كيف يمكننا اجتياز مقابلة عمل عن بُعد؟

منذ بضعة أيام حُدد لي موعد مقابلة عن بُعد، بالفعل كنت حاضرة بموعدي وتمت المقابلة

على الرغم من حضوري للعديد من ذلك النوع من المقابلات إلا أنها كانت مختلفة تلك المرة، دخل معي 5 من ال HRs كلٌ منهم متخصصًًا بجزء مُعين، أخذوا يسألونني أسئلة يستكشفون من ورائها مهاراتي، خبرتي، وملائمتي للانضمام لمجتمعهم

استمرت المقابلة عشر دقائق، بكل ثقة ظننت بعدها أن سيتم قبولي لا محالة، لكن المفاجأة كانت بعد مرور يومين حين وجدت رسالة "لستِ معنا للأسف" وتم رفضي.

بقدر ما شعرت بالحزن بعض الشيء إلا أن الأمر دفعني للبحث والتعمق أكثر في كيفية اجتيار المقابلة عن بُعد وهذا ما توصلتُ إليه

- جمع معلومات عن المؤسسة

لقد سهوت عن تلك الخطوة، على الرغم من أن لدي خلفية عن المؤسسة إلا أنني لم أبحث بشكل كافِ، فعلينا معرفة الأهداف الأساسية للشركة، الانجازات التي تم تخقيقها بالفترة الأخيرة، الأنشطة التي تُركز عليها الشركة بالوقت الحالي.

- إجراء بروفة المُقابلة

مما أخطأتُ به هو أنني لم أقم ببروفة، مما جعلني أحتاج لبعض الوقت قبل الرد عن كل سؤال، فعلينا أن نتحدث بشكل أوضح عن أنفسنا، هواياتنا، الأماكن التي سبق لنا العمل بها، مهاراتنا، وإن كُنا قد عملنا بفترة الدراسة.

- المظهر واللباقة

إن سُمح لنا بفتح الكاميرا فعلينا ألا نتجاهل الأمر أو أن نظهر بمظهر غير لائق لأننا في البيت، بل أن المظهر الخارجي هو انعكاس لنا أمام صاحب العمل، ولنكمل الصورة باللباقة من خلال التحدث بصوت مُعتدل، الجلوس بمكان مُنظم، استخدام نبرة صوت واضحة وأسلوب مُهذب يجمع بين التواضع والقوة.

- البنية التقنية

مما قد يتسبب في الاحراج لدى أحد الطرفين أو إفساد المقابلة نو ضعف البنية التقنية وأن يكون النت ضعيفًا فيؤخر وصول الصوت وجودته أو عدم إكمال المقابلة، لذلك علينا التأكد جيدًا من جودته قبل بدء المُقابلة، أو طلب تأجيل المُقابلة إذا تم اكتشاف عُطل أو ضعف به.

هل لديكم إضافات من شأنها مُساعدتنا لاجتياز المُقابلة عن بُعد؟ وهل لديكم تجربة فعلية في المُقابلة عن بُعد؟


FatimaAlJardaly أضف ردا

الصراحة فإن إجراء مقابلة عن بعد يحتاج إلى مجهود إضافي عن المقابلات الحضورية وذلك نتيجة الحاجة إلى كسر الجليد مع هؤلاء الأشخاص الذين نلتقي بهم للمرة الأولى. فلو كان اللقاء الأول على الأرض ثم تم اللقاء عبر إحدى المنصات لأصبح الأمر أهون . ولكن لقاء أول و عن بعد؟ كيف سأرى تفاعل الحاضرين معي؟ وكيف سأثبت لهم من خلال شاشة أنني أهل لتلك الوظيفة؟

كثيرة هي الأسئلة التي تراودني في هذا المجال خاصة أنه لم يعد بالإمكان غض النظر عن أن العالم المختبئ وراء الشاشة أصبح حياتنا بكاملها. سأضيف لتجرتتكم تجربتي المتواضعة أيضا. في المرة الاولى منذ سنة أجريت مقابلة عن بعد لإحدى الوظائف ولم أقبل بها. ومنذ فترة قصيرة أجريت مقابلة أخرى عن بعد لوظيفة مختلفة وقبلت بها. فلما ذلك؟ هل تغيرت طريقة تعاملي مع هذا العالم الجامد (أو سأسمي الميت)؟ أم أن الطرف الثاني ومعاييره تختلف عن معايير الطرف الثاني؟

الجواب هو كالتالي:

ملاحظات خاصة

للمرة الأولى التي نجري بها مقابلة عن بعد رهبة نواجهها مع كل أمر جديد. ولكن العادة تولد الإرتياح أحيانا.. ففي المرة الأولى التي أجريت بها مقابلة عبر شاشة لا تتجاوز بضعة إنشات كان هناك بعض العقبات.

