات الخفيفة. هذه الشركة لا تمتلك أي المطاعم و لكن تعرض في إعلاناتها المأكولات الخفيفة و تكون الرسالة '' أطلب هذا المنتوج و سنأتيك به في الحين''. قس على ذلك شركة علي بابا لا تمتلك أي منتوجات، كذلك يوتيوب لا تمتلك الفيديوهات بل نحن من نصنعها و نحملها...الشركات الأكثر نجاحا غالبا هي التي تمثل دور الوساطة بين العميل و شركات أخرى مع تقديم هذه الوساطة كقيمة مضافة دون حتى الإشارة إليها أحيانا. هذا بالضبط الموضوع الذي تكلمت عنه في المقال، موقع لحجز التذاكر في المغرب لقي إقبالا كبيرا، كون المسافرين غالبا لا يحتملون الوقوف في الطوابير و يفضلون اقتناء تذاكرهم من الموقع لما فيه من ربح للوقت و الجهد. 

كل شيء يكاد يكون متوافرًا وبكثرة.

نجاح المشاريع أو الأعمال لا يعتمد فقط على توفير منتجات أو خدمات ليست متوفرة في مكان آخر بل يعتمد على طريقة عرضها وتسويقها وإيجاد الميزات التي يمكن إضافتها وحل مشكلات وقع فيها منافس لك، فليست فقط الفكرة الأساسية هي الهامة بل الأفكار المكملة لها. الناس تسعى وراء الاستهلاك الدائم لا يكتفوا بشيء واحد فمنهم من يحب اقتناء أشياء كثيرة تقدم نفس الغرض، ولهذا يمكنك بسهولة دفعه للشراء أو الاستهلاك إذا استطعتِ إيجاد طريقة مميزة للعرض والاقناع.

بالأمس كنت أراجع بعض الدروس أو النقاط الهامة التي وردت في كتاب كوتلر عن التسويق، وكان مما جاء فيه أن المشكلة القائمة هي تراجع نسب المستهلكين وتزايد الشركات والمنتجين بما يقلل نسبة الطلب ويرفع نسبة العرض فيؤدي هذا لوجوب البحث عن استراتيجيات تسويقية فريدة وتطويرها والدقة في دراسة المستهلِك وتفضيلاته واحتياجاته وما إلى ذلك.

مع قليل من التفكير وجدت أن الأمر أشبه بالحرب بصراحة، ليحوز مقدم الخدمة على رضا العميل وولائه عليه أن يبذل المستحيل، والفكرة أنه بمرور الوقت تزداد هذه الفجوة ويزداد الجهد والتخطيط المطلوبين في سبيل البقاء على قيد المنافسة.