ما الفرق الذي يحدثه الموظفون الأكبر سنًا داخل الشركة؟

صادفني قبل فترة قصيرة إعلان عمل في مجال تخصصي ودخلت لأقدم عليه ولكن كان يوجد شرط أساسي أن يكون المتقدم فوق الثلاثين، استغربت الشرط لأنه الشركات اليوم تستفيد من الكفاءات الصاعدة أو تطلب الخبرة ولكن أن يكون المتقدم متقدم في السن؟

وجدت بعد سؤال زملائي السابقين في قسم الموارد البشرية أن الشركات تستقطب بالموظفين ذوي السن الأكبر لأنهم يقدمون نوعين من الخبرة للشركة، الأول رأس المال البشري العام الذي يتكون من المعرفة، المهارات، القدرات، وأنماط السلوك المكتسبة خلال الحياة والعمل والتي تُمثل قيمة كبيرة في سوق العمل. والنوع الثاني هو "رأس المال البشري الخاص بالشركات"، لأنهم يكونوا مدربين فـ يختصرون الوقت، يمتلكون المعلومات، الشبكات الاجتماعية، الإتقان، والمعرفة المتولدة عبر خبرة العمل واستخدام التقنيات الخاصة بالمجال.

ولكن في نفس الوقت يؤثر التقدم في العمر غالبًا على الأداء الوظيفي خصوصًا إذا كانت المهام الوظيفية تتطلب الإدراك الحسي أو الاهتمام الانتقائي أو الذاكرة العاملة أو معالجة المعلومات أو رد الفعل السريع أو القوة البدنية لا سيما في الوظائف ذات المسؤوليات الكبيرة وذلك يؤثر على المواعيد النهائية والتسليم،

يرتبط السن في الخبرات التي يكتسبها الفرد خلال العمل صحيح ولكن التأثير الأكبر في أداء العمل داخل الشركة يرجع للكفاءة، وأرى أن الشركات تحتاج لأن تحافظ على الموظفين ذوي القيمة لديها ليس بناءً على أعمارهم، وفي نفس الوقت ينبغي أن تتبع معدل دوران معقول لأن الموظفين الأصغر سنًا لديهم القدرة على الابتكار والتعامل مع العالم الرقمي الجديد والموظفين الأكبر سنًا يمتلكون خبرة واسعة في المجال.

والآن أخبروني، هل تعتقدون أن عمر الموظفين له تأثير حقيقي على عمل وتقدم الشركات أم لا؟ وما هي المعايير التي ينبغي التركيز عليها عند التوظيف؟


تختلف حسب نوع الشركة وطبيعة عملها والقطاع الذي تعمل فيه. ومع ذلك، يمكن القول أن عمر الموظفين يمكن أن يؤثر على الشركة إيجابًا أو سلبًا، وذلك يعتمد على عدة عوامل مثل:

1- تجربة الموظف: فعادة ما يكون لدى الموظفين الأكبر سنًا خبرة أكبر في مجال عملهم، وهذا يعني أنهم قد يكونون أكثر كفاءة في القيام بالأعمال.

2- مرونة الموظف: يمكن أن يتأثر الموظف الأكبر سنًا بعوامل مثل الصحة والأسرة، وهذا قد يؤدي إلى عدم قدرتهم على العمل بشكل منتظم، وهذا قد يؤثر سلبًا على الشركة.

3- الثقافة المؤسسية: يمكن أن يؤثر عمر الموظفين على الثقافة المؤسسية للشركة، وهذا يعتمد على ما إذا كانت الشركة تفضل الموظفين الأكبر سنًا أو الأصغر سنًا.

بالنسبة للمعايير التي ينبغي التركيز عليها عند التوظيف، فهذا يختلف أيضًا حسب نوع الشركة وطبيعة عملها، ولكن بشكل عام، يجب التركيز على المهارات والخبرات والشخصية والموثوقية والالتزام والقدرة على العمل بشكل فردي وفريقي، بالإضافة إلى معرفة كيفية توظيف الموظفين الأكبر سنًا بطريقة تتماشى مع ثقافة الشركة وأهدافها.