لم اكن اظن ان بعض الحكايات تبدا هادئة الى هذا الحد ثم تنمو في الداخل حتى تصبح اثقل من الهم نفسه....
ولا تخيلت ايضاً ان التعلق قد يكون بشيء لا يلمس ولا يُمتلك ولا يُقال عنه شيء واضح… ومع ذلك يرافقك كانه جزء منك...
لم اقل يوما انني احب ولم اسمي ما في صدري باسم صريح...
لكن كان هناك خيط خفي يشدني كلما حاولت ان اذهب بعيدا..
فيعود بي بهدوء… كان الطريق لا يعرف غيره....
تلك المسالة لم تكن معقدة كما تبدو
بل كانت بسيطة… حد الالم
ربما انه فرق صغير في الظاهر
او رقم ناقص
او ظرف مؤخر ومؤجل
وكلمة (لو) التي تاتي دائما بعد ان يفوت كل شيء...
كنت ارى الحياة تمضي امام عيني
وكنت ارى الاخرون يصلون ويكتمل لهم ما يريدون
وانا اقف في مكاني!
لا عجزاً ولا تقصيراً
لكن لان هناك موازين لا تقيس صدق الشعور
بل تقيس ما هو ابرد من ذلك… ما هو صامت ولا يخطئ حسابه...
كنت ابتسم احيانا واتظاهر بان الامور عادية
لكن.. في داخلي سؤال لا يهدأ
لماذا تفتح الابواب لغيري بسهولة
وتضيق عندي كلما اقتربت...
وكلما ظننت ان المسافة تقل
شعرت بثقل يعيدني الى الوراء
ليس دفعاً... بل سحباً خفياً…
كان الواقع يقول بلطفِ قاسِ
لن تنال ماتريد بهذه السهوله...
لم يكن بيني وبين ما اريده حاجز واضح
لكن كانت هناك فجوة
تلك الفجوة لا تُقاس بالمسافة
بل تُقاس بما لا املكه....
احيانا اتخيل لو ان الامور كانت ابسط
ولو ان القلوب تكفي
ولو ان الرغبة الصادقة تفتح الطريق
ولو ان الاقدار لا تضع شروطها الثقيلة على كل حلم
لكن الحقيقة كانت اوضح من ان تُنكر
بعض الامنيات لا يمنعها البعد
بل يمنعها شيء اخر…
شيء لا يقال كثيرا لكنه يحسم كل شيء...
وايضا اصعب ما في الامر هو انك تفهم الواقع تماما
ولا تكرهه
ولا تستطيع تغييره
فتصمت… وتكمل طريقك وكان شيئا لم يكن....
انا ما زلت امشي
واعيش كما ينبغي
واقول ما يجب ان يقال
لكن في داخلي حكاية كاملة
توقفت هذه الحكاية عند كلمة واحدة
(لو)..
فلو تغيرت الظروف قليلا… ربما تغير كل شيء