فريق العمل سر النجاح

Moataz_Saber

إذا نظرنا إلى أي شركة ناجحة سنجد أن من أساسيات نجاحها هو وجود فريق عمل ناجح.

وعلى العكس، فهناك الكثير من الشركات التي فشلت بسبب توظيف مدير تنفيذي أصدر قرارات خاطئة.

وكنت مما قرأت في إحدى كتب المال والأعمال وجوب تكوين فريق عمل ناجح، ولا بد من تلك الخطوة لنجاح الأعمال.

فمن يختار فريق عمل قوي يصبح عمله ناجحا يستطيع المنافسة بقوة داخل السوق، ومن يختار فريق عمل ضعيف فإن نجاح عمله سينتهي بالفشل، وإن لم يكن اليوم فسيكون غدا.

لكن ما الذي يجعل الشخص يختار فريق عمل سئ أو ضعيف؟ا

أتذكر الآن سببين:

الأول: أنه يختار فريق عمله من أقاربه وأصدقائه، ليس لأنهم جيدين في العمل الذي أوكلهم به، بل من أجل العاطفة والمشاعر والعلاقات الاجتماعية، أو لتوفير المال

والثاني: أنه يريد دفع مال أقل، فيختار أقل من يتلقى أجرا في عمله ليوفر المال، دون النظر إلى مهارته في العمل، ولكن للأسف يخسر عمله ويخسر ماله.

لذا أقتبس تلك الجملة التي قرأتها في الكتاب والتي تتردد في أذناي مرات ومرات: (لا تخشى الدفع لهم).

أولئك الذين سيتم الدفع لهم، سيدرون أموالا أكثر مما دفع لهم.

وتناسقا مع المساهمة السابقة، والتي كانت تتحدث عن توفير النفقات قدر الاستطاعة، أقول: إن الدفع لفريق عمل قوي لا ينطبق عليه هنا توفير المصروفات بالمعنى الحرفي، فالاستثمار في فريق العمل (وكذا الاستثمار في الدورات والتعليم) هي من الأشياء التي ستدر أرباحا أكثر مما تم دفعه .. ويمكننا أن نجمع فريق عمل لديه المهارة الكافية كل حسب اختصاصه وهم على حرفية تامة بعملهم، لكنهم لا يتقاضون أجورا باهظة الثمن، وسنجد معظمهم من أولئك الذين في منتصف طريقهم، اكتسبوا الخبرة اللازمة، لكنهم لا يتقاضون أجورا عاليه بعد .. والمسألة يجب أن يكون فيها مرونة، فلا يهم المال بقدر ما يهم أن نحصل على فريق عمل جيد، إذا لم يكن معنا المال الكافي لتوظيفهم، فيمكننا وقتها – كما ذكرت في المساهمة السابقة – أن نجمع المال اللازم ثم نوظف فريق عمل قوي.

والآن: قد اخترت فريق عمل جيد، ثم اكتشفت بعد ذلك أن أحدهم لا يؤدي العمل الذي كنت تتوقعه منه .. فما الذي ستفعله؟


أميل لإختيار الشباب دائما، حماسهم وتطلعهم سيثمر بالتأكيد.

ولكن في الوقت ذاته لابد من أن يشعروا بالأمان المادي والمهني، وهذا ما سأحرص عليه كل الحرص.

أما عن إجابة سؤالك، فهناك عوامل كثيرة لابد من وضعها بالحسبان:

أولاً حجم الفرق بين ما أتوقعه وما وجدته.

ثانياً أسباب وجود هذا الفرق.

ثالثاً مدى قدرته على تقليل هذا الفرق.

رابعاً قدرتي الشخصية على تقليل هذا الفرق.

لا يمكن أن أتخذ قراراً فوريا وإلا سيكون ظالماً من وجهة نظري.

هذا ما قصدته

أسباب وجود هذا الفرق.

ربما يكون هو شخصا ناجحا، لكن هناك أسباب شخصية أو ما شابه ذلك أثرت على إنتاجيته، فلا أطرده من العمل أو استغنى عنه، بل أحاول مساعدته، لأن هذا سيخلق حبا بيني وبينه وأيضا بينه وبين العمل بعد ذلك

أيضا قد أكون أنا من بالغت في توقعاتي يا معتز، كثيرا ما نواجه مثل هذه الأمور!

قد أشتري مثلا كشافا لحجرة مكتبي وأدفع فيه مبلغا جيدا، وأتوقع منه أداءا معينا، ولكن مع أول تجربة حقيقية أكتشف أنه يعمل لفترات قصيرة ثم تخفت إضاءته، أو أنه يعمل لعدد مرات معين ثم يتلف!

هنا العيب ليس في الكشاف أبدا، فقط أنا من بالغت في ما توقعت من الكشاف فعله!

أحيانا عندما نقدم على القيام بأعمال معينة نجد صاحب العمل يطلب منا أن نحول التراب ذهباً وكأننا نملك عصا سحرية، وهو ببساطة لا يدري حقيقة ما طلبه منا وما يمكننا تقديمه من خدمة بالعموم!

دائما ما يكون الإنفصال هو آخر الحلول، وأعتقد أنني من تسببت بذلك بنسبة كبيرة، إما بسوء إختياري من البداية، وإما بعدم متابعتي الجادة لشريكي في الفريق.

ذكرت يا أ/ محمد أمرا بالغ الأهمية

التوقع .. التوقع قد يوقع بنا نحن في الأخطاء

التوقع في غاية الخطورة، وللأسف نحن نفعل ذلك يوميا!!

نتوقع من زميلنا أن يفعل كذا، ونلومه لو لم يفعل بدون أي حق منا لفعل ذلك.

نتوقع من أهلنا تقديم دعم معين، ونلومهم لو لم يفعلوا!

علينا أن نحد من توقعاتنا وأن نفكر بمنطقية أكثر.

هل تعرضت لمشاكل بسبب توقعاتك من قبل يا معتز؟

فعلا نتوقع شئ داخلنا، ثم يصبح كحق لنا إن لم يحصل، فإننا نعتبر غيرنا أساؤوا لنا.

بالطبع تعرضت لمشاكل بسبب توقعاتي

ليست مشاكل، ولكن حزنت ممن توقعت منهم أمرا ولم يحدث منهم ما توقعته

ولكن والحمد لله، عالجت نفسي سريعا في هذا الأمر، وعلمت أنني قد حكمت عليهم بما أريده أنا منهم، وهذا خطأ