كيف تطلق شركة ناشئة مُربحة في جائحة فيروس كورونا

  • mone

الموضوع بناءً على خبرتي على مدار سنتين، قد يكون هناك احتمالية لبعض الاخطاء التي قد تراها من منظورك الشخصي كـرائد أعمال ... لذلك في حال وجود أي اخطاء أتمنى أنّ تُصححها لي، وأنّ نتناقش في النقاط التالية.

.

جميعُنا نعلم أنّ جائحة كورونا قضت على الكثير من الشركات، والتي خرجت من السوق بوقت مُبكر جدًا، حيث 3 شهور فقط في ظِل كورونا، خرج آلاف الشركات من السوق ... هل هذا معناه أنّ إطلاق شركة ناشئة في هذا الوقت غير صحيح، أو صعب؟! لا أظن ذلك لأنّه في نفس الوقت هُناك الكثير من الشركات التي استطاعت استغلال الموقف، وزيادة أرباحها للضعف.

.

يمكن أن تُشعرك هذه الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة الفيروس بالتحدي والرعب ، لكن البيئة الحالية يمكن أن تكون وقتًا طموحًا لرواد الأعمال الشباب لبدء شركة أحلامهم. قد يكون الترويج لفكرة وزيادة رأس المال لمشروعك الناشئ أصعب من ذي قبل ، ولكن فهم السوق واحتياجات المستهلك (بالإضافة إلى قدرتك على التكيف أثناء الأزمة) يمكن أن يساعدك على البقاء في اللعبة.

.

كل ما هُنالك أنّه لا يوجد قواعد مضمونة، لا الطريق المزدحم بالناس معناه انه صحيح، ولا الطريق المقفــور المهجور يعني انه له نهاية .. لا الجماعية تعني صدق الرحلة، ولا الفردانية تعني صحّة نهايتها.

ما يتطلبه الأمر لإطلاق شركة ناشئة مربحة في 2020 لم يتغير منذ عقود ولن يتغير في أي وقت قريب. أفضل نصيحة لرواد الأعمال الذين يتطلعون إلى إطلاق شركة ناشئة هذا العام هي عدم الانتظار حتى العام المقبل.

.

العمل عن بعد في أعلى مستوياته على الإطلاق ، ويوجد وصول غير مسبوق إلى المواهب العالمية ، ويستمر الاستثمار في الشركات الناشئة في الازدياد (الدليل على ذلك الشركات الناشئة المصرية، والخليجية)، وأصبحت قنوات الإعلان المدفوعة أكثر فعالية ، والقائمة تطول. لإطلاق شركة ناشئة مربحة في عام 2020 ، يجب أن تبدأ. يمكن أن يحدث الكثير في اثني عشر شهرًا. "عندما تريد شيئًا ما ، يتآمر الكون كله لمساعدتك" باولو كويلو.

.

يمكن إنجاز الخطوات الثلاث أدناه في ستة أشهر حتى إذا كنت تعمل على شركتك الناشئة بدوام جزئي.

أضمن لك أنّ هذه الخطوات ستضعك على الطريق الصحيح نحو الربحية هذا العام مع قليل من التفكير.

 

1- قُم بعمل سكان /Scan لفكرتك أو أفكارك

إذا كنت ترغب في بناء عمل تجاري مربح هذا العام ، فلا يوجد مجال للأخطاء التي يمكن تجنبها بسهولة، وذلك بدءًا من استثمار الموارد في المنتج الذي يُمَكِنك بسهولة، معرفة ما إذا كان الناس بحاجة إليه وسيدفعون مقابله. لذلك، فإن الخطوة الأولى هي اختبار فكرتك قبل المضي قدمًا وتخصيص موارد كبيرة لهذا المُنتج.

.

أقل ما يمكنك فعله هو سؤال عشرة مشترين محتملين عن احتياجاتهم وتوقعاتهم. الهدف هو الكشف عن إلحاح الحاجة إلى حل أفضل. المنتجات التي تجعل الأشياء أفضل قليلاً ستجعل هدفك في بناء عمل مربح هذا العام أكثر صعوبة. بحلول نهاية هذه المرحلة ، يجب عليك تحسين فكرتك من خلال تحديد مشكلة تستحق الحل.

.

ما قصدته في الفقرة السابقة ... هو أنّ المُنتجات التي تقوم بحل مشاكل بسيطة لا يُمكن العمل عليها في بناء عمل مُربح كبير، أما المُنتجات التي تقوم بحل مشكلة تستحق الحق فعلاً تكون مُربحة بشكل أكبر، واسهل.

