10

ما رأيكم في آلية العمل لمدة 6 ساعات يوميًا بدلًا من 8 ساعات؟

NoraAbdelaziem

مؤخرًا لاحظت أن هناك توجه من بعض الشركات العربية تطبيق عمل 6 ساعات يوميًا بدلًا من 8 ساعات، وعند اطلاعي على آراء الموظفين والمدراء، وجدت أن الطرفين سعداء ولديهم رضا تام حول التجربة والنتائج، لذا فكرت في طرح الفكرة على مدير الموارد البشرية بالشركة التي أعمل بها، ولكن أردت أن يكون لدي نتائج تجربة حقيقية اعتمد عليها، فتواصلت مع مديرة أحد الشركات التي تربطني بها علاقة طيبة، واستفضت معها حول التجربة والنتائج، وأخبرتني أن من أهم النتائج كانت 

  • زيادة الإنتاجية، إذ زاد حرص الموظف على العمل وإنجازه بمعدل أكبر، ولاحظت ذلك في الوظائف التي تتعامل مع العملاء بشكل مباشر مثل خدمة العملاء، والمبيعات.
  • زيادة معدل السعادة لدى الموظفين، نتيجة توفر وقت أكبر لديهم يمارسون به الأنشطة التي يرغبون بها، وقدرتهم على تعزيز علاقاتهم الأسرية والاجتماعية.
  • انخفاض معدل الإجازات، بشكل ملحوظ

وأشارت إلى أن العمل لمدة ثماني ساعات كان ينتج عنه إهدار للوقت نتيجة الضغط أو الشعور بالملل، على عكس الوضع الحالي لديها.

عن تجربتي 

عملت لفترة من الفترات بهذا النظام، وأكبر ميزة صادفتها كانت الراحة النفسية الناتجة عن إمكانية تحقيق الموازنة بين الحياة الشخصية والعملية بشكل أفضل.

أيضًا لا وقت لنضيعه، فهم 6 ساعات يمضون سريعًا، لا نشعر بنفس الإنهاك الجسدي الناتج عن العمل لثماني ساعات.

نقدي للموضوع، أنه قد لا يصلح لكافة الشركات أو المؤسسات خاصةً التي تتميز بضغط عمل مستمر، فتطبيق نظام مثل هذا سينتج عنها احتياج لعمالة إضافية وهذا سيكلف المؤسسة تكلفة مالية ليست قليلة.

ما رأيكم من خلال تجاربكم العملية، من خلال تناول المميزات والعوائق التي تمنع تطبيقه؟


بناء على تجربتي الشخصية، فانا لا أربط أبداً بين وقت العمل وبين الإنتاجية والكفاءة!

إذا نظرنا إلى شخص صاحب نشاط تجاري ما، ولديه شغف كبير تجاه النشاط الخاص بكـ، ويحرص على عطاء أقدر كبير من الجهد والوقت في العمل على المشروع الخاص به دون، وربما تصل عدد ساعات عمل هذا الشخص إلى 24 ساعة (بدون مبالغة)، والعجيب بالنسبة للبعض أنه لا يشعر بالتعب أو الملّل أو التذمّر على الإطلاق، وبالعكس تكون شكواه الوحيدة هي أن عدد ساعات اليوم لا يزال غير كاف لإنجاز كافة المهام التي يخطّط لها!

لنأخذ مثالاً أخر على شخص يعمل في مؤسسة أو شركة ما لمدة 5 ساعات فقط يومياً، وخلال الخمس ساعات يقوم بأداء نفس المهام التي قام بها بالأمس، ويتعامل مع نفس الأشخاص بنفس الأسلوب ونفس الطريقة، وعلى الرغم من انها لا يعمل سوى 5 ساعات فقط فهو يتذمّر من العمل ويشعر بانه يشكل عبء نفسي وجسدي كبير عليه، وغالباً ما يتطلّع دائماً إلى اللحظة التي يتخلص فيها من كل هذا الضغط!

مفارقة عجيبة، صحيح؟!

إذا، أرى أن عمال الوقت في أثناء تأدية العمل غي صحيح تماماً كعنصر مقارنة، وإنما الأكثر دقة والأكثر جودة هو كيفية أداء المهام والجو العام في بيئة العمل.

أنا أعمل بشكل حر عبر الإنترنت، ولدي الكثير من الأعمال التي أقوم بها خلال يومي، وأحيانا أجد نفسي أعمل داخل المكتب، وبعد قليل ربما اكون في الكوفي شىوب أكمل بعض الأعمال، ربما في العطلات أقوم باصطحاب اللابتوب وربما اتركه واستمتع بأشياء لا قيمة لها على الإطلاق فقط من أجل تغيير الروتين.

أعتقد انه كلما شعر الشخص بالحريّة سيكون أكثر قابلية للإنتاج في العمل وبذل المزيد من الجهد والوقت لوصول إلى مستوى أعلى من الإنتاج.

أيضاً كسر روتين العمل عن طريق مشاركة الناس والإطلاع على اسئلة الغير والإجابة علها، او الإستفادة من إجابات الأخرين هو أمر مهم للغاية حيث أن المشاركة المجتمعية تعزّز الشعور بالرضى النفسي، ولذلك أحرص شخصياً على التفاعل داخل منتدى حسوب io بشكل يومي تقريباً، وكذلك تجد مئات المشاركات والتعليقات الخاص بي في منتدى عرب ووردبريس كوني مهتم بالووردبريس كمصدر أساسي لأعمالي عبر الإنترنت: https://www.ar-wp.com/forum...

لذلك أرى أن الطريقة التي يتم بها العمل، او بيئة العمل بصورة عامة هي المقياس الأول الذي يجب التركيز عليه من أجل إكمال العمل على أفضل صورة بدون اعتبار عامل الوقت هو معيار النجاح او الفشل.