هل النجاح معلم حقير؟

"النجاح معلم حقير ، لأنه يغري الأشخاص الأذكياء بالتفكير أنهم لن يفشلوا" بيل جيتس

من تجربتي الشخصية فإن الفشل يجعلنا أكثر نضجًا وواقعية، وهو يفتح أعيننا على جديد في الحياة، أي أننا نفهمها بشكل أدق وأكثر حكمة، أما النجاح فهو ثمرة نحصل عليها، ومع روعتها وأهميتها، هي تمثل فقط نشوة عاطفية وأضواء وسوكسيهات، ربما بعض الضجيج، لكنها بلا قيمة على المستوى التعليمي لنا. 

وبالفعل فإن النجاح يجعل الشخص يظن أنه لن يفشل أبدًا، وهذا ينذر بخطر كبير، لأنهم – إذ لا يأخذون حذرهم من الفشل – سيكونون عرضةً للوقوع فيه، ونحن نعرف أن الإنسان يكون في أضعف حالاته حين يسيطر عليه الغرور.

ولكن توجهًا آخرًا يمكنني أن أطرحه في تلك المساهمة، هي أن استمرار الشخص في التيقن في أنه سينجح سيجعله هذا لا شعوريًا يتجه نحو المزيد من النجاحات، لأنه – كما يقول هارف إيكر – يلعب من أجل الفوز، لا من أجل أن يتجنب الخسارة، وأن من يحاولون تجنب الخسارة هم الأكثر عرضةً لأن يخسروا، لأنها ستمثل النصيب الأكبر من تفكيرهم. 

أي التوجهات برأيكم تؤيدون؟ وكيف تفهمون تلك العبارة؟ 


أظن أن المسألة مسألة تفكير و Mindset فالعقل البشري يعمل وفق ما نبرمجه عليه، إذ أن لا وعينا القابل للبرمجة هو الطرف المسؤول عن أغلب تصرفاتنا و انفعالاتنا..

إذن فردة الفعل الناتجة عن تعرضنا للنجاح أو الفشل تبقى رهينة بنا، فقد يشكل النجاح لأحدهم دافعا نحو السعي للمزيد منه أما الفشل فقد يحبطه و يحسسه بأنه لا فائدة من المحاولة ..

كما قد يحدث العكس مع شخص آخر، أي أن يغره الفوز و يتوقف عن البحث عن النجاح، بينما يدفعه الفشل إلى إيجاد حلول أكثر فاعلية..

و أرى أن أفضل مثال على ما ذكرت هو ما حدث مع أبطال قصة الكتاب الشهير " من حرك قطعة الجبنة الخاصة بي "