كيف أحفز الموظفين وأشجعهم على العمل وزيادة الإنتاجية؟

يعاني الكثير منّا من مشكلة تكاسل الموظفين بعد فترة من العمل، لذا بحثت ووجدت استطلاع عالمي يثبت أن نشاط وحافز الموظفين في 85% من الشركات المشهورة عالميًا يقل بنسبة كبيرة جدًا بعد مرور حوالي ستة أشهر من بدأهم العمل، والعامل الأكبر لتثبيط هذا الحماس هو أسلوب المدير نفسه مع الموظفين.

لذا إن أردت فريق عمل متحمس دائمًا ومُتطلع لإخراج أفضل ما لديه، يجب عليّ تغيير طريقتي في التعامل معهم. فمن الجمل المعروفة والتي أحبها شخصيًا: "ليس معنى أنك قادر على خلق فكرة تُعادِل مليار دولار في شركتك أنك ستكون مديرًا جيدًا"، ففعلًا الكثير منّا يظنون أن المطلوب منهم كمدراء هو إيجاد الأفكار والابتكار فقط.

في الحقيقة القدرة على الإبداع والابتكار في العمل شيء رائع، لكنه لا يؤهل وحده لإدارة فريق عمل وقيادته أبدًا.

بعد بحثي وجدت أن أهم شيء في بيئة العمل الناجحة هو تحفيز الموظفين بطريقة إيجابية والابتعاد عن تهديدهم اعتقادًا أن هذا يحفزهم! فالتهديد له أثر سلبي وليس إيجابي، ووضحت هذا الصحفية الشهيرة "كيت سوليفان" بتجربة في شركتها، موضحة أن التهديد كان له أثر سلبي على الموظفين، بينما إعطائهم ثقة في أنفسهم شجعهم أكثر على تحقيق نجاح واضح في الشركة.

أليس التقدير هو ما يشجعنا جميعًا في أي مجال في حياتنا؟ تقدير الموظفين والتعبير عن هذا التقدير بشكل واضح لهم من أفضل الطرق المُجربة للحفاظ على مستوى الموظفين بل وتحسينه، وإن أمكن إعطاء المجتهد منهم مكافآت مالية سيحفزهم هذا أكثر للنجاح.

ولا نننسى أن الموظف له حق الراحة والاسترخاء لتجديد نشاطه والرجوع للعمل بجد، لذا من أشد الأخطاء بالنسبة لي هي عدم تخصيص وقت معين للراحة للموظفين وكذلك للأكل، وإن أمكن توفير الطعام لهم أو حتى المشروبات مثل القهوة والشاي سيكون هذا أفضل، وإن لم يمكن هذا بسبب الماديات، فلا بد من توفير الوقت لهم.

ما هي اقتراحاتك؟ كيف نحفز الموظفين ونشجعهم على العمل وزيادة الإنتاجية؟ وما الذي تنتظره أنت كموظف من صاحب عملك؟


يعتبر الموظف أو العامل، هو ماكينة الإنتاج الأصلية داخل إي مؤسسة اقتصادية في العصر الحديث، بل صار أكثر أهمية من المدير نفسه، لأنه هو القطعة الأساسية إن توقف هو توقف الإنتاج كله، ولذلك يجب على المدراء في الشركات القيام بالعديد من الاشياء من اجل زيادة انتاج موظفينهم وعدم خسارتهم:

١- أحرص على تعيين الأكفاء دوما :

٢- مكن المشجعين للإبداع: المدير الحقيقي هو الذي يعرف استخراج الغير متوقع من موظفيه، و لذلك فتشجيع إبداع الموظف يمنحه إحساسا بالتميز عن غيره، مما يزيد من إنتاجيته، أما تمكين مدير يتثبط العزائم، يجعله يقتل الإبداع في نفوس موظفيه، ويحولهم إلى أشباح يأتون للعمل رغما عن أنفهم.

٣- يجب جعل الموظفين كفريق واحد، و الابتعاد عن كل النظريات الخاطئة، التي تقول : فرق تسد، فالعمل كتلة واحدة هو الأمر الأكثر إفادة للإنتاجية، فكلما كان الفريق متحدا و متضامنا، كل ما كانت له رغبة حقيقية في رفع التحديات، و كلما سادت روح التضامن و الإيثار في المجموعة الواحدة، كلما كان الإقبال على العمل أكبر بكثير.

٤- دوما حاسب موظفيك على الإنجازات، و ليس على حساب ساعات العمل، فالموظفون تختلف شخصياتهم من واحد لأخر، فكلما تركت لهم مساحة يشتغلون فيها بطريقة يرتاحون لها، كلما كان احتمال زيادة الإنتاج أكبر، و كلما أظهر المدير نوعا من المرونة و التفهم لبعض الأحوال الطارئة لموظفيه، كلما زادت نسبة التزامهم وانضباطهم .

لأنه هو القطعة الأساسية إن توقف هو توقف الإنتاج كله

للأسف لا يُدرك الكثير من المديرين هذا أو لا يعترفون به ويستمرون في استنزاف الموظف دون تقدير جهوده أو إشعاره بأن ما يفعله له أثر واضح ومُقدر، مما يقلل الحافز لدى معظم الموظفين ويستمر عملهم في التراخي بالتدريج حتى يصل لمستوى غير مُرضي، حينها يبدأ المدير في الإدراك ومحاولة فهم سبب ما حدث ولكن في وقت متأخر جدًا للأسف.

هناك الكثير من الموظفين يشتكون من المدراء، يعتقد المدراء ان الموظفين آلات تعمل ليل نهار ينظرون بمنظور انهم عبيدهم وانهم مجبورون على توظيفهم ولكن هذا اعتقاد خاطئ المدير المحترم يجب ان يعامل الموظفين كأصدقاءه يسألهم عن احتياجاتهم ومتطلباتهم في النهاية ليس للانسان غير سمعته وبصمته التي يتركها ويرحل وتظل ذكراه عالقة في رؤوس الناس