خطة العمل ليست استراتيجية العمل !

قبل خمس سنوات كنت أتعامل مع خطة العمل، واستراتيجية العمل على أنهما مترادفتان.. فإذا طلب مني أحد أن أعد له خطة أو استراتيجية؛ كنت أقوم بإعداد ذات الشيء! وبقيت على هذا المنوال إلى أن طُلب مني استراتيجية العمل من عميل واعِ ويعلم تماماً ماذا يريد ؛ وهذا ما اكتشفته لاحقًا بعد قيامي بإعداد الملف على أكمل وجه من وجهة نظري، حيث شكرني وأعرب عن امتنانه، لكنه أخبرني أنني قدمت له أكثر مما يريد وأنه لن يزيد المبلغ المتفق عليه! استغربت ذلك وحاولت ألا أبدي له ذلك وأخبرته أنني أحب أن أقدم خدمات إضافية للعملاء..

بعد البحث والاستفسار علمت أنني قدمت له الخطة والاستراتيجية في ملف واحد ودون أن أعي ذلك! من حسن حظي أن الخطأ كان إيجابيًا نوعاً ما؛ على الرغم من أنه غير مقصود.. علماً بأن الخطوات التي اتبعتها كنت قد تعلمتها في إحدى التدريبات على يد مدرب ماهر ولم يكن اجتهاد شخصي مني..

بعد هذا الموقف بحثت كثيرًا حول الأمر و كانت المفاجأة أنه بالفعل الخطة ليست هي الاستراتيجية وعزائي في ذلك أنني لست الوحيدة التي تخلط بين الخطة والاستراتيجية بل أن هناك من اعتبرهم من جاهبذة التسويق والريادة وإدارة المشاريع هم أيضًا لا يفرقون بينهما .

وعلمت أن الفرق واضح وبسيط، يتلخص بأن الاستراتيجية هي: ماذا أريد أن أفعل؟ بينما الخطة: كيف علي فعل ذلك؟

ولذا الاستراتيجية تسبق الخطة وهي أكثر شمولية وعمومية تتحدث حول رؤية المنشئة وأهم التطلعات والأهداف خلال فترة زمنية محددة ويكون ذلك مثل :

  • التوسع ودخول أسواق جديدة خلال فترة محددة
  • زيادة عدد العملاء.
  • تطوير الخدمات أو اضافة خدمات جديدة.

فنحن هنا نعد وثيقة تحدد أهدافنا وبعد ذلك نقوم بعمل الخطة التي ستحقق هذه الاهداف فهي بمثابة الأدوات والأساليب المتبعة من أجل تحويل الورق إلى واقع من خلال شرح كيفية القيام بها.

برأيكم ما هي أهم الأساسيات التي لابد أن تشتملها كل منهما شكلياً؟


هناك العديد من الاختلافات بين الاستراتيجية والخطة، فالاستراتيجية تختص بأهداف قصيرة المدى والقابلة للتغيير و التعديل، بينهما الخطة تركز على أهداف طويلة المدى، وتكون أقل قابلية للتعديل،

و غالبًا ما تحدد الخطة أهداف عالية المستوى، مثل وضع رؤيتك وتحديد المهام أو بناء خطة الميزانية بينما تتعامل الإستراتيجيات مع أهداف ذات مستوى أدنى والتي يمكن تعديلها بسهولة على طول الطريق لتقديم نتائج أكثر فائدة ، مثل إستراتيجيات حملات التسويق أو طرق البيع.

هناك العديد من الاختلافات بين الاستراتيجية والخطة، فالاستراتيجية تختص بأهداف قصيرة المدى والقابلة للتغيير و التعديل، بينهما الخطة تركز على أهداف طويلة المدى، وتكون أقل قابلية للتعديل،

هو العكس عزيزتي، فالاستراتيجية تعتمد على وضع الاطار العام للشركة والاهداف العامة والبعيدة المدى بينما الخطة هي التي تقوم على توضيح الطرق المتبعة للتحقيق هدف بعينه ويكون محدد وقابل للقياس وفي إطار زمني آني.

 مثل إستراتيجيات حملات التسويق أو طرق البيع

في هذه الحالة تكون الاستراتيجية هدفها هو زيادة المبيعات فتاأتي الخطة لتحديد كيفية الزيادة بالتفصيل من حيث امكانية اللجوء للحملات التسويقية من عدمه وهل ستكون إعلانات عادية أو الكترونية و أي نوع من الإعلانات سيتم استخدامه وهل سنلجأ للمؤثرين أم لا وما هي الميزانية وكيف سيتم انفاقها و من الفريق الذي نحتاجه والمدة والنتائج المتوقع ....