ريادة الأعمال أم الوظيفة ؟

ريادة الأعمال هي حلم كل موظف، فالجميع يريد أن يكون صاحب عمله ليتخلص من ضغط مواعيد العمل الرسمية و الدوام اليومي، ويصبح يمتلك المزيد من الأموال بدلًا من التقيد براتب محدد في كل شهر، ودائمًا ما يخفى الجانب السلبي من ريادة الأعمال ومايُعانيه أصحاب المشاريع .

مع ظهور أزمة كورونا تراجعت العديد من المشاريع إلى الخلف، وأصبح معظم أصحاب المشاريع في معاناة بسبب هذا التراجع، مما أدى إلى توقف العديد من المشاريع والشركات عن العمل، بجانب فصل العديد من الموظفين لعدم القدرة على سد حاجاتهم المادية ورواتبهم الشهرية .

لكي تُحسن الإختيار لابد أن تعرف مساويء الشيء قبل إيجابياته، وتلك الأزمة ظهرت فيها واحدة من أبرز مساويء كل من التوظيف و ريادة الأعمال، فالوظيفة ليست مضمونة دائمًا ويمكن أن يصبح الشخص بدون وظيفة أو راتب في ظل الأزمات ولا يستطيع سد حاجاته .

ومن ناحية أخرى لا تعد ريادة الأعمال مضمونة، وخاصة في فترة الأزمات الطويلة فمن الممكن أن تؤدي الخسارات المتراكمة إلى القضاء على المشروع كليًا، ففي النهاية صاحب المشروع يكون ملتزم مادية العديد من الجهات سواء كان الموظفون، أو الضرائب، أو أقساط لجهات معينه، وغيرها من الالتزامات التي يمكن أن تؤدي على المدى البعيد إلى فناء المشروع كليًا .

ربما يتحدث البعض من زاوية الدراسة الجيدة للمشروع وافتراض المشاكل التي يمكن مواجهتها أثناء إدارة المشروع، في حين أن هناك الأزمات المفاجئة التي لا يمكن توقعها مثل أزمة كورونا، والتي أثرت بالسلب على أصحاب المشاريع والموظفين في نفس الوقت .

في رأيك وفي ظل هذه الأزمة هل تُفضل أن تكون رائد أعمال أم موظف؟ وكيف يمكنك إدارة الأزمة في موضع اختيارك ؟


صراحة أفضل أن أكون رائد أعمال ، رغم أنني موظف حاليا ولكن أرغب في تأسيس شركة مصغرة مستقبلا للتخلص من الضغوطات المهنية وهاجس التقيد بمواعيد العمل الصارم ، وتطبيق التعليمات والارشادات. بالاضافة الى العمل رفقة أشخاص ومسؤولين قد لا تتوافق مع افكارهم وأسلوبهم في القيادة والتخطيط ولكنك مجبر على ذلك للبقاء في الوظيفة.

اما كرائد أعمال فإنك ستدير مشروعك بطريقتك الخاصة وبأسلوبك محاولا أن تستفيد من الخبرات والتجارب الاخرى لرائدي الاعمال ساعيا لتجنب الجوانب والنقاط السلبية للادارة أو القيادة وتطبيق كل مامن شأنه أن يخدم المشروع مراعيا في ذلك الجوانب الانسانية للعاملين.

حيث أنك في المقابل ستنال العديد من النقاط الايجابية لفكرة ان تكون رائد أعمال بدلا من أن تكون موظف منها على سبيل المثال : الاستقلالية المالية، الحرية وعدم التبعية ، الاستفادة من تجارب الغير وتطبيق الاساليب الناجحة، القدرة على اتخاذ القرارات المختلفة، الشهرة والمكانة الاجتماعية،توسيع شبكة العلاقات... والعديد من المزايا.

إدارة الازمة كرائد أعمال هي من أختصاصك .. كيف ذلك ورواد الاعمال يعيشون في بيئة سريعة التغيير تتميز بعدم التأكد. ويعرفون على أنهم يواجهون المخاطر مباشرة وقد يتعرضون للخسارة والافلاس عدة مرات. ولذالك فهم يمتلكون أهم الميكانيزمات والادوات لمواجهة الازمة.

ومن أهم ما يمكنني إدارة الازمة في موضع اختياري هو البقاء على استعداد والاطلاع على كل ما يتعلق بالازمة من معلومات والتخطيط باستمرار لاكتساب الاسبقية في التحرك.

لا يمكن إنكار مميزات ريادة الأعمال على الإطلاق، وطبيعي أن إدارة الأزمات مسئولية رائد الأعمال، ولكن ما أقصده تحديدًا هي الأزمات المفاجئة مثل أزمة كورونا التي أثرت بالسلب على معظم رواد الأعمال ولم يتمكنوا من السيطرة على عواقبها الاقتصادية حتى الأن