"شرائح العملاء" في نموذج الأعمال Lean_canvas

  • Dima_Ali87

يختلف نموذج الأعمال "لين كانفاس" عن خطة العمل. فهو يتمحور حول تلخيص المشروع في ورقة واحدة، على عكس خطة العمل التي تتناول المشروع بخطوات تفصيلية عبر العديد من الأوراق. ما يميز لين كانفاس أننا حين نعرضه على مستثمر أو حاضنة أو شريك محتمل؛ فإننا نتمكن من توضيح فكرة المشروع باختصار.

قام بصياغته "آش ماوريا"، مُشتق من نموذج أعمال كانفاس لصاحبه "أليكسندر أوسترفالدر". تتمحور الفكرة حول إنشاء رسم سريع – ملء المربعات التي يُمكنني إتمامها بسهولة – ثم تكرار النموذج وتنقيحه والاستمرار في تطويره.

هذه ليست عملية أقوم بها لمرة واحدة، بل هي عملية متكررة ومستمرة. هدفها حصر الأفكار والتحليلات الازمة وتنقيحها وتطويرها أولاً بأول، أو كلما صادفتني معضلة ما في التنفيذ.

ويفضل أن أبدأ تبعئة هذا النموذج من خانة " شرائح العملاء" لأنني حين أحددهم سأبني على اختيارهم كل الخانات الأخرى وسأتخذ القرارات الازمة لحل مشكلتهم بالتحديد وبالطريقة الأفضل لهم. على سبيل المثال سأعرف: أماكن تواجدهم، والقنوات التسويقية الأفضل، والتسعير الأنسب، وطريقة التواصل الفعالة معهم وغيرها من الأمور.

ولذا من الضروري أن أوضح شرائح العملاء بصورة دقيقة، فلا يوجد منتج يقدم للناس كافة!

وحتى نصل إلى هذه المرحلة من الدقة بالاختيار، نقوم بانتقاء الشريحة الكبيرة التي نتوقع أنها تبحث عن هذا المنتج ثم نقوم بتقسيمها على عدة شرائح أصغر.

فمثلاً شركة NIKE شريحة العملاء لديها هي عدائي المسافات الطويلة، ثم بعد ذلك أدخلت شرائح عملاء إضافية مثل لاعبي كرة السلة والتنس ولكنها بكل الأحوال لم تستهدف جميع الرياضيين.

فيسبوك FACEBOOK في بدايته كان يستهدف طلاب جامعة هارفرد وبعد ذلك أصبح ينتشر أسرع حتى تم تطويره بالشكل الذي أصبح عليه اليوم.

إن فكرة التخصيص في شرائح العملاء تجعلنا نركز على مشكلات محددة، وهذا يساعدنا على الوصول للحل الأمثل بدلاً من التشتت في البحث عن مشكلات أكثر من شريحة عملاء.

ولذلك التخصص في صناعة الملابس النسائية الرسمية، للسيدات العاملات في مجال المؤسسات والبنوك من سن 30 _ 45، أفضل من أن أقدم صناعة الملابس النسائية الرسمية لجميع السيدات.

ما رأيكم في ذلك؟ هل تتفقون مع فكرة تخصيص شريحة العملاء، أم تميلون لتوسيع هذه الشرائح لزيادة عدد العملاء ولماذا؟


أفضل المزج بين كلا الأمرين.

في رأيي أن خطوة توسيع شرائح العملاء هي خطوة قوية تحتاج للكثير من الإعداد والوقت و الجهد من قِبل الشركة قبل اتخاذها، لكنها ستجني المزيد من العملاء وبالتالي زيادة ربح الشركة.

لكن حتى لا ندع الأحلام الوردية تخطفنا، هناك خطوة مهمة تسبق تلك الخطوة "تخصيص شريحة العملاء"

فتلك الخطوة تساعد الشركة في التعرف على طبيعة الفئة المستهدفة، احتياجاتهم، رغباتهم، الإضافات المرغوبة، التعديلات المرغوبة .. الخ

لبناء قاعدة قوية من العملاء يمكن الاستناد عليها

لذلك أرى أن خطوة توسيع شرائح العملاء مهمة، لكنها ليست كذلك إذا لم تُسبق بخطوة تخصيص شرائح العملاء لمدة معينة وعدم الانتقال لفكرة توسيع الشرائح إلا بعد نجاح تخصيصها.

أفضل المزج بين كلا الأمرين

يحدث هذا المزج أيضًا في تحديد شرائح العملاء من خلال تعداد الشرائح وتخصيص كل منها. فمثلاً لو أردت أن أبيع منتج تجميلي للنساء؛ أقوم بتقسمهم لعدة فئات مثلاً الفتيات من سن 12_18 وأحدد خصائصهم الديموغرافية والجغرافية والمشكلات التي تواجههم وثم أذهب للشريحة الثانية ولتكن السيدات الحوامل مثلاً وأفعل ذات الشيء.. حتى يصبح لدي عدة شرائح مخصصة و يمكنني التعرف على مشكلة كل منهم بوضوح واختيار أنجع الحلول لذلك..