ما تعلمته اثناء عملي في التجارة أنّ أعمل على معايير مُعينة في اختياري للمنتجات:

  1. منتج يقوم بحل مُشكلة فعلية، وحقيقية.

  2. منتج القيمة التصويرية الخاصة به عالية /فريدة من نوعها /موجه لجمهور عاطفي.

هذه المعايير يكون لها فئات:

  1. هل المنتج بيحل مشكلة؟

  2. المنتج بيوفر وقت أو بيقلل من الجهد بالنسبة للعميل؟

  3. هل السعر مناسب للفئة مقارنًة بأداء المنتج؟

  4. ما هي الفوائد أو القيمة أو الشعور التي سوف تعود على العميل عند استخدام المنتج؟

  5. هل المنتج فريد من نوعه (يونيك /غير متواجد في أي مكان)؟

  6. هل هذا الموسم المناسب للمنتج؟

  7. هل الجمهور الخاص بالمنتج عاطفي أو لا؟

  8. سوف يكون المنتج ممتاز إذا كان موجه لأكثر من فئة؟

طبعًا كل فئة من هذه الفئات لها شرح مطول، وزوايا كثيرة تحتاج إلى مقال طويل جدًا.

ولكن كأختصار لهذه الفقرة، ما تعلمته في التسويق أنّه كل ما قمت بإعطاء العميل Value أو قيمة حول ما تقدمه دون أي غش أو خداع أو كلام منمق كل ما هو أعطاك ما تريد... بمعنى أوضح إذا كان مُنتجك لا يُقدم قيمة حقيقة للمُشتري (الأمر شبيه بمعنى لو استطعت بأنّ تُقنع الناس بأنّهم سوف يُصبحون شيء أو تُقدم لهم القيمة المناسبة عند شراء المُنتج الخاص بك فـ 90% سوف تستطيع بيع المنتج.)، هكذا هي اللعبة قدم الأفضل ستأخذ الأفضل.

.

2- قُم بعمل Scan مرة أخرة / Scan It One More Time

تبدو العديد من الأفكار رائعة على الورق لكنها تفشل كأعمال حقيقية. علاوة على ذلك ، يمكن أن تتلاشى إثارة المستخدمين المحتملين (الأشخاص الذين تمت مقابلتهم) بسرعة ولا ينبغي اعتبارها بمثابة "نعم" أكيدة بل إلى، "أنا حقًا بحاجة إلى حل". إذا كنت ترغب في بناء عمل تجاري مربح هذا العام ، فأنت بحاجة إلى استثمار المزيد من الموارد في هذه المرحلة الحاسمة للتحقق من صحة المنتج السابق.

.

الشيء الثاني كن صادقًا بوحشية - ما هو المعنى الآن؟ اسأل نفسك: هل غيرت الأحداث العالمية الأخيرة ملاءمة منتجي ومقترحي؟ هل ما زالت فكرتي تلبي نفس الاحتياجات كما كانت من قبل؟ هل العرض بحاجة للتحديث بناء على الواقع الجديد؟ هل هناك أي تغييرات أو تعديلات يجب إجراؤها على المنتج أو العرض أو التقنية أو الأسعار أو قنوات التوزيع أو المناطق الجغرافية التي أستهدفها؟

.

أجب على هذه الأسئلة بصدق. من المرجح أن تؤدي الأزمة إلى انخفاض بعض احتياجات السوق وزيادة احتياجات أخرى. قم بإجراء تعديلات لتلبية احتياجات وظروف السوق الجديدة. على سبيل المثال ، تصنع شركة Athena Security برنامجًا يسمح لكاميرات الأمان باكتشاف الأسلحة النارية في الوقت الفعلي. الآن ، مع Covid-19 ، يبيعون أنظمة تستخدم الكاميرات الحرارية لاكتشاف الشخص المصاب بالحمى في الوقت الفعلي.

.

بمعنى أوضح افهم كيف تغيرت احتياجات السوق والمستهلك ، ومن ثم ابتكار شركتك الناشئة أو فكرتك الجديدة. فكر كيف تريد أن تكون ذا صلة الآن في وقتنا الحالي هذا.

.

أعرف أنّ الكلام سهل، وأنّ التنفيذ شيء معقد جداً في أي شيء ياصديقي .. أعرف أنّ الأمر يتطلب معرفة كاملة بالتفاصيل ، ومخاطرة ، وإرهاق حقيقي .. على سبيل المثال فكـرة ( البرنامج الغذائي الصحي ) مثلاً انا وانت نعرفها تمامًا .. من يستحق الاعجاب هو من سيقوم بالتنفيذ ، وليس صاحب الفكرة..

