يظنون أنني وحيدة، ولا يعلمون أنني في خلوتي أجمع شتات نفسي التي بعثرها ضجيجهم. الهدوء ليس غياباً للأصوات، بل هو حضورٌ طاغٍ لذاتٍ أرهقها التظاهر. هنا، في زاوية صمتي، أكتبُ بمداد الروح عن وجعٍ لا يُحكى، وعن أحلامٍ تخشى الضوء. أنا رفيقه الهدوء، والهدوء لا يخون أحداً. جميع الحقوق محفوظة للكاتبة سماء القدسي.
في رحاب الهدوء - خاطرة للكاتبة سماء القدسي.
تساؤل في محله، لكنني أرى أن الهدوء ليس غياباً للحركة، بل هو أقصى درجات التحكم بها. الهدوء يمنحنا القدرة على اختيار معاركنا بدقة؛ فنحن لا نفقد الفرص، بل نرفض الانجرار خلف ضجيج لا يشبهنا. الحركة الحقيقية تبدأ من سكون النفس أولاً
اتفق أن الهدوء قد يكون تأهبًا للحركة والمراقبة الواعية للفرص المناسبة، ولكن عبارات مثل: "شتات نفسي التي بعثرها ضجيجهم" - "لذاتٍ أرهقها التظاهر" - "وجعٍ لا يُحكى، وأحلامٍ تخشى الضوء" أوحت بأن الهدوء قد يكون غرضه العزلة والالتفاف حول الذات دون الرغبة في مواجهة الوضع الغير ملائم، أو الانفعال والثورة على ذلك الضجيج، وأيضاً كبت الألم وعدم الجرأة على البوح بالأحلام. وهذا ما دفعني لتلك الفكرة وهي أن الركون إلى الهدوء ليس دائماً الحل فقد يخونك الهدوء ويجعلك تركن إلى تضييع حقك في الإنفعال والثورة وتعديل الوضع والجرأة على العيش كما يناسبك.
التعليقات