ما هي أهم الطرق لزيادة انتماء الموظفين للشركة خاصة بوقت الأزمات؟

بعض الشركات تعتقد أن أهم عوامل نجاح الشركات هو تقديم خدمات جديدة، أو تطوير منتج ذو جودة عالية.

حسناً، أوافق على ذلك، ولكن ماذا عن موظفي هذه الشركة، ومدى سعادتهم بها، وانتمائهم لها، تشير بعض الأبحاث أن من أهم عوامل نجاح الشركات هو ارتباط الموظفين عاطفياً بشركاتهم.

قد يقول أحد المدراء أن إطلاق خدمة جديدة أو منتج ممتاز، هذا يجعل الموظفين سعداء وفخورين بشركتهم ومحل عملهم؛ لكن ماذا عن التقييم الحقيقي لولاء الموظفين وسعادتهم داخل الشركة، هل إذا جاءه عرض وظيفي أفضل سينتقل بسهولة، أم سوف يتمسك بالمكان الذي شعر فيه بالتقدير والانتماء وأنه جزء من فريق العمل؟! هل إذا تعرضت الشركة لأزمة سيصمد ويقاوم من أجلها أم سيرحل بهدوء باحثاً عن فرصة أفضل بمكان آخر!

أحد المدراء التنفيذيين بشركة ائتمانية معروفة بواشنطن يُدعي تيم هندون، يقول أنه واجه مشكلة كبيرة في العمل، حيث قامت إحدى شركات الإقراض الجديدة بتقديم قرض لشركته وكان هناك احتمالية كبيرة لتعثر سداد المديونية، ومع الوقت أدى ذلك إلى خسارة كبيرة في أرباح الشركة، اعتمد تيم هندون في خطة إنقاذ الشركة على مهارات موظفيه ومدى ولائهم للشركة، وبالفعل استطاع تخطي الأزمة وحول الخسارة إلى أرباح.

في ظل المعطيات السابقة يتبين لنا أهمية العمل على ولاء موظفي الشركة لضمان نجاح الشركات، في رأيكم كيف يفيد تحقيق الولاء الوظيفي في رفع كفاءة العمل؟ وما هو العامل الأكثر أهمية من وجهة نظرك لزيادة ولاء وانتماء الموظفين؟!


m02bd0 أضف ردا
كيف يفيد تحقيق الولاء الوظيفي في رفع كفاءة العمل؟

بالتأكيد إن ولاء الموظفين يرفع كفاءة العمل ويجعل الشركة قادرة علي تخطي الازمات وضمان عدم تخلي معظم الموظفين عن الشركة اثناء تعثرها.

ما هو العامل الأكثر أهمية من وجهة نظرك لزيادة ولاء وانتماء الموظفين؟

ذلك يعتمد على غرض الموظف من العمل حيث هناك 3 اسباب غالباً ما تجعل الإنسان يعمل:

  1. مالً
  2. خبرة
  3. راحة

وهنا بعض التفصيل:

  1. إذا كان يعمل من اجل المال فـولاؤه للشركة يعتمد علي مدي تلبية الشركة احتياجاته من المال، وإلا عند وجود فرصة في مكان أخر سيترك المكان الذي يعمل فيه ويذهب للمكان الاكثر تقديراً له مالياً، وهذا ليس عيباً فكلٍ منا أدري بمقدار احتياجه من المال.
  2. واذا كان يعمل من اخذ خبرة عملية فقط فهو غالباً لا ينظر للمال ولا للصعوبات التي تواجهه في ذلك العمل، ويكون همه الأول هو التعلم حتي اذا كان الذي يعلمه شخص به صفات غير حميده فهو لا يأبه لتلك الاسباب ويتخطاها قدر الإمكان من أجل اكتساب الخبرة.
  3. واذا كان يعمل لأجل الراحه فهو غالباً ايضاً لا يهتم بمقدار الراتب أو اذا كان يكتسب خبرة في هذا العمل ام انه وصل للحد الذي يجعله اعلي شخص خبرة في تلك المؤسسة ولم يعد يكتسب خبرة جديدة، فهو لا يهمه ذلك وإنما همه الراحه في ذلك العمل كـقربه من البيت أو قله المهام وانه لا يوجد ضغط في العمل أو انه مناسب بجانب الدراسة وفي فترة الأمتحانات اذا كان طالباً أو اذا كانت معاملة المسؤولين عنه في العمل معامله جيدة.

واياً كان غرضة من العمل فـيجب علي تلك المؤسسة ان توفر له ذلك الغرض بقدر الإمكان وبقدر ما يستحق:

  1. فإذا كان يعمل من اجل المال أو لديه مسؤوليات، فيجب علي المؤسسة ان تحفزة وتضع له أهداف يأخذ مال اضافي عليها، وتسهل له عمليه الاقتراض من الراتب اذا احتاج الأمر.
  2. واذا كان يعمل من أجل الخبرة فيجب علي المؤسسة ان لا تنسي الغرض الاساسي من تعيينة وهو مساعدة المؤسسة في وظيفة محددة مقابل اكتساب الخبرة وبعض المال ولا تقوم بإسناد مهام له لا علاقة له بها والتي لم يأت من أجلها بل جاء لغرض التعلم واكتساب الخبرة، ويجب ايضاً علي المؤسسة ان توصي عليه زملاءة ان يعلموه وأن لا يكتموا عنه علماً حيث قال النبي ﷺ: {من سئل عن علم، فكتمه؛ ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار} ولا يورطوه في امر لا يفهم فيه وان يكونوا لطفاء معه، وأن تعمل المؤسسة قدر الإمكان علي جعله يكتسب خبرة عن طريق تكليفة بتعلم شئ معين او أن تقوم المؤسسة بشراء دورة تدريبية له فهو سيفيد المؤسسة بعد ذلك وسيزداد ولاؤه لها أكثر.
  3. واخيراً اذا كان يعمل من أجل الراحه فقط وليس لديه الكثير من المسؤوليات فيجب تسهيل عملية الاجازات بالنسبة له وعدم تكليفة بمهام لا يأخذ عليها أجراً (وغالبا ما يكون هذا النوع مهامه الوظيفية ليست باهمية باقي المهام الاخري)، ويجب أيضاً علي تلك المؤسسة ان لا تقلل من راحته في نقله لفرع اخر يبعد عنه ويكلفه مال وجهد ووقت اكثر للوصول لمكان مهامه الجديد.

ويوجد تفصيل أكثر في الاشياء والمميزات التي تزيد من ولاء الموظفين، ولكن لا اريد الاطالة اكثر من ذلك، وجزاكم الله خيراً.

إذا كان يعمل من اجل المال فـولاؤه للشركة يعتمد علي مدي تلبية الشركة احتياجاته من المال، وإلا عند وجود فرصة في مكان أخر سيترك المكان الذي يعمل فيه

الكل يعمل من أجل المال بالتأكيد وكسب لقمة العيش، ولكن الاستمرار في العمل والولاء للشركة والحصول على التقدير المستحق أمر يجعل العمل أكثر متعة ويجعل الموظف أكثر انتماءا له.

الحصول على التقدير المستحق لا يتعارض مع ما ذكرته سابقاً وهو مدي تلبية الشركة احتياجاته من المال، وإلا عند وجود فرصة في مكان أخر سيترك المكان الذي يعمل فيه ولن يصبح ولاؤه للشركة.