.

التنفيذ فِعل ، والفِعل دائمًا مُرهق ويتطلب حرقاً للطاقة.. الاعصاب.. الحركة.. الإرادة.. السهر.. المشكلات.. الأزمات.. تعلم مستمر.. تغيير.. تطوير.. دراية كاملة بالفنّيات والتفاصيل، صرف المال.. الخروج من منطقة الراحة ..

هناك اقتباس ملهم كان يشير لهذا المعنى ، أنّ الافكار كلنا نعرفها .. وكلنا نتفهمها .. فقط الذي ينفّذ هو الذي يجني المجد ..

.

فكر مثل الجمل ، وليس مثل وحيد القرن. تم خلق الإبل للبقاء على قيد الحياة في بعض أقسى المناخات على وجه الأرض. إنها مرنة ويمكنها البقاء على قيد الحياة لعدة أسابيع بدون طعام أو ماء ، ولا تزال تعمل بسرعة عند الحاجة. من ناحية أخرى ، فإن حيدات القرن الأسطورية في عالم الأعمال تركز على النمو السريع من خلال التمويل العميق وتجمع المواهب الذي يمكن الوصول إليه.

 

3- اصنع منتجك

ستوفر لك المرحلتان الأوليان كل الأفكار التي تحتاجها لبناء منتج يتحول، ويتكيف مع الظروف. والأفضل من ذلك كله ، أنها طريقة غير مكلفة لمعرفة ما إذا كان المنتج لن يعمل. مما يعني أنه يمكنك التركيز بسرعة على ما سينجح.

.

إذا كنت قد تحققت من صحة فكرتك من خلال المحادثات والتصميمات والمبيعات المسبقة ، فأنت في منتصف الطريق من خلال بناء عمل تجاري مربح هذا العام لأن بناء منتج هو الجزء السهل. إذا كنت تعرف ما يجب بناءه ، فإن الفريق المناسب هو الذي سيحقق ذلك. في غضون ذلك ، وظيفتك هي جعل المزيد من الأشخاص الذين قابلتهم متحمسين وملتزمين بالحل.

.

الأزمة هي وقت إظهار سلوك الإبل. الغالبية العظمى من الشركات الناشئة لديها رؤية طموحة ، مع خطط كبيرة وأعداد كبيرة. هذا جيد ولا ينبغي تغييره. لكن خلال الأزمات ، يكون الجميع حساسين للمال ، ويجب أن تكون كذلك. كن حساسًا للتدفق النقدي ، ولديك مؤسسة ضعيفة ، وأنشئ ميزانية تشغيلية واقعية ومحافظة ، وتأكد من أنك لا تحيد عنها. سيرغب المستثمرون المحتملون في رؤية أنك تدير أموالك بحذر وحكمة ، ولا تقدم أي التزامات مالية طويلة الأجل ، ومعرفة كيفية خفض النفقات عند الحاجة.

 .

النصيحة الاخيرة هي: كن مستعدًا للنمو بعد الأزمة. تأكد من أن لديك خطة تشغيلية كاملة جاهزة لليوم التالي عندما تعود الأمور إلى طبيعتها. تأكد من أن خطة العمل تعكس كيف ستتكيف مع تنقية الأجواء وتنمو عملك.

هذه خارطة طريق سريعة لمسارك لإطلاق فكرتك هذا العام. إذا لم تفعل ذلك الآن ، فلن يتغير المسار العام المقبل. الأمر متروك لك!


التعليق السابق
mone أضف ردا

نقطة الانطلاق لها عامل كبير فى النجاح، بمعنى وقت انطلاق المشروع فى الوقت الغير مناسب، هو فى حد ذاته مخاطرة

فعلاً كلام لا غُبار عليه، لذلك بالتأكيد شخص يُفكر بإطلاق مشروع، سوف يكون هُناك تحديد أو مدة زمنية لإطلاقه في الوقت المناسب، وهذا ما نفعله بشكل تحديدي في الإيكوميرس، على سبيل المثال السنة يوجد بها (Q1, Q2, Q3, Q4)، كل فصل منهم يوجد به مناسبات مُعينة بمدة زمنية مُحددة.

.

على سبيل المثال لن ينفع أنّ أقوم بعمل تيست لمنتجات الشتاء أو أعياد الميلاد Q1، واحنا على سبيل المثال في الـ Q2...

