تجربة في الاقتصاد السلوكي: كيف شكّل طفرة في معرفتنا بالاقتصاد؟

alyfarghaly

اندهشتُ أثناء مطالعتي لبعض القراءات حول الاقتصاد السلوكي، حيث أن المؤشرات تشير إلى أن حوالي 70% من القرارات التي يتخذها المستهلك حيال المنتج وعملية الشراء تمثّل قرارات عاطفية. وفي سياق ذلك، أثارت دهشتي تجربة اقتصادية مثيرة حول الاقتصاد السلوكي بمعناه المعاصر.

تجربة المربّى: كيف تغيّر تجارب الاقتصاد السلوكي مفهومنا عن الاقتصاد؟

صُمّمت تجربة المربّى لإبراز مدى تأثير أحد معطيات الاقتصاد السلوكي على سلوك المستهلك، حيث أن التجربة انقسمت إلى نموذجين:

  • النموذج الأوّل من التجربة: تمّ عرض العيّنة الأولى من منتج المربّى، حيث تكوّنت من 6 أنواع مختلفة من المربّى. وبعد العرض على المتسوّقين، بادر بعضٌ منهم بالشراء، حيث وصلت نسبة الشراء إلى 30 %.
  • النموذج الثاني: عرضت العيّنة الثانية على المتسوّقين، لكنها تكوّنت هذه المرة من 24 صنفًا من المربّى. وفي نتيجة مفاجأة تشير إلى خطبٍ ما، تقلّصت نسبة من أجروا عملية الشراء من المتسوّقين إلى حوالي 3% فقط من العدد الإجمالي.

في إطار تجربة المربّى، تشير النتيجة المستنبطة إلى أن المستهلك أو المشتري يفضّل أن تكون له حرية الاختيار بين مجموعة من الأنواع من المنتج نفسه. لكنها تطرح أيضًا تحذيرًا واضحًا نحو أحد أهم مفاهيم الاقتصاد السلوكي، وهو ما يدعى بالـ"الخيارات المفرطة"، وهو الحالة التي تؤدي بسبب توافر عدد أكبر من اللازم من الخيارات لدى المستهلك، ممّا يشعره بانعدام الراحة، وهو ما يتسبّب بنسبة كبيرة في تراجعه عن فكرة الشراء من الأساس.

في السياق نفسه، هل هل لديكم أي تجارب حول كيفية استنتاج سلوك المستهلكين خلال عملية الشراء؟ أرجو أن نتشاركها.


التعليق السابق
وهو الترويج للمنتج من خلال المشاهير سواء ممثلين أو مغنين ؛ نجم رياضي أو غير ذلك كذلك المؤثرين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث وبمجرد قيام احدهم بالترويج للمنتج يلجأ الناس لشرائه بطريقة هستيرية وفي كثير من الاحيان وبسبب الطلب المسبق للمنتج يتم نفاذ الكميات قبل طرحها في السوق.

بالطبع يعد هذا الأسلوب شائع الاستخدام، خاصةً مع سطوع نجم المؤثرين والمشاهير وحضورهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة. لكن ما عنيته بسؤالي -وأود أن أعرف وجهة نظرك بشأنه- هو التجربة المباشرة على سلوك المستخدم، أي الأساليب التي تتبعها الشركات للعب على سلوك المستخدم، ودفعه إلى تفضيل نوع منتج على آخر، سواء بعناصر خارجية للمنتج مثل اللون أو الشكل أو طريقة العرض مثلًا، أو بنعاصر سلوكية ذات علاقة بإقناع المستهلك بعملية شراء منتج معين. هل يمكنكِ أن تشاركينا أي أمثلة أو تجارب شخصية حول ذلك الأمر؟

الطبع .. أمثلة ذلك العروض التخفيضية او المجانية التي تكون مكتوبة في غلاف او عبوة المنتج ؛ مثلا ان اشتريت 2 ستحصل على واحد آخر مجاني او في العروض التي يتم اعتمادها كثيرا مع المواد الغذائية والاساسية كالقهوة والسكر تجد في العبوة مكتوب + 20 غ وغيرها من العروض، صراحة هذه العروض كثيرا ما تجذبني لإقتناء المنتج كوني اراه اكثر فاعلية من ناحية الاقتصاد والادخار.

هل الامر كذلك بالنسبة لك؟

بالضبط هذا هو ما عنيته، أن يلعب المنتج على سلوك العميل بالأسلوب الذي يستطيع إقناعه بشيء مغلّفًا بشيء آخر. مثال آخر أيضًا في ذلك الصدد، هو الحيلة التي نتعرض لها جميعًا في جميع المتاجر بدون استثناء، وهي السعر الوهي، حيث يوضع فوق حذاء مثلًا سعره 200 جنيهًا علامة بالسعر 199.99 جنيهًا، حيث أن خفض القيمة بذلك القدر تدقع المشتري بشكل لا واعي إلى الشعور بأن سعره أقل من 200 جنيهًا، على الرغم من أنه من المستحيل أن يقوم بدفع 199.99 جنيهًا بالضبط، لأننا لا نتعامل بالقروش.

هناك حيل أخرى تلعب على عقيلة المستهلك المستهدف بالكلمات الموجودة على الملصق، فلو كان المستهلك ممن يتبعون حمية غذائية يكون ذلك باستخدام بعض الكلمات الترويجية: صحية أو خالية من السكر/ الدهون؛ رغم أن الكثير من هذه المنتجات ما هي إلا خدعة.