راعي الأحزان إلى قلمي العزيز،

يا من تقاسمني خلواتي، وتتحمل معي ثقل أفكاري، إليك أسطر امتناني. كم كنت لي الصاحب الوفي حين يغيب الأصحاب، واللسان الفصيح حين تعجز الحروف عن الخروج من بين شفتي.

معك عشت أجمل اللحظات وأصعبها؛ كنت تبكي معي حبراً حين يفيض الحزن في قلبي، وتتراقص على السطور فرحاً حين تبتسم لي الدنيا. لم تخذلني يوماً، ولم تفشِ سراً استودعتك إياه، بل كنت دائماً الجسر الآمن الذي عبرت عليه مشاعري من عتمة صدري إلى نور الورق.

أعتذر منك إن أثقلت عليك يوماً، أو أطلت الإمساك بك في ليالٍ سهرنا فيها سوياً نبحث عن فكرة هاربة أو كلمة تائهة. وأشكرك لأنك لم تجف في وقت كنت أحتاج فيه إلى أن أصرخ بالكلمات.

ستبقى دائماً سلاحي في وجه النسيان، ونبضي الذي أتركه على الورق ليبقى حياً حتى بعد أن أغيب.

دمت لي رفيقاً مخلصاً لا يمل، وصديقاً صادقاً لا يتغير