نذهب للعمل في الساعة التاسعة صباحًا ونغادره الخامسة مساءً، فسواء كنا نعمل عبر شركة أو في مؤسسة ما، فإن هناك ثمانِ ساعات متتالية في اليوم و 40 ساعة في الاسبوع سنقضيها على العمل سواء كان هذا بارداتنا أو بدونها.
مع أننا نسمع بأن هناك الكثير من الشركات العالمية أصبحت تتبني فكرة العمل بالساعة أو العمل المرن( وهو أن يتفق الموظف مع ادراة الشركة على الالتزام بساعات للعمل وذلك وفقًا لجدولًا يقوم بوضعه كما يتقاضى أجرًا مقابل عدد هذه الساعات التي يعمل فيها)، فمثلًا هناك شركة سوديسكو الفرنسية وهناك شركة ديل الأمريكية والتي يعمل ما يقرب من 60 من موظفيها بمرونة، إلا أن هناك شركات وموظفين يرفضون قطعًا العمل في مثل هذا النظام.
من يؤيد نظام العمل المرن، يرى بأنه الموظف تكون له كامل الحرية في اختيار عدد ساعات العمل، وربما يزيد من ساعات العمل فبالتالي سيحقق دخلًا اضافيًا، كما يرون بأنّ هذا النظام قد يجلب الكفاءات الفذة من الموظفين، ناهيك بأن الموظف لن يكون مقيدًا للعمل عند جهة واحدة فهو الآن بمنأى الآن عن القيود التي تفرض عليه من قبل شركة أو جهة خاصة بالعمل، والأهم من كل ذلك يعتقدون نظام العمل بالساعة العمل بالساعة قد يعود بالنفع على الصحة النفسية وذلك وفق الدراسات، حتى أن هناك تقرير لموقع فربس مفاده أن 52 % من الرجال و 80% من النساء يرون أن العمل المرن هو الأفضل، كما أن 92% من جيل الألفية يؤدون هذا النظام.
أمّا على الجانب الآخر، هناك من يرفض مثل هذا النظام كونه يحد من انتاجية الموظفين، حتى أن هناك من أبدى تخاوفه بشأن الانتاجية والتواصل وقلة الرقابة على الموظفين، مما يجعل الكثير من الشركات ترفضه وهذا وفقًا لتقرير تابع Global Talent Trends لعام 2019
ارتأيت مناقشة هذا الأمر بيننا كأعضاء هنا ،لِمَ لا نتبادل الآراء ما بيننا حول ما ترونه الأفضل ، وخاصة ما أثار انتباهي حقًا عندما قرأتُ أن المملكة العربية السعودية قد كانت تبنت نظام العمل المرن أو العمل بالساعة في عام 2020 أي العام النصرم، وأتساءل هنا هل ترون أن العمل المرن أو العمل بالساعة هو الأنسب لك؟ هل الأجر لكل ساعة يناسب الموظفين وحتى بعض الوظائف؟ ألا ترون بان العمل المرن قد يؤدي إلى المماطلة والتسويف أحيانًا في العمل؟
سأبدأ بنفسي، أنا من الأشخاص التي لا يستهويها العمل بالساعة، أشعر بأنني سأماطل في تنفيذ المهام الموكلة لي مع أنني أتبع بعض التقنيات ولكن أحيانًا أفشل في ذلك، ناهيك بأنني أشعر بالسعادة عندما يأتي آخر الشهر ويكون هناك راتب مقابل جهد تم بذله لقاء هذا العمل على العكس من العمل المرن الذي نتلقى من خلاله الراتب نظير الساعات التي نقوم بها!
أفضل نظام العمل المرن فهو يتيح الفرصة للموظف بالعمل مع أكثر من شركة كما تفضلتِ هدى بالإضافة لحرية اختيار ساعات العمل بما يناسب الوقت الأكثر انتاجية للموظف.
وأما عن التسمية فحتى العمل التقليدي بالساعة ومرتبط بمواعيد محددة الفارق أن الموظف قد يؤدي مهامه في ٩ أو ٨ ساعات نظراً لاضطراره البقاء طوال مدة الدوام ليحصل على راتبه آخر الشهر فهذا يقلل من الانتاجية حيث أن حساب الانجاز بالساعة يجعله متحمساً لاحراز أكبر تقدم ممكن حتى يستفيد من تلك الساعات الباقية بعد انهاء العمل في مشروع جديد مع شركة جديدة.
مثل الصنايعي (السباك، الكهربائي، النجار، النقاش،...) كلهم يعملون بالساعة يسمونها يومية وكلما أنجز عمله أسرع يكون أمامه وقت لأخذ عمل آخر وهكذا.
في عصرنا الحالي وسط ظروف ومتغيرات الحياة المضطردة نحتاج لمرونة العمل أكثر من أي وقت مضى.
حيث أن حساب الانجاز بالساعة يجعله متحمساً لاحراز أكبر تقدم ممكن حتى يستفيد من تلك الساعات الباقية بعد انهاء العمل في مشروع جديد مع شركة جديدة.
ولكن مينا ألا يمكن أن يكون العمل في أكثر من مشروع قد يُشتتك، ناهيك بأنك قد تعاني من الإرهاق والتعب حيال قيامك بهذا الجهد؟
مثل الصنايعي (السباك، الكهربائي، النجار، النقاش،...) كلهم يعملون بالساعة يسمونها يومية وكلما أنجز عمله أسرع يكون أمامه وقت لأخذ عمل آخر وهكذا.
ولكن ماذا عن السعر؟ ألا ترى بأن الأجر في نهاية الشهر أفضل بكثير من الحصول على أجر في الساعة أو حتى أن يحصل الموظف الراتب في الاسبوع مثلما يحصل في بعض الشركات السعودية؟
ناهيك بأنك قد تعاني من الإرهاق والتعب حيال قيامك بهذا الجهد
في مثل تلك الحالة فإن الإرهاق له مردود والتعب له صدى فان أمانع بأن أبذل مجهود إضافي من أجل دخل إضافي وبإمكاني التوقف عن ذلك أو عدم قبول مشروعات جديدة او وجدت أن الإرهاق بلغ مني ما بلغ وان أعد اقدر على المواصلة وهذا غير متوفر في الوظيفة التقليدية ذات الدخل الثابت شهرياً حيث أنني ملزم على الذهاب يومياً مهما بلغ مني الإرهاق ومهما تملكني التعب!
ألا ترى بأن الأجر في نهاية الشهر أفضل بكثير من الحصول على أجر في الساعة
ليس دائماً ففي أحيان كثيرة يكون العكس هو الصحيح الأمر يتوقف على حجم الشركة وحجم المشروع ومقدار العمل وقدرة الموظف على الإنجاز كذلك، كل هذه عوامل تحدد مدى فاعلية العمل بالساعة.
ولكن العمل بالراتب يظلم المبدعين أحياناً كثيرة فيتساوى الجميع من يعمل ومن لا يعمل.
التعليقات