ضد التيار....ساموراى.....عالم ٢

سامورايٌ متفردٌ، غيرُ مألوفٍ، يفيقُ من جاثومٍ قيَّده فكريًا ونفسيًا زمنًا ليس بقصير. 

يهرولُ عبرَ غاباتٍ ضبابيةٍ كثيفةٍ عند سفوحِ جبالِ الآمال، حيثُ الضبابُ يحجبُ الرؤيةَ، وتتشعَّبُ الدروبُ إلى متاهاتٍ من أفكارٍ معقدةٍ، كالسرابِ في صحراءِ المنطقِ. 

يُفتِّشُ بائسًا عن شمسٍ تُشرقُ عليه، فتتمثَّلُ له فكرةً مكتملةَ الأركانِ، كادتْ أن تكونَ ضربًا من المحالِ. 

وحينَ يظنُّ أنه أدركها، يُفاجَأُ بإنكارٍ يستحيلُ إلى استنكارٍ، ثمَّ يستنفرُ عليه سهامُ الإسقاطاتِ، نتاجَ سقوطٍ اجتماعيٍ وذوقٍ عامٍ متدنٍّ... 

كأنهم حُمُرٌ مستنفرةٌ، تفرُّ من زئيرِ قسورةٍ!

فهل يستطيعُ هذا الكائنُ المحاربُ أن يخضعَ المستحيلَ، أم تراهُ يُسلِّمُ بانهيارِ حصونِه؟ 

وهل تنتهي الهجماتُ المتلاحقةُ، أم إنها تأكلُ بقيةَ إرادتِه كالنارِ في الهشيمِ؟


قطعة جميلة أخي، تصلح أن تكون جزءاً من رواية، أو بمعنى أكثر دقة أن يتم تمديدها إلى سلسلة من الأحداث أو الخواطر.

القطة مكثفة المعاني ممتلئة التشبيهات، يمكن تخفيف تلك الكثافة وتمديد القطعة وتطعيمها ببعض الأحداث، أظن ناتجها سيكون جيّد جداً.

شكرا للفت انتباهى لهذه النقطة...سوف احاول ذلك فى المرة القادمة