13

لماذا الفشل ضروري للتقدم خطوة نحو النجاح في العمل؟

كثيرًا ما نخاف من الفشل، ونسعى جاهدين حتى لا نتعرض له، وغالبًا ما نرى مرحلة الفشل من أصعب المراحل في حياتنا.

دائمًا ما نردد أن كل فشل يليه نجاح، وأن نستغل هذا الفشل ونعمل لنستفيد منه و نتعلم من أخطائنا.

ولا بد أن يكون دفعةً لنا للأمام، أحيانًا ما يكون هذا ممكنً، وأحيانًا نضعف ونحتاج للوقت للنهوض.

لكن هل من الممكن أن يكون الفشل ضروري لنجاح العمل؟

لا بد أن نعترف أن الخوف من الفشل هو ما يمنع العديد من الناس من إطلاق مشاريعهم، خاصة مع تعسر الأحوال المادية.

لدي صديقة عادت هي وزوجها من السفر ليستقروا؛ وبينما كنا نتناقش حول أفكار للمشاريع يمكنهم تنفيذها، وجدتها سرعان ما تراجعت عن الفكرة، وأبدت خوفها من خسارة أموالهم والتي تعبوا كثيرا لتجميعها في الغربة، وقالت لما نُعرض أنفسنا للخسارة.

لكن الخوف من الفشل قد يضيع علينا الكثير من الفرص، لما لا ننظر للفشل من المنظور الإيجابي؟

فمثلًا لو تحدثنا عن شركة أو مشروع في بدايته، قد أقدم على عمل حملة تسويقية واستثمر فيها مبلغ معين وفشلت الحملة ولم تحقق أي مبيعات، هل يُعد فشل؟

في رأيي هذا ليس فشل، بل هي فرصة للتعلم، فخفقاني في هذه الحملة، سيجعلني أدرك أخطائي وما هي النقاط التي أهملتها، وما هي النقاط التي أخذت اهتماما أكثر من اللازم، كذلك ستكون عاملًا رئيسيًا لتجنب الفشل في حملاتي القادمة.

وإن فشل مشروعي، هل علي الاستسلام؟ فبهذا لست قادرة على تحقيق النجاح به؟

في الواقع وفي عالم ريادة الأعمال خاصة، قد يفشل الشخص مرة ومرتين أو ثلاث حتى يصل للنجاح المتوقع، فكل عنصر في عالم الأعمال من صاحب العمل وحتى سياسة العمل نفسها تحتاج لتجارب أخطاء للوصول إلى الخيارات الأفضل.

فبدون الأخطاء لن أعرف نقاط ضعفي وأطورها، لن أعرف المستوى الأمثل للخدمة التي يجب أن أقدمها.

فإن فشلت في تحقيق النجاح لمنتج معين، سأبحث بالتأكيد عن أسباب الفشل، وسأبحث عن المعايير التي يجب أن تتوافر في منتجي حتى يلبي رغبات المستهلك.

فالفشل ضروري لنجاح العمل.

يهمني مشاركتكم

ما هي تجربتك مع الفشل؟ وكيف تعاملت معه؟ وهل كان عائقا لك أم سببا لتحقيق النجاح؟


التعليق السابق

قبل أن أتحدث عن تجربتي أود التوضيح أن الفشل لا علاقة له بالنجاح و ليس من الضروري أن نفشل لننجح, فالفشل لا يحمل أي معنى آخر غير الفشل. فلو كان العكس لكان الجميع ناجحين بحكم من منا لم يقع في هذا الأخير. أنا..أنت..الأخرين, نحن المسؤولين عنما سيأتي بعد الفشل, هل هو نفسه أم شيء الآخر.

حسنا عن تجربتي, لقد مررت من محطات عدة أدخلتني في نوبة من الدعر شعرت فيها بنهايتي. لن أقول أنني الآن انسان ناجح لأنني لا زلت متعطش للمزيد لكن أصبحت أكثر حكمة في التعامل مع الفشل...سأخبرك شيء هناك وحش آخر أكثر رعبا...انه الخوف, الخوف من السقوط

لن يكون الفشل شرطا للنجاح مطلقا، لكن تحويل الفشل لخبرات نسفيد منها لننجح في القادم هذا ما أقصده، ولأن لا يوجد أحد لم يختبر الفشل كما قلت ولأننا لسنا متشابهين في رد الفعل نحو الفشل، فالتطرق لهذه النقطة وكيفية تحويل الفشل لخبرات تساعدنا لنخطو خطوة نحو النجاح أمر مهم لمن ليس لديهم القدرة على إدارة هذه المرحلة.

سأخبرك شيء هناك وحش آخر أكثر رعبا...انه الخوف, الخوف من السقوط

هل تقصد الفشل (السقوط) بعد النجاح الساحق؟

تماما...