تغيّرات اقتصادية مفاجئة في مشروعك، كيف تواجهها وتتكيّف معها؟

عادةً ما يُقدّم صاحب العمل -الباحث عن تمويل- دراسة المشروع والجدوى الاقتصادية بالكامل لصالح المستثمر أو الجهة المموِّلة (كمنظمات العمل المجتمعي)، وبناءً عليها يتم اتخاذ قرار تمويل المشروع من عدمه، وهنا تكون الأمور جيدة وتسير على قدمٍ وساق.

ونظراً للإجراءات القانونية الطويلة -خصوصاً مع المنظمات المجتمعية- فقد تأخذ عملية التمويل فترة طويلة نسبياً.. وهنا المشكلة!

فالظروف الاقتصادية الخارجية قد تتغيّر بشكل كبير، كأن يتغيّر سعر صرف العملة المحلية وتخسر أكثر من نصف قيمتها –كما حصل معي في أحد المشاريع- أو تتغيّر أسعار المستلزمات اللازمة للعمل على المشروع، وغيرها من التحديات المالية...

والنتيجة هي وصول التمويل بنصف القيمة التي كان يجب عليه أن يكون، دون أن ينقُص أيَّاً من متطلبّات المشروع ومخرجاته.

وإذا ما رجعتَ إلى تكاليفك وأرباحك –بعد أن تختصر منها كل ما يمكن اختصاره- ستجد أنها بالكاد تُغطّي رأس المال، أي أنّ إيرادات التمويل تساوي المصروفات دون هامش ربح يُذكر أو ربّما مع وجود خسارة مالية.

مع مثل هذا النوع من التحدي، كيف يمكن أن تتصرّف كرائد أعمال بين الإيفاء بمتطلبات المشروع وبين تحمّل الخسارة الشخصية من أجل الحفاظ على السمعة المهنية؟


في الحقيقة يا حسام، هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر بما في ذلك التغييرات في المشهد الاقتصادي. خصوصا أنه أحيانا قد يصعب التنبؤ بهذه التغييرات. من وجهة نظري سأقوم ب:

  • إجراء تحليل شامل للظروف والاتجاهات الاقتصادية الحالية الخاصة بمشروعي حتى يكون لدي فهم فضل للمخاطر والفرص المحتملة التي قد تنشأ.
  • تنويع مصادر الدخل أو استكشاف أسواق جديدة للمساعدة في تعويض أي خسائر محتملة من خلال اتباع نهج استباقي لإدارة التغييرات الاقتصادية.

لذلك سأسعى جاهدة من أجل التخطيط الجيد والتحضير للمشروع بشكل شامل وتحديد كافة المتطلبات المطلوبة والاستعداد للتعامل مع أي مشاكل محتملة. أيضا من جهة أخرى سأحاول تطوير شبكة علاقاتي المهنية لاستشارة الخبراء في المجال للحصول على النصائح والدعم اللازم

نقاط هامة طرحتيها وبالفعل هي ضرورية جداً قبل قرار خوض غمار مشروع جديد ينطوي على مخاطر، لكن وبشكل علمي وعملي فإنه لا يمكن أبداً تفادي المخاطر وإنما هي استراتيجيات للتقليل منها ما أمكن.

سأحاول تطوير شبكة علاقاتي المهنية لاستشارة الخبراء في المجال للحصول على النصائح والدعم اللازم

أؤيدك تماماً، فمهما كان رائد الأعمال ذو خبرة وتجارب ناجحة، لا يجب عليه أن يُغفل جانب استشارة الخبراء.. وكما يُقال "ما خاب من استشار".