#حان الوقت للتخطيط لبدء مشروعك الناشئ في السياحة !!

قد تبدو عبارة غريبة، وخاصة بعد ما عانت منه السياحة نتيجة لجائحة كورونا، والانهيارات المتتالية التي بدأت بوقف كل المطارات في بداية الوبأ ثم عادت تدريجياً، ولكن بالفعل لم تعود لكامل قوتها بل أن الكثير من البلدان مازلت تحت الغلق الكامل ، والأخرى ترفض بشكل قاطع دخول السائحين لأراضيها، رغم أن بعض الدول تعتمد اعتماداً كلياً على السياحة. ويشار إلى تراجع عدد ركاب الطيران بنسبة 70% قى عام 2020 .

فهل هذا الوقت الذي يبدو مظلماً، مناسب لبدء مشروع في أكثر القطاعات معاناة من كورونا.

يبدو الأمر صعب، ولكن لننظر له بشكل آخر، هناك آلاف من البشر تنتظر فيها لحظه الإفراج وانفتاح المطارات والبلدان لأبوابها . الكثير من المؤتمرات واللقاءات تم تأجيلها وتأخيرها، أغلبها في انتظار صفارة الانطلاق. والخبر المبشر أن هناك لقاحات قد بدأت في أخذها بالفعل. هل من الصحيح البدء في المشروع حينما تعود السياحة، فهذا الوقت سيكون متأخراً جداً . أعتقد من سيحقق المكاسب الكبيرة هو من سيكون جاهزاً لهذه اللحظة.

فالآن، إذاً هو الوقت المناسب لبدء مشروع ناشئ فى السياحة ولكن كيف ؟

البدء في التفكير كيف يقدم المشروع فكراً مختلفاً عن ما تتناوله الأسواق.

استخدام التكنولوجيا وتوفير الحجوزات الأون لاين فهذه هي لغة السياحةالآن، والتى لازالت شركات كبيرة تعتمد على تقنيات شديدة القدم .

أفكار جديدة ومبتكرة للوصول للعميل المستهدف.

وبناء استراتيجية على ما الذي سيحتاجه العميل بعد هذه الفترة الطويلة من الإغلاق

إذا أجد أن هذا هو الوقت المناسب للبناء . فهل تتفق معي ؟


الأمر به مجازفة كبيرة لو بدأ الإهتمام بالسياحة من الأن، خاصة أن الأمور المتعلقة بالأزمة في الوقت الحالي ليست أكيدة!

هل ستؤثر اللقاحات إيجابيًا ؟

هل هناك سلالة جديدة من الفيروس ستظهر وتُزيد الأمر سوء؟

والأهم هو هل سيُصدق الناس إنتهاء الأزمة بمجرد ان يُحدث اللقاح أثر ؟

لاحظي أن الأمور قد بدأت في التحسن في فصل الصيف الماضي، وبعض الدول فتحت الطيران وتعامل بعض الأشخاص مع الوضع بأنه إنتهاء من الأزمة، ثم عاد الفيروس بقوة وبسلالة جديدة وعاد الأمر لما كان عليه وأكثر، لذلك حتى لو بدأت الأمور أن تعود لطبيعتها لن يُجازف الجميع بالسياحة إلا بعد الإطمئنان على الوضع كليًا، والتأكد من انتهاء الأزمة بالفعل .

وخلال الفترة الأولى من تحسُن الأوضاع وبمجرد رؤية ملامح لهذا التحسن، يُمكن ان يتم البدء بالتخطيط لمشاريع سياحية وتنفيذها تدريجيًا.

اما الأن فإحتماليات الخسارة أكثر من إحتماليات نجاح المشاريع السياحية ..

"وقت الأزمات تصنع الثروات" ... وهذه حقيقة إقتصادية فبعد كل إنهيار شديد تعافي كبير وإن كان يبدأ بشكل غير محسوس .

أنا معكي إن المخاطرة بمبالغ كبيرة فى السياحة في الوقت الحالي، يعتبر أمراً صعب وخاصة أنه لايرجى منه مكاسب .

ولكن ماذا لوكان هذا هو وقت البناء والإستعداد لبداية جديدة، وإعداد أفكار وبرامج مختلفة، ومعالجة المشاكل والأخطاء التي وقع فيها الأخرين. إلا تجدي معي إن هناك كنز سواء لأصحاب شركات السياحة أو لمن يريد أن يبدء مشروعه السياحي اسمه الوقت .

بل أجد إنها فرصة ذهبية قد لا تتكرر .