مثلاً في الصيف نقوم بعمل تيست على المنتجات التي تعمل في تلك الفترة مثل: منتجات السباحة، منتجات المخيمات، منتجات الصيد، منتجات الناموس، ومنتجات حفلات الشواء، منتجات السباحة اليونيك والفريدة من نوعها...إلخ... بالإضافة إلى أنّها لا تكون مُشبعة بشكل كبير، وخصوصًا المنتجات الصيفية ...

.

لا يمكن تحديد زمن لنجاح الخطة

مُتفق معك في هذه النقطة، ولا خلاف عليها، ولكن هُناك دائمًا استثناءات، والشاطر الذي يلعبها صح ... لأنّ في بداية مشروعك، يكون هُناك بلان، واستراتيجي كاملة على ما اظن، قد يحصل بعض الأمور في المنتصف قد تؤدي إلى الفشل، ولكن في بعض الاحيان قد يكون هناك زمن محدد أنّت قمت بتحديده للنجاح، ويتم النجاح في الوقت هذا.

.

الدرس المستفاد هنا المثابرة والاجتهاد فى عمل هوية ناجحة، سنتين من المعاناة

فعلاً لأن الإستمرارية هي الشيء الوحيد الذي يقودك الى نتائج ناجحة في الحياة أيًا كان (عمل، وظيفة، تعلم، مهارة، موهبة، حتى وانت تُرفض للمرة ال25 في حياتك) لذلك الاستمرارية تقودك لنتائج ناجحة حتى ولو تأخرت قليلاً مهما كان هناك ملل، جهد، وقت، عرق، ضربات مؤلمة!

.

مثال بسيط استمراريتي في عمل القهوة كل يوم ، سيجعلني أحسّن مستواي واتطور واقوم بعمل فنجان قهوة ممتاز. استمراريتي في كتابة الروايات سيُحولني لأديب ناجح. استمراريتي في المذاكرة سيوصلني لمسار أكاديمي ناجح يتطوّر بإستمرار ، الخ.

.

المعضلة كما قُلت فعلاً أن هل نتيجة النجاح الذي احققها بسبب استمراريتي في مجال معين ، تستحق التعب الذي أبذله فيه فعلاً؟ .. هذا موضوع مختلف تمامًا لا علاقة له بالاستمرارية أو عدمها ، وإنما مرتبط بشكل كامل بمدى حاجة السوق للشيء الذي انا ناجح به... لذلك ببساطة الذي يجعلني مُستمر مستوى الفرص في هذا المجال (صاعد /هابط)، بعيدًا عن أي ميول لي.

.

ونجاحك في أي شيء مرهون بمدى استمراريتك في آداءه بغض النظر عن قوة أو ضعف موهبتك، وهذا معناه أنّ (من يجتهد يصيب ولو بعد حين ...)، الإستمرارية هي العنصر الوحيد الذي يجعلك تنجح في أي شيء مهما كان، لأن الاستمرارية تعني فعل تراكمي، والتراكمية تعني التطوير النوعي في آداءك، وبالتالي تحسين المستوى.

أضف الى ذلك يامنير أن الاستمرارية والمثابرة لابد أن تكون فى الإتجاه الصحيح. ربما تضيع جهود وأموال نتيجة البحث فى المكان الخاطئ، حينها لا تجدى الاستمرارية نفعاً، فالمسألة مرهونة بعدة عوامل ومقومات تعمل معاً لتنجح الخلطة.

نعم، ولذلك ذكرت تستحق التعب الذي أبذله فيه فعلاً؟ - وببساطة الذي يجعلني مُستمر مستوى الفرص في هذا المجال (صاعد /هابط)، بعيدًا عن أي ميول لي.

بمعنى بخصوص (عمل /مشروع /مهارة) فـ كل جوانب الحياة تقريبًا، يوجد بها مبدأ، وهو انك تمشي غلط في الطريق الصح، أفضل من انك تمشي صح في الطريق الغلط بما معناه ..

في الأولى، مهما ارتكبت من اخطاء وحماقات وغباء وبدت الأمور مظلمة، أو الطريق نفسه صعب، ومُتعب ومُتخبِّط، لكن التيّار سوف يقوم بموازنة الأمور بالتدريج، وسيحملك الى طريق نهايته مصب ما.

في الثانية، المأساة في انتظارك بحائط سد في النهاية، مهما كان مسارك مريح أو جيد أو واعِد. والمأساة بتزيد لو الطريق الغلط الذي تمشي فيه، مليان مشاكل أصلاً. لا استمتعت بوهم الرحلة ولا وصلت لنتيجة.

وهذا يعني الاستمرارية في الطريق الخطأ مهما كان واعد الأمر، في النهاية لا فائدة منه