خاطرة بعنوان "داخل الفراغ"

أشعُرُ أنَّ داخلِي يضيقُ ويضيقُ

إلى أنْ أجدَ نفسِي

داخلَ فراغٍ لا نهايةَ لَهُ

إنَّها أفكارِي

ترمِي بِي إلى جرحٍ جديدٍ

إنَّها ذاكرتِي

التي لا تنسَى

لا تنسَى الحبَّ واللهفَةَ

لا تنسَى الألمَ والرحيلَ

أريدُ أنْ أنجُو منهَا

كَيْ لا ينتهي المطافُ

بِالهروبِ منْ نفسِي أيضاً

فلا يوجدُ ملجَأٌ حقيقيٌّ

غيرَ ذاتِي وصوتِ حدسِي

إنَّهُ لا يتوقّفُ عنْ إخباري

أنِّي أستحقُّ الحبَّ والنجاحَ

ومنْ يشعرُ بأنِّي إنجازُهُ الوحيدُ في هذهِ الحياةِ

عندَهَا

سيكونُ لديَّ ملجَأٌ حقيقيٌّ آخرُ

على هيئةِ قلبِ إنسانٍ مخلِصٍ

|بقلم حلا|


ما كتبته يلامس لحظة حقيقية نمرّ بها في أعماقنا، لحظة تضيق فيها الذات حتى تصبح الفراغ ذاته. لكن جمال نصكِ يكمن في تحوّله من الانكسار إلى الرجاء، ومن الضياع إلى حدسٍ صادق لا يزال يتمسّك بالإيمان بأننا نستحق الحب والنجاة. سردكِ لم يكن وصفًا للحزن فقط، بل خريطة هادئة للخروج منه أيضًا.

شكراً لكلماتك الجميلة