التسليف بين الجيد والسيئ والقبيح:
هناك حالات تمر بها الشركات والأشخاص أيضا من وقت لأخر قد تدفعهم للحصول على قرض ولذا فعلينا أن نفكر جيدا في كيفية تأثير القرض على المقترض وأهله أو شركته.
يقول بعض المحللون الماليون بأن بعض الاقتراض ليس كله قبيح بل له عدة أوجه، ومنها الجيد ايضا.
الإقتراض الجيد: وهو الذي يمكن استغلاله لتحسين الوضع القائم والإنطلاق إلى وضع أفضل وهو بالنسبة للأشخاص مثل: قرض التعليم وقرض الزواج وقرض ترتيب المنزل ... وغيرها،
وبالنسبة للشركات أيضا يكون لأغراض مشابهة، مثل: زيادة رأس المال المطلوب للتوسع والنمو. لتقديم منتجات جديدة، أو التوسع في موقع جديد، أو التوسع والنمو في أنشطة أخرى للنمو.
أو لتوفير رأس المال العامل: إذا احتاجت شركة ما إلى دفع مصاريف للموردين أو الفواتير أو أي مصاريف أخرى وهي في نفس الوقت تواجه صعوبات في التدفق النقدي ، فمن الممكن أن يساعد القرض في تخفيف هذه الأوقات العصيبة.
أما الاقتراض السيء: فهو الذي ينطوي على بعض الجوانب السلبية التي يجب مراعاتها، مثل:
السداد: فالاقتراض يعني الاضطرار إلى سداد أصل الدين بالإضافة إلى الفائدة، وعادة يتم السداد على أساس شهري. ولذا فهو يمثل عبئًا على التدفق النقدي، التزام على الراتب الذي أنهكته الالتزامات.
الفائدة: وذلك لأن اقتراض المال ليس بالمجان. هناك تكلفة الفائدة التي يجب مراعاتها.
وأخيرا الاقتراض القبيح: وهو ما يعني أن أخطاء الإقتراض قد تكون سيئة للغاية، مثلا:
المسؤولية الشخصية للمالكين: حيث قد يتطلب الأمر أحيانا أن يقدم أصحاب الأعمال ضمانا شخصيا عن قروض الشركة، فإذا تخلفت عن السداد، سوف يضطر لبيع بيته وسيارته وأصوله الشخصية.
الإفلاس: قد تكون الكارثة النهائية للأعمال التي لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها ولديها التزامات تتجاوز أصولها هي تقديم طلب إفلاس. بكل ما لهذا الأمر من عواقب وخيمة.
هناك مثل شعبي مصري بالعامية، سوف أنقله لكم بالعربية الفصحى ليصلكم المعنى ولكنه سيفقد ما به من سجع المثل يعني: أن من ليس معه نقود لا يجب أن يلزمه شيء ... فهل تطبيق هذا المثل : قسوة أم حكمة؟ وإذا جاز هذا الأمر مع الأشخاص فهل يجوز مع الشركات؟
هل اقتراض المال أمر سيء دائما يجب عدم تشجيع المستهلكين والشركات على القيام به ربما عن طريق تقييد المقرضين أو عن طريق زيادة سعر الفائدة، أم أنه ضروري لرفاهية المستهلكين والشركات ونمو الاقتصاد؟
ربما لو كان سؤالك عن اقتراض المال لأجل إنشاء مشروع صغير من خلال توفير ماله عن طريق هذا القرض لكنت أجبتك أنني يمكنني أن أفعل ذلك، خصوصا أن جزءا من المال سيشغل نفسه بنفسه، ومن هُنا أتمكن من تسديد القرض.
لكن هناك أمور كالفستان مثلا، لا تسدد قيمة القرض، فهُنا بعقلية شخص لا يقدر أساسا على جمع ثمن فستان من هذا، لما اقترض المال وأنا في البداية لم أقدر على جمعه وأصعب على نفسي وعلى من حولي الحياة لأجل شيء زائل.
لا أقلل من قيمة الفستان أو تأثيره في يوم الزفاف مثلا، لكن هل كل الخيارات المتاحة ضمن امكانياتي انعدمت لاتطلع لفستان يضطرني لاقتراض المال لأجل شرائه؟ بالتأكيد تفهمين عليّ.
من هُنا أجد أن الاقتراض يكون في عدة أمور بعينها، نضمن أننا من خلالها سنتمكن من رد الدين.
لما اقترض المال وأنا في البداية لم أقدر على جمعه وأصعب على نفسي وعلى من حولي الحياة لأجل شيء زائل.
تفكير ناضج من فتاة نبيهة، ولكن ليس كل الناس هكذا وإلا لما صارت هناك مشكلة، كنت اسمع من والدتي عن إحدى الجارات التي طُلقت من زوجها بسبب كعك العيد، لأن الزوج ليس لديه يسر مالي يكلف كعك العيد ويوفر منه كيلوات كثيرة، ولن أقول إنه يجب علينا أن نعيش على قدر أموالنا ولا نتطلع للمزيد طالما ليس ملكنا ، لقد كان اجدادنا فيما مضى من زمان يتزوجون في جلباب جديد ونظيف فقط ولا فستان ولا تصميم ولا يحزنون، يعيشون ببساطة ورضا ، سامح الله من زخرف الأشياء وأثار الشهوات في نفوس الجميع وجعل مقياس السعادة مادي وفاخر وذو طابع عالمي، في حين أن السعادة برئية من هذا إنها أصلا مفهوم نفسي وروحاني.
ومن هذه النقطة أود ان أشير إلى أمر هام والحديث للأثرياء: لماذا يكنزون الذهب والفضة ، في النهاية فهذا المال ليس لهم ، إنه مال الله، ورزقهم به كنوع من الاختبار ، فماذا عساهم يفعلون، ينفقونه على مزيد من وسائل الترف والرفاهية لهم ولابنائهم ويضنون على من دونهم بالقليل، هل هي نظرة طموحة جدا أن يُقرض الأثرياء المال لمن يحتاجه مع أخذ الضمانات الكافية التي تؤكد أن المقترض سوف يوفي دينه في مواعيده بالتمام والكمال، وبهذه الطريقة الإجتماعية الإنسانية : يتمكن صاحب الحاجة من الوفاء باحتياجاته والتزاماته حتى لو تضمنت بعض الرفاهية المباحة ، لأنه في النهاية بشر
التعليقات