التفاعل البصري

في البداية كنت محتارة إذا كان واجبا أن أفتح الفيديو وبالنهاية فتحته بعد أن طلب الطرف الأخر ذلك. ومن النقاط الهامة أن أذكرها والتي اكتشفتها بعد المقابلة أن الفيديو و ما يوفره من تفاعل بصري جدا مهم لكسر الحاجز بين الطرفين. لذلك وبدون تردد يجب فتح الكاميرا الخلفية خلال المقابلة الأولى. ففي هذا الأمر تتجلى أولى نفحات الثقة بالنفس.

التواصل السمعي

من الأمور الهامة خلال مقابلة عن بعد الإستجابة لجميع المؤثرات السمعية والإجابة بنبرة صوت تنم عن إرتياح وإنفتاح للطرف الآخر.

البيئة الهادئة خلال المقابلة

فالجلوس في مقهى مكتظ بالناس لإجراء مقابلة أمر ينم عن الإستهتار بالشخص الأخر لذلك فمن المهم توفير بيئة هادئة للمقابلة

ملاحظات عامة حول المقابلات بشكل عام:

تحديد مؤهلاتك ومهاراتك بوضوح وصراحة بالتزامن مع ثقة عالية في النفس خلال إقرارك بمهاراتك

قراءة وصف الوظيفة بالتفصيل الممل للتعرف على المطلوب ووصله بما تعرضه من خدمات

إجراء بحث عام حول الطرف الذي سيجري معك المقابلة (إذا مكان الأمر ممكنا)

خلال المقابلة:

الإجابة عن الأسئلة كما هو مطلوب بدون زيادة أو نقصان

تجنب الحديث سلبا عن مكان العمل الذي كنت تعمل فيه

إظهار ما يمكن أن تقدمه للشركة من قيمة مضافة

Menna_Haroun أضف ردا

لكن إذا لم يكن المرء يشعر بالراحة لإجراء مقابلة عن بعد، هل من الأفضل أن يطلب المجيء لمقر الشركة أن إمكن، أم أن عليه كسر ذلك الحاجز وخوض التجربة؟

FatimaAlJardaly أضف ردا

أنا لا أحبذ فكرة الطلب من أصحاب العمل إجراء المقابلة حضوريا حيث أن ذلك يعكس لهم أمرا سلبيا عن الشخص الذي سيجروا المقابلة معه وهو:

اللامرونة

في كثير من الأحيان يضع أصحاب العمل أسئلة ملغومة لقياس مرونة الأشخاص مثل: هل أنت مستعد للعمل بالدوامين المسائي والصباحي؟ والهدف هنا ليس إكتشاف ميول الأفراد بل التعرف على درجة تكيفهم مع كافة الأوضاع الطارئة .

وإجراء مقابلة عن بعد هي إحدى الظروف الطارئة التي قد يرغب صاحب العمل قياس درجة تقبل الشخص الأخر لها وتكيفه معها.

لذلك لا أفضل فكرة الطلب بجعل المقابلة حضورية إنما أشجع على خوض التجربة والإتكال على الله.

وماذا إن طُلب منكِ المقابلة حضورية؟

هل ستوافقين أو ستقترحين بديلًا يناسبك؟

لا أعتقد أبدا أنني سأقترح بديلا.

ففي السعي نحو الإنضمام لشركة جديدة وعمل جديد يجب الأخذ بعين الإعتبار ان بعض الطلبات قد تأخذ على مطلب غيرحسن أبدا وينظر لها على أنها فرض شروط منذ بداية الطريق. ولذلك فمن المهم إثبات الذات أولا داخل الوظيفة ثم وضع الطلبات التي يراها الإنسان تتلائم مع مصلحته ولا تتعارض مع مصلحة الشركة.