12

رائد أعمال أم موظف؟

يقول الأديب عباس العقاد في أحد مقالاته " إن نفوري من الوظيفة الحكومية في مثل ذلك العهد الذي يقدسها كان من السوابق التي أغتبط بها وأحمد الله عليها، فلا أنسى حتى اليوم أنني تلقيت خبر قبولي في الوظيفة الأولى التي أكرهتني الظروف على طلبها كأنني أتلقى خبر الحكم بالسجن، أو الأسر والعبودية، إذ كنت أؤمن كل الإيمان بأن الموظف رقيق القرن العشرين"

وهناك العديد من الناس التي تؤيد رأي عباس العقاد في أن الوظيفة عبارة عن "عبودية"

ولكن هناك سؤالٌ يطرح نفسه:

ماذا لو أن كل الأشخاص أصبحوا رواد أعمال؟

من الذي سيقوم بالعمل في شركاتهم؟

نجد هنا أن الوظيفة لها مميزاتها، ولها عيوبها، كما أن رائد الأعمال له مميزاته وعيوبه..

فما هي مميزات ومساوئ كلا الجهتين؟

في الوظيفة نجد أن الموظف يتمتع بالكثير من المميزات التي لا يتمتع بها رائد الأعمال، وذلك مثل الأمن الوظيفي والاجتماعي، تنظيم الوقت وتنظيم الحياة حيث أن هناك ميعاد ثابت للعمل.

ولكن هذا لا يجعلنا نتغافل عن عيوب الوظيفة والتي يمكن أن نذكر بعضًا منها:

الوظيفة تقلل من فرص الثراء، فهي تضمن لك راتبًا ثابتًا، لكنها لا تضمن لك بأن تصبح غنيًا، كما أن الوظيفة لا تساعدك على التفكير بشكل إبداعي أكثر مثلما يفعل رائد الأعمال، بالإضافة أيضًا إلى أنها لا تنمي المهارات القيادية لدى الموظف.

أما رائد الأعمال فهو يتمتع بمهارة التفكير الإبداعي والابتكاري، وعدم التقيد بوقتٍ معين مثلما يفعل الموظف، كما أنه يمكن أن يصبح ثريًا في وقتٍ ما، ومهارات القيادة لديه تكون عالية بشكل كبير.

ولكن مساوئ رائد الأعمال رأينا أسوأها في ظل جائحة كورونا، حيث نرى أن هناك أصحاب مشاريع قد عادوا لنقطة الصفر من جديد، نجد أن أموالًا طائلة قد تمت خسارتها بسبب هذه الأزمة.

والآن بعد كل هذا من تراه أفضل، الموظف أم رائد الأعمال؟

أيهما تريد أن تكون؟


كما أنه يمكن أن يصبح ثريًا في وقتٍ ما.

فى حالته توجد فرصة للثراء لكن توجد مخاطر قد تؤدى به لهدم كل شئ، والبدء من الصفر. ورغم أن الوظيفة التقليدية فرصتها فى الثراء قليلة لكنها قد تتيح لك فى الوقت نفسه مساحة كى تطور ذاتك، وتحصل على فرصة أفضل، أو تعمل عملاً آخر إلى جانب عملك الأصلى، وهو ما يتيح لك فرصة لزيادة الدخل، ومن ثم الثراء.

والآن بعد كل هذا من تراه أفضل، الموظف أم رائد الأعمال؟

لا استطيع تفضيل أحدهما عن الأخرى لأن لكل شخص ظروفه، ومهاراته الشخصية، والعملية. بعض الأشخاص يودون أن يصبحوا رواد أعمال لكنهم لا يمتلكوا مهارات ريادية او قيادية بل يمتلكون مهارة تقنية مثلاً لذلك فى هذه الحالة سيكون العمل التقليدى أفضل لهم.

والبعض الآخر لديهم ما يَكفُل لهم خوض الرحلة رغم أنف مخاطرها.

ماذا عنك يا مصطفى أيهما تفضل: مخاطر ريادة الاعمال، أم ملل الوظيفة العادية؟

حقيقةً لا أحب التقيد بشيء، أحب دائمًا أن أكون حرًا، لذلك أُفضل وبشدة المخاطرة في مجال ريادة الأعمال بدلًا من التقيد بشيء لا أحبه، تركتُ العمل بإحدى شركات الزجاج واتجهت للفريلانس بسبب عدم حبي للملل والروتين اليومي، أنا أحب الإبداع والإبتكار دومًا، كما أنني أحب مجال المشاريع وكيفية الإنتشار في السوق وأعشق الماركتينج، لذلك سأخوض التجربة في المستقبل القريب بإذن الله.