11

هل تجد قول بيل غيتس "أنا دائماً أختار الشخص الكسول لفعل المهمة الصعبة لأنه سوف يجد طريقة سهلة لفعلها" شيء واقعي؟

استغربت حقاً حين وجدت قول بيل جيتس هذا، فـ لم أكن لأفكر أن الكسل ممكن أن يُخرج أفضل ما فينا، لكن عبر التاريخ كان هناك أشخاص تبنوا وحققوا هذه المفارقة بين الإنجاز والكسل بشكل لفتني حين إطَّلعتُ على الأمر.

كان تبني هذه النظرة عام 1947 من قِبَل كلانس بليشر Clarence Bleicher وهو المدير التنفيذي للسيارات حين أعطى نصيحته هذه بينما هو في جلسة للكونغرس الأمريكي حيث قال

"عندما يكون هناك عملاً صعباً في المصنع ولا أجد طريقة سهلة للقيام به، أُسلمه لرجل كسول، وأعلم أنني سأجد طريقة لحله خلال عشرة أيام، ثم نتبنى طريقته تلك في العمل"

ليرد عليه أحد الحاضرين "كيف تقول أنك ستضع رجلٌ كسول في وظيفة للعثور على طريقة سهلة للقيام بها! لماذا تختار رجل كسول بدلاً من عامل مجتهد؟"

ليرد عليه بليشر ضاحكاً "تلك كانت تجربتي!"

ولو فكرنا قليلاً لوجدنا أن معظم الأشخاص الذين يقومون بتأدية مهامهم بطريقة نمطية دون أي محاولة لتفصيلها وتحليلها ومن ثم اِكتشاف خطوات أسهل لعملها، يؤدي هذا بهم إلى خلق حركات غير ضرورية، ومهما كانت الطاقة والحركة المبذولتين في العمل لن تعني بالضرورة الكفاءة الدائمة في النتائج.

وحسب علم النفس فإن الشخص الكسول يميل لبذل جهد ذهني دون شعوره بضرورة مقابلة جهده هذا بجهد بدني، أو شعوره بحاجته لبذل الجهدين (الذهني والبدني) في نفس الوقت.

بالتالي قد يكون الشخص الكسول لديه طاقة مؤثرة في مجالات التفكير والابتكار والابداع، فالدماغ وإن كان يمثل 2% من إجمالي وزن الجسم إلا أنه يستخدم 30% من طاقة الجسد.

لذا يرى البعض أن المهام الصعبة لا تتطلب خبرة واسعة وكفاءة كبيرة ولا تقتصر فقط على أن يقوم بها الأشخاص الذين يجتهدون ويتعبون فقط، بل يمكن لشخص كسول من خلال إتباع تفكير غير نمطي (بصفته كسولاً) جعل خطوات تنفيذ هذه المهام بسيطة وسهلة وفعالة.

لو كنت صاحب شركة ولديك مهام صعبة هل ستنظر لهذا المبدأ بجدية في توظيف الأفراد أم أنك لن تراه واقعاً؟


مرحبا دينا.

من وجهة نظري يا دينا أعتقد أن الكسل قد يصنع من الشخص الكسول شخصا ناجحا!

أستطيع أن أقول أن الكسالى يعرفون أهدافهم جيدا، ويستطيعون تحديد أولوياتهم، والتركيز على أهدافهم،فهم ببساطة أكثر كسلا على التركيز على أولويات الآخرين،ولذا يستطيعون التركيز بصفاء على أهدافهم الخاصة،وتحقيقها بأقصر الطرق وأكثرها يسرا.

مند مدة يا دينا، عملت مشروع صغير أنا وبعض الأصدقاء، ولدينا صديقة تنطبق عليها مواصفات شخص كسول،تفضل الإسترخاء لمدة طويلة، لا تحترم المواعيد،لكن حينما تتحدثين إليها تجدين لديها مجموعة من الأفكار والمشاريع تملأ عقلها، وذكية وتتقن مهارة الإقناع.لكنها ترفض وبشدة أن تتقيد بالعمل.

ذهابها للعمل مرتبط برغبتها فقط.لكن حينما يتم توكيلها بأي عمل، تقوم به وعلى أكمل وجه.

فالكسالى غالبا ما يكون لديهم العديد من القدرات الإبداعية عندما يأتي الأمر لإنجاز أعمالهم؛فهم يرفضون تضيع وقتهم أمام أشياء غير ضرورية أو روتينية، يفضلون أن يتوجهوا مباشرة إلى الهدف.

أستطيع أن أقول أن الكسالى يعرفون أهدافهم جيدا، ويستطيعون تحديد أولوياتهم، والتركيز على أهدافهم،فهم ببساطة أكثر كسلا على التركيز على أولويات الآخرين،ولذا يستطيعون التركيز بصفاء على أهدافهم الخاصة،وتحقيقها بأقصر الطرق وأكثرها يسرا.

نقطة جيّدة جداً تدعم هذه النظرية، صراحة لم أفكر بها بهذا الشكل والآن وقد طرحتِها فقد لفتت إنتباهي لأنها جداً واقعية، الشخص الكسول يكون أكثر تركيزاً على أهدافه الخاصة، لا يوجد خلف طموحه أيةَ مقارنة مع احد أي خلفية قد تعرقل إنجازه وإنتاجه ولذلك مقومات الإبداع حين يحين الوقت لها تكون في أوج قوتها ودقتها مما يؤدي لإنجاز فريد.

مند مدة يا دينا، عملت مشروع صغير أنا وبعض الأصدقاء، ولدينا صديقة تنطبق عليها مواصفات شخص كسول،تفضل الإسترخاء لمدة طويلة، لا تحترم المواعيد،لكن حينما تتحدثين إليها تجدين لديها مجموعة من الأفكار والمشاريع تملأ عقلها، وذكية وتتقن مهارة الإقناع.لكنها ترفض وبشدة أن تتقيد بالعمل.

لدي تلك الصديقة أيضاً وهي ذكية جداً حين يأتي الأمر للأشياء الحاسمة هي أول من أستعين به وقد تغلق الخط في وجهي عديد من المرات لأنها نائمة لأكثر من يوم كامل :D