كمستهلكين..كيف نتأثر باختيار منتج أو عرض ما دون أن ندرك ذلك؟

لأنني لا أشعر بالرضى عن خدمات إحدى الشركات المحلية الخاصة في تقديم خدمة الإنترنت، تواصلت مع شركة أخرى تنافس الشركة التي أتعامل معها، طلبت منهم تقديم لي العروض الخاصة، وبالفعل اقترحت عدة عروض، وهي كالتالي:

  •     العرض الأول بقيمة 7.71$ لمدة 20 يومًا.
  •     العرض الثاني بقيمة 9.26$ لمدة 30 يومًا
  •    أما العرض الثالث بقيمة 12$ ولمدة30 يومًا مع تقديم بعض الخدمات المجانية البسيطة.

العرض الأول بدأ لي مكلفًا بعض الشيء، العرض الثاني شعرت بأنه معقولًا، أما العرض الثالث بدأ لي بأنه هو المناسب حقًا من بين هذه العروض لي، فلماذا اختار خدمة نت فقط ب 9.26 $ إذا كنت استطيع الحصول على خدمة إنترنت إلى جانب خدمات مجانية وب 12 دولار ؟!

شعرتُ بأنني انتصرت، لكن في الحقيقة أنني وقعت ضحية لهذه الشركة، فما قامت به الشركة ما هو إلا خدعة تسويقية تسمى ب تأثير الطعم Decoy Effect أو تأثير جاذبية المنتج أو الهيمنة الغير مماثلة، ففي عام 1982 تحدث جويل هوبر وجون باين وكريستوفر بوتو عن تأثير الطعم Decoy Effect لأول مرة في مجلة أبحاث المستهلك الصادرة من المملكة المتحدة، ولكن على ماذا ينص؟ حسب ويكيبيديا يقصد به بأنه الظاهرة التي يغير الناس قناعتهم نحو أحد خيارين عندما يقدم لهم خيار ثالث غير متماثل، وكأنها استراتيجية تسويقية يتم تقديمها للمستهليكين لشراء منتج معين

دان أريلي، الأستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قام بتقدم ثلاثة خيارات لطلابه في المعهد وهي كالتالي:

  •  اشتراك من خلال الانترنت 59 $.
  •   طباعة الاشتراك 125 $.
  •    الاشتراك من خلال الانترنت وطباعة الانترنت 125 $.

عند تقديم الخيارين الأول والثاني فقط، اختار 68٪ من الأشخاص الخيار الأرخص وهو الأول ولكن عند تقديم الخيار الثالث، اختار 16% فقط الخيار الأول ولم يختر أي طالب الخيار الثاني وزادت نسبة الذين اختاروا الخيار الثالث إلى 84$، فحتمتا وقعوا ضحية لتأثير الطعم.

لو فكرنا قليلًا قد نجد أن وقوعنا تحت تأثير الطعم هو نتيجة أننا نثق في حدسنا بشكل كبير والاعتماد على التفكير البديهي

إلى جانب عوامل أخرى وهذا ما يجعلنا نستهلك وننفق أكثر ما نحتاج إليه حقًا.

هل وقعت يومًا تحت تأثير الطعم؟ و ما هي نصيحتك الوحيدة لنا كمستهلكين حتى لا نقع تحت هذا التأثير؟


mohamadalasaad أضف ردا

بالعادة لا يكون التسعير لعروض بهذا الشكل انما يكون التسعيرات مصممة لتكون غير متناظرة ومبهمة، توجيه لكم أن ترى أكبر عرض كأفضل قيمة مقابل المال، ويختلف Decoy Effect من إنسانٍ إلى آخر، فيعتمد ذلك مثلًا على طريقة تفكيرك. فيمكن معرفة مدى تأثرك بقياس مدى استماعك إلى حدسك، أو إن كنت تميل أكثر إلى التأني والتحليل، إذ تزداد احتمالية وقوعك فريسةً لشرك الاستهلاك إذا كنت تعتمد على التفكير الحدسي. وهناك أيضًا الهرمونات التي تلعب دورًا في عفوية واعتباطية تفكيرنا.

بالعادة لا يكون التسعير لعروض بهذا الشكل انما يكون التسعيرات مصممة لتكون غير متناظرة ومبهمة

كيف ذلك؟

 إذ تزداد احتمالية وقوعك فريسةً لشرك الاستهلاك إذا كنت تعتمد على التفكير الحدسي

هل وقعت محمد فريسة لإستراتيجية Decoy Effect ؟