هل تظن أن إعادة التسعير تزعزع ثقة العميل فى المنتجات والخدمات التى تقدمها العلامة التجارية؟

زيادة أسعار المنتجات والخدمات هدف أى شركة تسعى لزيادة الأرباح والمبيعات، خاصة حال تقديم أسعار مناسبة للجودة والقيمة التى يحصل عليها العميل، لكن خطوة زيادة السعر هو محل تردد للبعض خوفا من هروب عملاء الشركة أو نقص المبيعات بسبب مقاطعة المنتجات.

هل يمكن زيادة سعر منتج ما، وفى نفس الوقت الحفاظ على ولاء العميل؟ البعض له وجهات نظر مختلفة فى ذلك الأمر؛ فترى من يقدم منتجات جديدة بأسعار مناسبة جديدة مع الإبقاء على أسعار المنتجات الأصلية كما هى للتقليل من الأثر السلبي لزيادة الأسعار .

ويقدم البعض على تقليل حجم المنتج مع البقاء على السعر كما هو، لكن العميل ذكى ويفهم كل شئ، ومن الممكن أن يفقد مصداقيته فى الشركة، لكنه مضطر أخيرا للشراء، كما نرى فى المنتجات الغذائية ومنتجات مستحضرات التجميل.

ومؤخرا، لاحظنا جليا ازدياد العروض التسويقية المقدمة التى تشجع على الشراء، بتقديم مجموعة من المنتجات مع بعضها كمجموعة واحدة تشجع العميل على الدفع مقابل القيمة الزائدة التي يتحصل عليها.

ونرى سياسة رفع الأسعار بالتدريج لمعرفة ردود أفعال العملاء، أو الإعلام المسبق للعملاء بزيادة الأسعار، لكن أيضا نواجه مشكله أن العميل يتهيأ للبحث عن موردين آخرين، وقد تتزعزع ثقته فى المنتجات ويبدأ فى البحث عن بدائل مختلفة.

هل ترى أنه يمكن رفع أسعار منتجات وخدمات العلامة التجارية بدون خسارة عملاء؟ وهل تظن أن إعادة التسعير تزعزع ثقة العميل فى المنتجات والخدمات التى نقدمها؟


أنا كصاحب شركة ، علي بداية أن اصنع قاعدة جماهيرية هامة لي ، تكون اتجاهي ولاءا خالصا ، وهنا تكمن قوة المنتج وسيطرته على عقلية الزبون ، فمثلا كوكاكولا كانت في بدايتها تسكب المشروب يدويا ويخلط بالمياه الفوارة ، وكان ثمن الكوب بخسا ، وكانت قوة كوكاكولا في كونها مشروب يذهب صداع الرأس لأن الكوكايين وعشبة الكولا من مكوناتها ، فيما بعد تم نقص الكميتين لتصنيفهما من المواد المخذرة ، وبدأت الشركة تعبأ القنينات وزادت الأثمنة بشكل كبير ، رغم أن التعبئة لم تكلف ذلك الثمن كله ، ومع ذلك حافظت كوكاكولا على مبيعاتها وقد ازددات حين اشتهرت التعبئة في كل الولايات المتحدة الأمريكية ، وأصبحت القنينات تصل حتى للقرى ، هنا ظلت كوكاكولا تبني سنوات من السمعة ، فلا يعقل أن تزيد شركتي الثمن بعد سنة واحدة من بدئها ...

إسقاط واقعي آخر أستخلصه من أحد المقاطعات التي حدثث في بلدي وهي ضد شركة سنطرال للحليب ، فمنذ سنوات عديدة كانت تباع علبة نصف اللتر ب50 ريال ، زادت الشركة لتصبح 60 ريال ، بعد سنتين أصبحت 70 ريال ، ومع ذلك حافظ الناس على وثيرة الشراء إلا أنه فجأة أعلنت الشركة على زيادة ل80 ريال

وهنا طفح كيل الزبائن ، وتم نشر على مواقع التواصل الإجتماعي دعوات للمقاطعة ، وثم ذلك ولم يقاطع الحليب لوحده بل كل المنتجات حتى علب الياغورت ، وعلب الجبن، كل ما تنتجه سنطرال وكذلك الشركة الأم دانون

بعد اشهر طويلة عانت الشركة من خسائر فادحة ، ولتتصالح من جديد مع الزبناء وضعت عدة لقاءات وعدة مؤتمرات ليرجع ثمن العلبة ل60 ريال ..

ما يستفاد من هذا الإسقاط أن أجتنب أنا وشركتي الزيادات المتكررة ، يمكن التجربة أو وضع مخاطرة واحدة بزيادة طفيفة لكي يتقبلها الزبون ..

ومن الاصل كي لا تخسر الشركة اضع ثمنا ينصفني من البداية ويكون مربحا ، أن أبخس ثمن المنتوج في بداية كي اشتهر وكي يعرفني الجمهور ليس حلا ، ففي النهاية السوق كبير للغاية ويتسع للجميع ، مثل كوكاكولا رفعت ثمنا مرة واحدا رغم أنه عالي لكن الجمهور تقبله لأنها ربطته بالتعبئة ، يجب أن أربط الزيادة بقصة يتقبلها الجمهور

امثلة مفيدة ياعفاف، اوجزتى وأفدتينا