ليسوا هم بل ذاك الشعور

أكنت تشتاق لهم؟

وتحسب أن اشتياقك بسببهم؟

أظللت تفتقد شخصهم؟

أكنت تركض خلف ملامح،

خلف كلمات،

خلف لقاءات،

وظننت أن الدفء يسكنهم، أن الطمأنينة تلتصق بوجودهم؟

اهدأ… وتوقف… وراقب عن كثب وتأمل.

الحقيقة أنك كنت تشتاق لذاك الشعور الدافئ الذي خفق في صدرك حين كانوا بالقرب.

ليسوا هم من كنت تفتقد، بل ذاك الشعور الذي عشته معهم.

تلك اللحظات التي صنعتها بقربهم،

تلك الضحكات التي خرجت من القلب،

تلك الأحاديث التي امتدت طويلاً…

ليسوا هم أبداً، بل كانت تلك المشاعر…

وستعيشها مجدداً،

فهي بقلبك دائماً،

تنتظر فقط من يشعل تلك الشرارة.

لملم نفسك جيداً…

ولا تفزع لكل ابتسامة عابرة،

ولا تتبع ظلالاً لا تشبهك،

ولا ترهق روحك بالركض خلف أطياف لم تكن يوماً وطناً لك.

اهدأ…

لا تركض خلف ما يتبخر،

ولا تمنح قلبك لكل عابر.

احتوِ فراغك كأمٍّ تحتضن صغيرها المرتجف،

وكن حنوناً مع نبضك الذي أرهقه الانتظار.

الحب الحقيقي لا يُفتش عنه بين الطرقات الخالية،

ولا يُخلق من الحاجة أو الوحدة…

بل يولد حين يضيء القلب من الداخل.

وسيضيء قلبك يوماً ما…

وحينها ستدرك أنك لم تكن تفتقد أحداً،

كنت تفتقد نفسك فقط.


التعليق السابق

نعم ، مؤلم أن تفقد نفسك وأنت تعلم ذلك والأشد ألما حين لا تدرك أبدا !!

مؤلم أن تدرك متأخرا والمؤلم أكثر أن لا تدرك !!

ونحن في زمن نظن أننا متصلون ولكن انفاصلنا يزيد أكثر فأكثر

الفكرة أننا نقف كثيرا عند الآخرين ونهمل الوقوف عند أنفسنا، لأن الأغلبية يتوقع أن معرفته بنفسه شبء بديهي في حين بالواقع معرفة الذات أصعب

مؤلم أن تفقد نفسك وأنت تعلم ذلك والأشد ألما حين لا تدرك أبدا !!

في هذه الحالة تلزمنا وقفة أمام أنفسنا لنعيد حساباتنا.

ربما تقف أمام المرآة أو تحضر ورقة وقلم وتكتب الأسباب التي وصلت بك لهذه الحالة وكيف أرجع لنفسي، بل كيف أكون نسخة لنفسي أفضل من الأولى.