خاطرة: عند قدميها يسكن قلبي

عندما نتحدث عن الحب والعطاء، عن الأمان والدفء،

تصمت الألحان وتتلعثم الكلمات،

فتعجز حروفي عن تشكيل ما في قلبي من إحساس.

قلبي يركع عند قدميها، ينحني لها خضوعًا،

وحبي يضع كل خوفي عند عتباتها،

وتسكن ضحكاتها في عيني سكينة لا يعرفها سوى قلبي.

آه، أمي… وما أدرك ما هي أمي!

حبها أعمق من كل علم،

وقربها يكفيني عن كل معرفة، عن كل شيء.

عندما أتكلم عن الدفء…

دفءُ العِلم في كَفّيها، وحضنُ الحنان في قلبِها.

وحين أعود من حروبِ الحياة، من طعناتِ الأيام مهزومًا،

هي من تَطويني في ذراعيها،

هي من تَحمل عنّي همّي، وتحمِل عنّي هَمَّ هَمّي.

جمالُ حياتي بقربِها لا يُضاهي جمالَ السمواتِ والأرض،

وفي أيِّ بقعةٍ أكون…

هي جنديٌّ خفيٌّ يحرسني في دعواتها،

حائطُ أماني، وسماءُ سلامي.


التعليق السابق

محبة الأم لا تُقاس بالموازين البشرية المعتادة، فهي ليست علاقة عابرة حتى يُقال فيها: لا إفراط ولا تفريط. الأم باب الجنة، وحقها عظيم لا يُقابله شيء. وكلما ازداد برّها وحبها ازداد العبد رفعة وقربًا من رضا الله. والاستشهاد بكلام الحسن البصري هنا في غير محلّه، لأنه كان يتحدث عن العلاقات بين الناس عمومًا، لا عن مكانة الأم التي لا يساويها حب آخر.